الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                الْفَصْلُ الرَّابِعُ : فِي الْمَحَلِّ . وَهُوَ فِي الْكِتَابِ : كُلُّ صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ سَافَرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ قَصَرَهَا ، وَإِنْ قَدِمَ فِيهِ أَتَمَّهَا ، وَإِنْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ قَضَاهُمَا كَمَا وَجَبَتَا عَلَيْهِ وَقَالَهُ ( ح ) ، وَقَالَ ( ش ) : يَقْصُرُ الْحَضَرِيَّةَ فِي السَّفَرِ ; كَمَا يَقْصُرُ الْمَرِيضُ صَلَاةَ الصِّحَّةِ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ حَالَةَ الْمَرِيضِ بَدَلٌ ، وَالْبَدَلُ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْمُبْدَلِ ، وَالْقَصْرُ لَيْسَ بَدَلًا عَنِ الْإِتْمَامِ ، قَالَ سَنَدٌ : قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : الْأَوْلَى قَصْرُ السَّفَرِيَّةِ ، وَلَوْ أَتَمَّ جَازَ ، وَمَنْ قَالَ فَرْضُ الْمُسَافِرِ التَّخْيِيرُ فِي السَّفَرِ خَيْرٌ فِي الْقَضَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : إِذَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ رَكْعَتَانِ وَسَافَرَ ، فَذَكَرَ سَجْدَتَيْنِ لَا يَدْرِي مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ، يُصَلِّيهِمَا سَفَرِيَّتَيْنِ يَبْدَأُ بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ - نَظَرًا لِلِاشْتِرَاكِ ، فَإِنْ ذَكَرَ سَجْدَتَيْنِ لَا يَدْرِي مُجْتَمِعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةٍ ، أَوْ مُفْتَرِقَتَيْنِ مِنْ صَلَاتَيْنِ ، صَلَّى ظُهْرَيْنِ وَعَصْرًا ; يَبْدَأُ بِظُهْرٍ حَضَرِيٍّ ثُمَّ سَفَرِيٍّ قَبْلَ الْعَصْرِ أَوْ بَعْدَهُ ، ثُمَّ عَصْرٍ سَفَرِيٍّ ; لِأَنَّهُمَا إِنْ كَانَتَا مِنَ الظُّهْرِ فَعَصْرُهُ صَحِيحٌ ، وَسَافَرَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَيَكُونُ سَفَرِيًّا ; أَوْ مِنَ الْعَصْرِ فَهُوَ سَفَرِيٌّ ، وَإِنِ افْتَرَقَتَا بَطَلَ الصَّلَاتَانِ وَسَافَرَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَالظُّهْرُ عَلَيْهِ حَضَرِيَّةٌ .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية