الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 22507 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ . فَلَا فَرِيضَةَ وَلَا سُدُسَ لَهُنَّ . وَلَكِنْ إِنْ فَضَلَ بَعْدَ فَرَائِضَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَضْلٌ ، كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَلِكَ الذَّكَرِ ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ . لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْءٌ . فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [ النِّسَاءِ : 11 ] قَالَ مَالِكٌ : الْأَطْرَفُ هُوَ الْأَبْعَدُ . الاستذكار 22508 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى مَا حَكَاهُ مَالِكٌ فِي هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ . 22509 - وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ ، وَعَلِيٌّ ، وَزَيْدٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، كُلُّهُمْ يَجْعَلُونَ الْبَاقِيَ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بَالِغًا مَا بَلَغَتِ الْمُقَاسَمَةُ ، زَادَتْ بَنَاتُ الِابْنِ عَلَى السُّدُسِ ، أَوْ لَمْ تَزِدْ . 22510 - إِلَّا أَبَا ثَوْرٍ ، فَإِنَّهُ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَشَذَّ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ، كَمَا شَذَّ ابْنُ مَسْعُودٍ فِيهَا عَنِ الصَّحَابَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي بِنْتِ ، وَبَنَاتِ ابْنٍ ، وَبَنِي ابْنٍ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ وَلَدِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا أَنْ تَزِيدَ الْمُقَاسَمَةُ بَنَاتِ الِابْنِ عَلَى السُّدُسِ ، فَيُفْرَضُ لَهُنَّ السُّدُسُ ، وَيُجْعَلُ الْبَاقِي لِبَنِي الِابْنِ . 22511 - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ . 22512 - وَقَدْ شَذَّ أَيْضًا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْفَرْضِيَّيْنِ ، فَقَالَ : الذَّكَرُ مَنْ بَنِي الْبَنِينَ يَعْصِبُ مَنْ بِإِزَائِهِ دُونَ مَنْ عَدَاهُ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ ، وَالْجَمَاعَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية