الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ نِكَاحًا وَلَا بِمِلْكِ يَمِينِ وَطْءٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ }وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْمَعَنَّ مَاءَهُ رَحِمُ أُخْتَيْنِ }( فَإِنْ تَزَوَّجَ أُخْتٌ أَمَةٍ لَهُ قَدْ وَطِئَهَا صَحَّ النِّكَاحُ ) لِصُدُورِهِ مِنْ أَهْلِهِ مُضَافًا إلَى مَحَلِّهِ ( وَ ) إذَا جَازَ ( لَا يَطَأُ الْأَمَةَ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَطَأْ الْمَنْكُوحَةَ ) لِأَنَّ الْمَنْكُوحَةَ مَوْطُوءَةٌ حُكْمًا وَلَا يَطَأُ الْمَنْكُوحَةَ لِلْجَمْعِ إلَّا إذَا حَرَّمَ الْمَوْطُوءَةَ عَلَى نَفْسِهِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ فَحِينَئِذٍ يَطَأُ الْمَنْكُوحَةَ لِعَدَمِ الْجَمْعِ وَطْئًا ، وَيَطَأُ الْمَنْكُوحَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ الْمَمْلُوكَةَ لِعَدَمِ الْجَمْعِ وَطْئًا إذْ الْمَرْقُوقَةُ لَيْسَتْ مَوْطُوءَةً حُكْمًا نصب الراية الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْمَعَنَّ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ } ؛ قُلْتُ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ { أُمِّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكِحْ أُخْتِي ، قَالَ : أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَسْت لَك بِمُخْلِيَةٍ ، وَأُحِبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرِ أُخْتِي ، قَالَ : فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي ، قُلْتُ : فَإِنِّي أُخْبِرْت أَنَّك تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ، إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ }؛ زَادَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : وَثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا حِينَ أَرْضَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بشرحيبة ، قَالَ لَهُ : مَاذَا لَقِيت ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ : لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ ، غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " الطَّلَاقِ " ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي " النِّكَاحِ " عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيَشَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ { فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْلَمْت وَتَحْتِي أُخْتَانِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : طَلِّقْ أَيَّتَهمَا شِئْت }انْتَهَى . وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : { اخْتَرْ أَيَّتَهمَا شِئْت } ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَأَبُو وَهْبٍ الْجَيَشَانِيَّ ، اسْمُهُ : الدَّيْلَمُ بْنُ هَوْشَعٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " ؛ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيَشَانِيَّ عَنْ ابْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ ؛ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيَشَانِيَّ عَنْ الرُّعَيْنِيِّ عَنْ الدَّيْلَمِيِّ ، نَحْوَهُ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية