أحاديث الهداية
( ولا يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها أو ابنة أخيها ولا على ابنة أختها ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها أو ابنة أختها }وهذا مشهور تجوز الزيادة على الكتاب بمثله .
نصب الراية
الحديث الرابع : " قال عليه السلام : { لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا على ابنة أخيها ، ولا على ابنة أختها } ؛ قلت : رواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي من حديث أبي هريرة ، واللفظ لهم خلا مسلما عن عامر الشعبي عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على ابنة أخيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أختها ، ولا تنكح الكبرى على الصغرى ، ولا الصغرى على الكبرى }انتهى .
وكذلك رواه ابن حبان في " صحيحه " . وابن أبي شيبة في " مصنفه " كلهم عن داود بن أبي هند عن الشعبي به ؛ [ ص: 322 ] وقال الترمذي : حديث حسن صحيح انتهى .
واعلم أن مسلما رحمه الله لم يخرجه هكذا بتمامه ، ولكنه فرقه حديثين ، فأخرج صدره عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا : { لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها }انتهى .
وأخرج باقيه عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة مرفوعا : { لا تنكح [ ص: 323 ] العمة على بنت الأخ ، ولا بنت الأخت على الخالة }انتهى .
ولم يعز المنذري في " مختصره " هذا الحديث لمسلم ، لكونه فرقه ، وهو يتساهل في أكثر من هذا ، وقال : أخرجه البخاري تعليقا ، ولم أجد البخاري ذكره ؛ وأخرج البخاري ، ومسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها }انتهى .
وأخرج البخاري نحوه عن جابر ، وروى الطبراني نحوه من حديث ابن عباس ، وزاد فيه : { فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد قطعتم أرحامكم }؛ وروى أبو داود في " مراسيله " عن عيسى بن طلحة ، قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة }انتهى .


