الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                الْفَصْلُ الثَّانِي : فِي سَنِّهَا ، وَفِي الْكِتَابِ : لَا يُجْزِئُ مَا دُونَ الثَّنِيِّ مِنَ الْأَنْعَامِ كُلِّهَا فِي الضَّحَايَا ، وَالْهَدَايَا إِلَّا فِي الضَّأْنِ ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ : قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ : ( عِنْدِي جَذَعَةٌ مِنَ الْمَعِزِ هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ ، فَقَالَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : اذْبَحْهَا وَلَنْ تُجْزِئَ أَحَدًا بَعْدَكَ . وَفِيهِ : ( لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً ، فَإِنْ عَسُرَ عَلَيْكُمْ فَاذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ ) وَالْمُسِنَّةُ هِيَ الثَّنْيَّةُ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَسِنُّ الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : سَنَةٌ ، وَقَالَهُ ( ح ) . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعِزِ ابْنُ سَنَتَيْنِ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَمِنَ الْبَقَرِ ابْنُ أَرْبَعٍ ، وَمِنَ الْإِبِلِ ابْنُ سِتٍّ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَ ( ح ) : الثَّنِيُّ مِنَ الْمَعِزِ مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ مَا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَ ( ح ) ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : قَالَأَشْهَبُ ، وَابْنُ نَافِعٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ ، وَابْنُ حَبِيبٍ : الْجَذَعُ مَا لَهُ سَنَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : ثَمَانِيَةٌ ، وَرُوِيَ عَنْ سَحْنُونٍ وَعَنْ عَلَيٍّ سَنَةٌ . قَالَ : وَالتَّحَاكُمُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ عِنْدَهُمْ ، قَالَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ . تَنْبِيهٌ : إِنَّمَا اخْتَلَفَتْ أَسْنَانُ الثَّنَايَا لِاخْتِلَافِهَا فِي قَبُولِ الْحَمْلِ وَالنَّزَوَانِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَحْصُلُ غَالِبًا فِي الْأَسْنَانِ الْمَذْكُورَةِ ، وَيَحْصُلُ فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، وَلَمَّا كَانَ مَا دُونَ الْحَمْلِ مِنَ الْآدَمِيِّ نَاقِصًا فِي حِينِ الصِّغَرِ كَانَ مِنَ الْأَنْعَامِ كَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِلتَّقَرُّبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ اسْتِيعَابُ هَذَا الْمَعْنَى .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية