الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  مَنِ اسْمُهُ مُخَوَّلٌ مُخَوَّلٌ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الْبَهْزِيُّ ( 763 ) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى اللَّخْمِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ ، قَالُوا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ الْمَخْزُومِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ - وَكَانَ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ - قَالَ : نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ ، فانْقَلبَ الْحَبْلُ ، فَخَرَجْنَا فِي أَثَرِهِ أَقْفُوهُ ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِأَبْواءَ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنِطَعٍ ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ حَبَائِلِي فِي رِجْلِهِ ، قَالَ : " هُوَ ذَاكَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ عَلَى الْمَاءِ فَتَرِدُ عَلَيْنَا الْإِبِلُ وَهِيَ عِطَاشٌ فَنَسْقِيهَا مِنَ الْمَاءِ ، هَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، فِي " كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْإِبِلُ الطِّوَالُ تَلَقَّانَا وَهِيَ مُصَرَّاةٌ وَنَحْنُ جِيَاعٌ ، قَالَ : " قُلْ : يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ ، يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ - ثَلَاثًا - فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَحُلَّ صِرَارَهَا ، فَاحْلُبْ وَاشْرَبْ وَأَعِدْ صِرَارَهَا ، وَبَقِّ لِلَّبَنِ دَوَاعِيهِ " . ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدَ مَكَّةَ - تَأْكُلُ الشَّجَرَ ، وَتَرِدُ الْمِيَاهَ ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ سُلَالِهَا وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ : مِنْ أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ تَرْتَهِشُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ ، وَالدِّمَاءُ تُسْفَكُ " ، يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي ، قَالَ : " اتَّقِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَائْتِ الزَّكَاةَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ ، وَصِلْ رَحِمَكَ ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُمَا زَالَ " وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ يُونُسَ بْنِ مُوسَى .

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية