الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  ( 18 ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ جَدِّهِ شُعَيْبِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فِيهِ ، فَضَلَلْنَا الطَّرِيقَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذَا بِأَعْرَابِيٍّ كَأَنَّمَا نَبَعَ عَلَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ لِي : يَا شَيْخُ ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : أَنْتَ بِالذَّوَائِبِ وَهَذَا التَّلُّ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وتَغْلِبَ ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ أَخِي مُهَلْهَلٍ ثُمَّ قَالَ لِي : هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صُحْبَةٌ تَسْمَعُ مِنْهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَذَهَبَ بِي إِلَى قُبَّةِ آدَمَ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ بِعِصَابٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفَزَّعٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُمْتَ كَأَنَّكَ مُفَّزَعٌ ، فَقَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالدَّجَّالِينَ الثَّلَاثَ " فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : بِأَبِي وَأُمِّي قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ وَعَنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابَيْنَ ، فَمَنِ الدَّجَّالُ الثَّالِثُ ؟ قَالَ : " رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ ، أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ ، وَآخِرِهُمْ مَبْتُورٌ ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دَائِمَةٌ فِي فِتْنَةٍ يُقَالُ : لَهَا الْحَارِقَةُ ، وَهُوَ الدَّجَّالُ الْأَطْلَسُ يَأْكُلُ عِبَادَ اللَّهِ " .

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية