الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        جزء صفحة
        تقريب النواوي وَقِيلَ : أَصَحُّهَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : ابْنُ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ : الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقِيلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فَعَلَى هَذَا قِيلَ : الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . فَوَائِدُ الْأُولَى : تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنَ الشَّافِعِيِّ ، وَفِيهِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، وَلَمْ يَتَّصِلْ لَنَا مِنْهُ إِلَّا مَا تَقَدَّمَ . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي أَمَالِيهِ : لَعَلَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ أَوْ حَدَّثَ بِهِ وَانْقَطَعَ . الثَّانِيَةُ : جَمَعَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي الْمُسْنَدِ لِأَحْمَدَ ، وَالْمُوَطَّأِ بِالتَّرَاجِمِ الْخَمْسَةِ الَّتِي حَكَاهَا الْمُصَنِّفُ ، وَهِيَ الْمُطْلَقَةُ ، وَبِالتَّرَاجِمِ الَّتِي حَكَاهَا الْحَاكِمُ وَهِيَ الْمُقَيَّدَةُ ، وَرَتَّبَهَا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَسَمَّاهَا : " تَقْرِيبَ الْأَسَانِيدِ " . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : وَقَدْ أَخْلَى كَثِيرًا مِنَ الْأَبْوَابِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْ فِيهَا تِلْكَ الشَّرِيطَةَ ، وَفَاتَهُ أَيْضًا جُمْلَةٌ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَلَى شَرْطِهِ لِكَوْنِهِ تَقَيَّدَ بِالْكِتَابَيْنِ لِلْغَرَضِ الَّذِي أَرَادَهُ مِنْ كَوْنِ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ تَصِيرُ مُتَّصِلَةَ الْأَسَانِيدِ مَعَ الِاخْتِصَارِ الْبَالِغِ . قَالَ : وَلَوْ قُدِّرَ أَنْ يَتَفَرَّغَ عَارِفٌ لِجَمْعِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِجَمِيعِ التَّرَاجِمِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْكِتَابِ ، وَيَضُمُّ إِلَيْهَا التَّرَاجِمَ الْمَزِيدَةَ عَلَيْهِ لَجَاءَ كِتَابًا حَافِلًا حَاوِيًا لِأَصَحِّ الصَّحِيحِ . الثَّالِثَةُ : مِمَّا يُنَاسِبُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ : أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ الْمُقَيَّدَةِ : كَقَوْلِهِمْ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ كَذَا ، وَهَذَا يُوجَدُ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ كَثِيرًا ؛ وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمَا . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَذْكَارِ : لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ صِحَّةُ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : هَذَا أَصَحُّ مَا جَاءَ فِي الْبَابِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَمُرَادُهُمْ أَرْجَحُهُ ، أَوْ أَقَلُّهُ ضَعْفًا . ذَكَرَ ذَلِكَ عَقِبَ قَوْلِ الدَّارَقُطْنِيِّ : أَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ فَضْلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضَائِلِ الصَّلَوَاتِ فَضْلُ صَلَاةِ التَّسَابِيحِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَصَحُّ مُسَلْسَلٍ ، وَسَيَأْتِي فِي نَوْعِ الْمُسَلْسَلِ . الرَّابِعَةُ : ذَكَرَ الْحَاكِمُ هُنَا وَالْبُلْقِينِيُّ فِي مَحَاسِنِ الِاصْطِلَاحِ ، أَوْهَى الْأَسَانِيدِ ، مُقَابِلَةً لِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ ، وَذِكْرُهُ فِي نَوْعِ الضَّعِيفِ أَلْيَقُ ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


        الخدمات العلمية