الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَلَا يَتَزَوَّجُ أَمَةً عَلَى حُرَّةٍ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ }وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَجْوِيزِهِ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ ؛ وَعَلَى مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَجْوِيزِهِ ذَلِكَ بِرِضَا الْحُرَّةِ ، وَلِأَنَّ لِلرِّقِّ أَثَرًا فِي تَنْصِيفِ النِّعْمَةِ عَلَى مَا نُقَرِّرُهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَثْبُتُ بِهِ حِلُّ الْمَحَلِّيَّةِ فِي حَالَةِ الِانْفِرَادِ دُونَ حَالَةِ الِانْضِمَامِ . نصب الراية الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ }؛ قُلْتُ : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ فِي الطَّلَاقِ " مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَقُرْءُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ ، وَيَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ }انْتَهَى . وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي " تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ " عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ } ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى ثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ الْحَسَنِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ، قَالَ : وَيُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ ، وَمَنْ وَجَدَ طَوْلًا لِحُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْ أَمَةً }انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " مُقْتَصَرًا عَلَى نِكَاحِ الْأَمَةِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ }انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الْحَسَنِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَنْكِحَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ }انْتَهَى . الْآثَارُ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَا يَنْكِحْ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَيَنْكِحُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَا يَنْكِحْ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ ؛ وَأَخْرَجَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ انْتَهَى . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ بُرْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوَهُ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية