الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

باب البيع الفاسد

وهو يفيد الملك بالقبض
 ، ولكل واحد من المتعاقدين فسخه ، ويشترط قيام المبيع حالة الفسخ ، فإن باعه أو أعتقه أو وهبه بعد القبض جاز ، وعليه قيمته يوم قبضه إن كان من ذوات القيم ، أو مثله إن كان مثليا ، والباطل لا يفيد الملك ويكون أمانة في يده ( سم ) ، وبيع الميتة والدم والخمر والخنزير والحر وأم الولد والمدبر والجمع بين حر وعبد ( سم ) وميتة وذكية ( سم ) باطل ، وبيع المكاتب  باطل إلا أن يجيزه فيجوز ، وبيع السمك والطير قبل صيدهما ، والآبق والحمل والنتاج واللبن في الضرع ، والصوف على الظهر ، واللحم في الشاة ، وجذع في سقف ، وثوب من ثوبين فاسد ، وبيع المزابنة والمحاقلة فاسد ، ولو باع عينا على أن يسلمها إلى رأس الشهر فهو فاسد ، وبيع جارية إلا حملها فاسد ولو باعه جارية على أن يستولدها المشتري أو يعتقها أو يستخدمها البائع أو يقرضه المشتري دراهم أو ثوبا على أن يخيطه البائع فهو فاسد ، ولا يجوز بيع النحل إلا مع الكوارات ( م ) ، ولا دود القز إلا مع القز ( م ) ، والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إذا جهلا ذلك فاسد ، والبيع إلى الحصاد والقطاف والدياس وقدوم الحاج فاسد ، وإن أسقطا الأجل قبله جاز ( ز ) ، ومن جمع بين عبد ومدبر أو عبد الغير جاز في عبده بحصته ، ويكره البيع عند أذان الجمعة ، وكذا بيع الحاضر للبادي ، وكذا السوم على سوم أخيه ، وكذا النجش ، وتلقي الجلب مكروه ويجوز البيع; ومن ملك صغيرين أو صغيرا وكبيرا أحدهما ذو رحم محرم من الآخر كره له أن يفرق بينهما ، ولا يكره في الكبيرين .

التالي السابق



الخدمات العلمية