الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّانِي 3748 - عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : " مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ ، فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا ، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّانِي 3748 - ( عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) : أَيِ ابْنِ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيِّ ، أَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا ، وَبَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، وَكَانَ مِنْ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ تُحَوَّلُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى خُرَاسَانَ غَازِيًا فَمَاتَ بِمَرْوٍ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَالْحُصَيْبُ تَصْغِيرِ الْحَصَبُ ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ . ( عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ ) : أَيْ جَعَلْنَاهُ عَامِلًا ( عَلَى عَمَلٍ ) : أَيْ مِنْ أَعْمَالِ الْوِلَايَةِ وَالْإِمَارَةِ ( فَرَزَقْنَاهُ ) : أَيْ فَأَعْطَيْنَاهُ ( رِزْقًا ) : أَيْ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا ( فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ ) : جَزَاءُ الشَّرْطِ ، وَ ( مَا ) مَوْصُولَةٌ ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ، وَقَوْلُهُ ( فَهُوَ غُلُولٌ ) خَبَرُهُ جِيءَ بِالْفَاءِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الشَّرْطِ ، وَيَجُوزَ أَنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً ، وَالْغُلُولُ بِضَمَّتَيْنِ : الْخِيَانَةُ فِي الْغَنِيمَةِ وَفَى مَالِ الْفَيْءِ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) : كَذَا الْحَاكِمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية