الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار فَصْلٌ [ تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ ] وَإِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَأَرَدْتَ أَنْ تَقْسِمَهَا عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ التَصْحِيحِ فِي التَّرِكَةِ ثُمَّ اقْسِمِ الْمَبْلَغَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَالتَصْحِيحِ مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ التَّصْحِيحِ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ ، ثُمَّ اقْسِمِ الْمَبْلَغَ عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ يَخْرُجُ نَصِيبُ ذَلِكَ الْوَارِثِ ، وَكَذَلِكَ يُقْسَمُ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ فَيُجْعَلُ مَجْمُوعُ الدُّيُونِ كَتَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ ، وَيُجْعَلُ كُلُّ دَيْنٍ كَسَهْمِ وَارِثٍ . الاختيار فَصْلٌ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ ( وَإِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ ، وَأَرَدْتَ أَنْ تَقْسِمَهَا عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ ، فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ التَّصْحِيحِ فِي التَّرِكَةِ ، ثُمَّ اقْسِمِ الْمَبْلَغَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَالتَّصْحِيحِ مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ التَّصْحِيحِ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ ، ثُمَّ اقْسِمِ الْمَبْلَغَ عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ يَخْرُجُ نَصِيبُ ذَلِكَ الْوَارِثِ ) وَكَذَلِكَ تَعْمَلُ لِمَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِطَرِيقِ النِّسْبَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ شِئْتَ بِطَرِيقِ الْقِسْمَةِ ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ صِحَّةَ الْعَمَلِ مِنْ خَطَئِهِ فَاجْمَعْ تَفْصِيلَهُ وَقَابِلْهُ بِالْجُمْلَةِ ، فَإِنْ تَسَاوَيَا فَالْعَمَلُ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَهُوَ خَطَأٌ فَأَعِدِ الْعَمَلَ لِيَصِحَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . مِثَالُهُ : زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ ، وَالتَّرِكَةُ خَمْسُونَ دِينَارًا ، فَاضْرِبْ سِهَامَ الزَّوْجِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسِينَ يَكُنْ مِائَةً وَخَمْسِينَ ، اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ سَبْعَةٌ تَخْرُجُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعٍ ، وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ مِنَ الْأَبِ ، وَسَهْمٌ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ تَضْرِبُهُ فِي خَمْسِينَ تَكُنْ خَمْسِينَ اقْسِمْهَا عَلَى سَبْعَةٍ تَخْرُجُ سَبْعَةٌ وَسُبْعٌ ، وَإِذَا جَمَعْتَ كَانَتْ خَمْسِينَ فَقَدْ صَحَّ الْعَمَلُ . وَطَرِيقُ النِّسْبَةِ أَنْ تُنْسَبَ سِهَامُ الزَّوْجِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ فَيَكُونُ لَهُ مِنَ التَّرِكَةِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهَا وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَهَكَذَا تَفْعَلُ بِالْبَاقِي . وَطَرِيقُ الْقِسْمَةِ أَنْ تُقْسَمَ التَّرِكَةُ عَلَى سَبْعَةٍ تَخْرُجُ سَبْعَةٌ وَسُبْعٌ ، تَضْرِبُهَا فِي سِهَامِ الزَّوْجِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ يَكُنْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعٍ ، وَهَكَذَا يُفْعَلُ بِالْبَاقِي . آخَرُ : زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ ، أَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ دِينَارًا وَبَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ ، فَاضْرِبْ سِهَامَ الْبِنْتَيْنِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، اقْسِمْهَا عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ وَهُوَ خَمْسَةٌ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ ، ثُمَّ اضْرِبْ سِهَامَ الْأَبَوَيْنِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ مِائَةً وَاثْنَيْ عَشَرَ ، اقْسِمْهَا عَلَى خَمْسَةٍ تَكُنِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِينَ ثُمَّ اضْرِبْ سِهَامَ الزَّوْجِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ ، اقْسِمْهَا عَلَى خَمْسَةٍ تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ فَقَدْ صَحَّتِ الْمَسْأَلَةُ . وَطَرِيقُ الْقِسْمَةِ أَنْ يُقْسَمَ وَفْقَ التَّرِكَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ ، إِنْ ضَرَبْتَهَا فِي سِهَامِ الزَّوْجِ تَخْرُجُ سِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَفِي سِهَامِ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَخُمُسَانِ وَفِي سِهَامِ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَالْمَجْمُوعُ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ فَقَدْ صَحَّتْ . وَطَرِيقُ النِّسْبَةِ أَنْ تَقُولَ : لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَكُونُ لَهُ خُمُسُ التَّرِكَةِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَلِلْأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سُدُسُهَا وَعُشْرُهَا فَأَعْطِهِمَا سُدُسَ التَّرِكَةِ وَعُشْرَهَا وَهُوَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَخُمُسَانِ ، وَلِلْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ وَخُمُسٌ فَلَهُمَا ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَخُمُسُهَا ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَالْمَجْمُوعُ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ فَقَدْ صَحَّتِ الْمَسْأَلَةُ ، وَإِذَا كَانَتْ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ عَدَدًا أَصَمَّ فَاعْمَلْ مَا ذَكَرْتُ مِنْ طَرِيقِ الضَّرْبِ ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ لَا يَنْقَسِمُ بِالْآحَادِ عَلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدِ الْقَرَارِيطِ وَهُوَ عِشْرُونَ وَاقْسِمْهَا ، فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْقَرَارِيطِ شَيْءٌ لَا يَنْقَسِمُ بِالْآحَادِ فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدِ الْحَبَّاتِ ثَلَاثَةً ثُمَّ اقْسِمْهُ ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ لَا يَنْقَسِمُ فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدِ الْأَرْزِ أَرْبَعَةً ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَانْسُبْهُ بِالْأَجْزَاءِ إِلَى الْأَرْزَةِ . مِثَالُهُ : زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَجَدٌّ وَبِنْتٌ ، مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَالتَّرِكَةُ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا ، فَاضْرِبْ سِهَامَ الزَّوْجِ ثَلَاثَةً فِي التَّرِكَةِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ ، اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةٌ ، بَقِيَ اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ بِالْآحَادِ فَاضْرِبْهُمَا فِي عَدَدِ الْقَرَارِيطِ يَكُنْ أَرْبَعِينَ ، اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَبْقَى وَاحِدٌ ابْسُطْهُ أَرْزًا يَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، انْسُبْهَا إِلَى الْمَسْأَلَةِ بِالْأَجْزَاءِ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ وَاثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْزَةٍ ، وَلِلْجَدِّ سَهْمَانِ اضْرِبْهُمَا فِي أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ يَكُنَّ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ ، اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ تَخْرُجُ أَرْبَعَةً يَبْقَى عَشَرَةٌ اضْرِبْهَا فِي الْقَرَارِيطِ تَكُنْ مِائَتَيْنِ ، اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ تَخْرُجُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَبْقَى خَمْسَةٌ ، ابْسُطْهَا حَبَّاتٍ تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَبْقَى حَبَّتَانِ ابْسُطْهُمَا أَرْزًا تَكُنْ ثَمَانِيَةً ، انْسُبْهَا بِالْأَجْزَاءِ فَحَصَلَ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَحَبَّةٌ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْزَةٍ ، وَلِلْجَدَّةِ مِثْلُهُ ، وَلِلْبِنْتِ ضِعْفُ الزَّوْجِ وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَسِتَّةُ قَرَارِيطَ وَأَرْزَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْزَةٍ وَجُمْلَتُهَا أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا فَصَحَّتِ الْمَسْأَلَةُ . ( وَكَذَلِكَ يُقْسَمُ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ فَيُجْعَلُ مَجْمُوعُ الدُّيُونِ كَتَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ ، وَيُجْعَلُ كُلُّ دَيْنٍ كَسَهْمِ وَارِثٍ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية