الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3768 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ ، فَأَسْرَعُوا ، فَأَمْرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ ; أَيُّهُمْ يَحْلِفُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . مرقاة المفاتيح 3768 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ ، فَأَسْرَعُوا ) : أَيْ : فَبَادَرُوا إِلَى الْيَمِينِ ( فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ ) : أَيْ : يُقْرَعَ ( بَيْنَهُمُ فِي الْيَمِينِ ; أَيُّهُمْ ) : بِالرَّفْعِ ( يَحْلِفُ ) : قَالَ الْمُظْهِرُ : صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ رَجُلَيْنِ إِذَا تَدَاعَيَا مَتَاعًا فِي يَدِ الثَّالِثِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ ، أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ . وَقَالَ الثَّالِثُ : لَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ يَعْنِي أَنَّهُ لَكُمَا ، أَوْ لِغَيْرِكُمَا ، فَحُكْمُهَا أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فَأَيُّهُمَا خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ يَحْلِفُ مَعَهَا ، وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ الْمَتَاعِ ، وَبِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ : يُتْرَكُ فِي يَدِ الثَّالِثِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُجْعَلُ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ نِصْفَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : وَبِقَوْلِ عَلِيٍّ قَالَ أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ ، وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ; أَيضًا أَنَّهُ يُجْعَلُ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ نِصْفَيْنِ مَعَ يَمِينِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ يُتْرَكُ فِي يَدِ الثَّالِثِ . قُلْتُ : وَحَدِيثُ أَمِّ سَلَمَةَ الْآتِي يُؤَيِّدُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية