الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمَجُوسِيَّاتِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ }. قَالَ : ( وَلَا الْوَثَنِيَّاتِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } نصب الراية الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ ، وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ }؛ قُلْتُ : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ؛ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفَيْهِمَا " عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ ، فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ ، غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ ، وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ }انْتَهَى . ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " النِّكَاحِ " ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ " ، وَلَفْظُهُ فِيهِ : { وَلَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ ، وَلَا تُنْكَحُ فِيهِمْ امْرَأَةٌ }؛ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : هَذَا مُرْسَلٌ ، وَمَعَ إرْسَالِهِ فَفِيهِ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَهُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ ، وَهُوَ مِمَّنْ سَاءَ حِفْظُهُ بِالْقَضَاءِ : كَشَرِيكٍ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ ، فَإِنْ أَبَوْا عَرَضَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةَ ، وَبِأَنْ لَا تُنْكَحَ نِسَاؤُهُمْ ، وَلَا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ } ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ؛ وَالْوَاقِدِيُّ مُتَكَلِّمٌ فِيهِ ؛ وَرَوَى مَالِكٌ فِي " مُوَطَّئِهِ " عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ }انْتَهَى . وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي فِي " بَابِ الْجِزْيَةِ " إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَإِنَّ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي وَضْعِ الْجِزْيَةِ عَلَى الْمَجُوسِ أَمَسُّ مِنْهُ هَاهُنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَعَادَهُ فِي " الذَّبَائِحِ " .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية