الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            فَصْلٌ : فَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُمِائَةٍ ، ثُمَّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَهُ ، ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ مِنْ مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ الْأَلْفِ الَّتِي أَصْدَقَهَا وَلَا لَهَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ مِنَ الْمُحَابَاةِ قَدْرُ مَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِالْمَوْتِ قَبْلَهُ غَيْرَ وَارِثَةٍ وَصَارَ وَارِثًا لَهَا ، فَزَادَتْ تَرِكَتُهُ بِمَا وَرِثَهُ مِنْهَا . وَإِذَا زَادَتْ تَرِكَتُهُ بِمَا وَرِثَهُ مِنْهَا ، زَادَ فِي قَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنَ الْمُحَابَاةِ لَهَا ، فَإِذَا رُدَّتْ مِنْهَا النِّصْفُ صَحَّ لَهَا مِنَ الْمُحَابَاةِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَتُضَمُّ إِلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ ، يَصِيرُ لَهَا مِنَ الْأَلْفِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْمُحَابَاةِ وَلَهُ النِّصْفُ وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ يَصِيرُ مَعَهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَذَلِكَ ضِعْفُ مَا خَرَجَ مِنَ الْمُحَابَاةِ وَهِيَ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ . وَمَخْرَجُهُ بِحِسَابِ الْجَبْرِ سَهْلٌ عَلَى الْمِرْيَاضِ ، وَلَكِنْ نَذْكُرُ وَجْهَ عَمَلِهِ بِحِسَابِ الْبَابِ لِسُهُولَتِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِحَسْبِ الْجَبْرِ ارْتِيَاضٌ . عَمَلُهُ بِحِسَابِ الْبَابِ أَنْ نَنْظُرَ تَرِكَةَ الزَّوْجِ وَهِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي هِيَ الْمُحَابَاةُ مِنَ الصَّدَاقِ ، وَيُضَمُّ إِلَيْهَا مَا وَرَّثَهُ زَوْجَتَهُ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَهُوَ نِصْفُ الْخَمْسِمِائَةِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، تَصِيرُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ سَبْعُمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَتَسْتَحِقُّ الزَّوْجَةُ مِنْهَا بِالْمُحَابَاةِ ثُلُثَهَا وَهُوَ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَقَدْ عَادَ إِلَى الزَّوْجِ نِصْفُهُ بِالْمِيرَاثِ وَهُوَ نِصْفُ سَهْمٍ ، فَأَسْقَطَهُ مِنَ الثُّلُثِ يَبْقَى سَهْمَانِ وَنِصْفٌ فَأَضْعَفَهَا لِيَخْرُجَ الْكَسْرُ مِنْهَا يَكُنْ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ، ثُمَّ أَضْعِفِ التَّرِكَةَ لِأَجْلِ مَا أَضْعَفْتَهُ مِنَ السِّهَامِ تَكُنْ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسَمِائَةٍ ، ثُمَّ أَقْسِمْهَا عَلَى السِّهَامِ الْخَمْسَةِ ، تَكُنْ حِصَّةُ كُلٍّ مِنْهُمْ مِنْهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَهِيَ قَدْرُ الْمُحَابَاةِ . فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَخَلَّفَ الزَّوْجُ مَعَ الْأَلْفِ الَّتِي أَصْدَقَهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ . فَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِيهَا بِحِسَابِ الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ أَنْ يُنْظَرَ تَرِكَةُ الزَّوْجِ وَهِيَ سَبْعُمِائَةٍ ؛ لِأَنَّ لَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ سِوَى الصَّدَاقِ وَخَمْسَمِائَةٍ مُحَابَاةٍ عَنِ الصَّدَاقِ ، فَاضْمُمْ إِلَيْهَا مَا وَرِثَهُ عَنِ زَوْجَتِهِ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ، تَصِيرُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ تِسْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا تُقَسَّمُ عَلَى سَهْمَيْنِ وَنِصْفٍ ، فَاضْعِفِ السِّهَامَ وَالتَّرِكَةَ ، تَكُنِ السِّهَامُ خَمْسَةً وَالتَّرِكَةُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَتِسْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ أَقْسِمْهَا عَلَى السِّهَامِ الْخَمْسَةِ تَكُنْ حِصَّةُ كُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ، وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنَ الْمُحَابَاةِ . وَإِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ صَارَ ثَمَانِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ، وَقَدْ بَقِيَ مَعَ وَارِثِ الزَّوْجِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَعَادَ إِلَيْهِ نِصْفُ تَرِكَةِ الزَّوْجَةِ بِالْمِيرَاثِ وَذَلِكَ أَرْبَعُمَائَةٍ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا يَصِيرُ الْجَمِيعُ تِسْعَمِائَةٍ وَسِتِّينَ دِرْهَمًا وَهُوَ ضِعْفُ مَا خَرَجَ بِالْمُحَابَاةِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي خَرَجَ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا . فَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَخَلَّفَ الزَّوْجُ مَعَ الْأَلْفِ الَّتِي أَصْدَقَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ صَحَّتِ الْمُحَابَاةُ كُلُّهَا ؛ لِأَنَّ بِيَدِ وَرَثَةِ الزَّوْجِ عِنْدَهُ الْخَمْسَمِائَةِ وَيَعُودُ إِلَيْهِ نِصْفُ مِيرَاثِ الزَّوْجَةِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ يَصِيرُ بِيَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ هِيَ ضِعْفُ الْمُحَابَاةِ . فَلِذَلِكَ صَحَّ جَمِيعُهَا وَلَوْ لَمْ يُخَلِّفِ الزَّوْجُ شَيْئًا سِوَى الْأَلْفِ الصَّدَاقِ وَلَكِنْ خَلَّفَتِ الزَّوْجَةُ سِوَى الصَّدَاقِ أَلْفًا أُخْرَى صَحَّتِ الْمُحَابَاةُ كُلُّهَا ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ تَرِكَةُ الزَّوْجَةِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، يَرِثُ الزَّوْجُ نِصْفَهَا وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَهِيَ ضَعْفُ الْمُحَابَاةِ ، فَذَلِكَ صَحَّتْ . فَلَوْ تَرَكَتِ الزَّوْجَةُ سِوَى الْأَلْفِ الصَّدَاقِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ الْخَارِجُ لَهَا بِالْمُحَابَاةِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ ؛ لِأَنَّ تَرِكَةَ الزَّوْجَةِ هِيَ الْخَمْسُمِائَةِ الْمُحَابَاةُ وَوَرِثَ مِنَ الزَّوْجَةِ نِصْفَ تَرِكَتِهَا وَهِيَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ؛ لِأَنَّ تَرِكَتَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَهِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمَا خَلَّفَتْهُ سِوَى ذَلِكَ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَإِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ نِصْفَ تَرِكَتِهَا وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَضُمَّ إِلَى مَا اخْتَصَّ بِهِ مِنَ التَّرِكَةِ ، صَارَتْ تَرِكَتُهُ " أَلْفَ " دِرْهَمٍ ، تُقَسَّمُ عَلَى سَهْمَيْنِ وَنِصْفٍ ، فَإِذَا أَضْعَفْتَ سِهَامَ التَّرِكَةِ صَارَتِ السِّهَامُ خَمْسَةً وَالتَّرِكَةُ أَلْفَيْنِ ، فَإِنْ قَسَّمْتَهَا عَلَى الْخَمْسَةِ كَانَتْ حِصَّةُ كُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَذَلِكَ قَدْرُ مَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنَ الْمُحَابَاةِ وَقَدْ بَقِيَ مَعَ وَارِثِ الزَّوْجِ مِنْ بَقِيَّةِ الصَّدَاقِ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَصَارَ إِلَيْهِ مِنْ تَرِكَةِ الزَّوْجِ ، بِحَقِّ النِّصْفِ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَصَارَ الْجَمِيعُ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ ضِعْفُ مَا خَرَجَ بِالْمُحَابَاةِ ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهَا أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ . فَصْلٌ آخَرُ مِنْهُ : فَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقٍ أَلْفٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَهُ وَهِيَ ذَاتُ وَلَدٍ يُحْجَبُ الزَّوْجُ إِلَى الرُّبُعِ وَلَمْ يُخَلِّفْ سِوَى الْأَلْفِ فَبَابُ الْعَمَلِ فِيهِ أَنْ يُضَمَّ " رُبُعُ " الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي هِيَ صَدَاقُ مِثْلِهَا وَهِيَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ إِلَى الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي لَهُ وَهِيَ الْمُحَابَاةُ تَكُنْ سِتَّمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا ثُلُثُهَا وَهُوَ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَقَدْ وَرِثَ الزَّوْجُ أَرْبَعَةً وَهُوَ رُبُعُ سَهْمٍ فَأَسْقَطَهُ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَيَبْقَى سَهْمَانِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَابْسُطْهَا أَرْبَاعًا تَكُنْ أَحَدَ عَشَرَ ، ثُمَّ اضْرِبِ السِّتَّمِائَةِ وَالْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنْ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ فَاقْسِمْهَا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ تَكُنْ حِصَّةُ كُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا مَا تَبَقَّى ، دِرْهَمٌ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهُوَ الْخَارِجُ لَهَا بِالْمُحَابَاةِ . وَإِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَى الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي هِيَ صَدَاقُ الْمِثْلِ صَارَتْ تَرِكَتُهَا - سَبْعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ - الْأَلْفَ مِائَتَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دِرْهَمًا وَثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَوَرِثَ مِنَ الزَّوْجَةِ رُبُعَ تَرِكَتِهَا وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَأَحَدٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَتِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ . يَصِيرُ الْجَمِيعُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَأَرْبَعًا وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَسِتَّةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَذَلِكَ مِثْلَمَا خَرَجَ بِالْمُحَابَاةِ ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ بِهَا مِائَتَانِ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ . فَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَلَحِقَ رُبُعَ الزَّوْجِ عَوْلٌ " لِأَنَّهُ كَانَ مَعَهُ مِنْ وَرَثَتِهَا أَبَوَانِ فَقَدْ صَارَتْ فَرِيضَتُهَا مِنْ خَمْسَ عَشَرَ لِلزَّوْجِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فَصَارَتْ مَعَهُ خَمْسَةٌ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَاضْمُمْ إِلَى تَرِكَتِهِ وَهِيَ خَمْسُمِائَةٍ الْمُحَابَاةُ مَا وَرِثَهُ عَنْ زَوْجَتِهِ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا ، وَهُوَ خُمُسُ الْخَمْسِمِائَةِ تَكُنْ مِائَةَ دِرْهَمٍ تَصِيرُ مَعَهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا بِالْمُحَابَاةِ الثُّلُثُ سَهْمٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ قَدْ وَرِثَ الزَّوْجُ خَمْسَةً فَأَسْقَطَهُ مِنَ الثَّلَاثَةِ يَبْقَى سَهْمَانِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، فَابْسُطْهُ أَخْمُسًا تَكُنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، ثُمَّ اضْرِبْ تَرِكَةَ الزَّوْجِ وَهِيَ سِتُّمِائَةٍ فِي خَمْسَةٍ تَكُنْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، ثُمَّ اقْسِمْهَا عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَكُنْ حِصَّةُ كُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَيْ دِرْهَمٍ وَهُوَ قَدْرُ مَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ فِي الْمُحَابَاةِ ، فَإِذَا ضُمَّ إِلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ صَارَتْ تَرِكَتُهَا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَوَرِثَ مِنْ تَرِكَةِ الزَّوْجَةِ خُمُسَهَا وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، فَصَارَ مَعَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ مِثْلَا مَا خَرَجَ بِالْمُحَابَاةِ ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ بِهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبُعَا دِرْهَمٍ . فَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَكَانَ مِيرَاثُ الزَّوْجِ بِالْعَوْلِ خُمُسًا وَأَوْصَتِ الزَّوْجَةُ بِإِخْرَاجِ ثُلُثِهَا فَوَجْهُ الْعَمَلِ بِالْبَابِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ أَنْ تُضَمَّ إِلَى تَرِكَةِ الزَّوْجِ وَهِيَ خَمْسُمِائَةٍ الْمُحَابَاةُ قَدْرُ مَا يَرِثُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَهُوَ الْخُمُسُ مِنْ ثُلُثِ الْخَمْسِمِائَةِ ، وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِرْهَمًا وَثُلُثُ دِرْهَمٍ تَكُنْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَسِتَّةً وَسِتِّينَ دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا بِالْمُحَابَاةِ ثُلُثُهَا ، وَقَدْ أَوْصَتْ فِي هَذَا الثُّلُثِ بِإِخْرَاجِ ثُلُثِهِ ، فَبَقِيَ لَهَا مِنَ الثُّلُثِ ثُلُثَاهُ وَذَلِكَ تُسْعَا الْمَالِ ، ثُمَّ وَرِثَ الزَّوْجُ خُمُسَ هَذَيْنِ التُّسْعَيْنِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَهْمًا هِيَ مَضْرُوبُ ثَلَاثَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ فِي خَمْسَةٍ ؛ لِأَنَّ فِيهَا ثُلُثَ ثُلُثٍ وَخُمُسًا فَأَسْقِطْ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ مِنْ عَوْلِ هَذِهِ السِّهَامِ ، تَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، ثُمَّ اضْرِبِ التَّرِكَةَ وَهِيَ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِرْهَمًا وَثُلُثَا دِرْهَمٍ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ هِيَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ وَالْخُمُسِ لِأَنَّكَ ضَرَبْتَ الثَّلَاثَةَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ مَعَكَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةٍ فَاقْسِمْهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَهْمًا ، يَكُنْ قِسْطُ السَّهْمِ الْوَاحِدِ مِنْهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا وَتِسْعَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ مَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنَ الْمُحَابَاةِ . فَإِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ صَارَ جَمِيعُ مَا تَمَلَّكَهُ مِنَ الْأَلْفِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَسَبْعَةً وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا وَتِسْعَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَبَقِيَ لِلزَّوْجِ مِنَ الْأَلْفِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، يَكُنْ بَاقِي تَرِكَتِهَا بَعْدَ إِخْرَاجِ الثُّلُثِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ يَرِثُ الزَّوْجُ خُمُسَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَجُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، فَإِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَى مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الْأَلْفِ وَهُوَ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمَانِ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءًا صَارَ الْجَمِيعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَهُوَ مِثْلَيْ مَا خَرَجَ بِالْمُحَابَاةِ ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ بِهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَتِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ . وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ أَوْصَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِإِخْرَاجِ ثُلُثِهِ رُدَّتْ وَصِيَّتُهُ ؛ لِأَنَّ ثُلُثَهُ مُسْتَحَقٌّ فِي مُحَابَاةِ مَرَضِهِ وَالْعَطَايَا فِي الْمَرَضِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْوَصَايَا بَعْدَ الْمَوْتِ . فَصْلٌ آخَرُ مِنْهُ : فَإِذَا أَعْتَقَ الْمُوصِي جَارِيَةً فِي مَرَضِهِ وَقِيمَتُهَا خَارِجَةٌ مِنْ ثُلُثِهِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقٍ لَا يَعْجِزُ الْمَالُ عَنِ احْتِمَالِهِ كَانَ الْعِتْقُ نَافِذًا فِي الثُّلُثِ وَالنِّكَاحُ جَائِزُ النُّفُوذِ وَالْعِتْقُ لَهَا وَالصَّدَاقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُحَابَاةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ مُحَابَاةٌ كَانَتْ فِي الثُّلُثِ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ لِشَخْصٍ بَيْنَ الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ ، فَلَوْ وَرِثَتْ مُنِعَتِ الْوَصِيَّةُ ، وَإِذَا مُنِعَتِ الْوَصِيَّةُ بَطَلَ الْعِتْقُ وَإِذَا بَطَلَ الْعِتْقُ بَطَلَ النِّكَاحُ ، وَإِذَا بَطَلَ النِّكَاحُ سَقَطَ الْمِيرَاثُ ، فَلَمَّا كَانَ تَوْرِيثُهَا مُفْضِيًا إِلَى إِبْطَالِ عِتْقِهَا وَمِيرَاثِهَا أَمْضَيْتُ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ وَصَحَّ النِّكَاحُ وَأُسْقِطَ الْمِيرَاثُ . وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُعْتِقُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَ هَذِهِ الْأَمَةِ ، عُتِقَ ثُلُثُهَا وَرَقَّ ثُلُثَاهَا وَبَطَلَ نِكَاحُهَا ، لِأَجْلِ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ رِقِّهَا ، فَإِنْ لَمْ يُجَامِعْهَا فَلَا دَوْرَ فِيهَا وَقَدْ صَارَ الْعِتْقُ مُسْتَقِرًّا فِي ثُلُثِهَا وَالرِّقُّ بَاقِيًا فِي ثُلُثَيْهَا ، وَإِنْ وَطِئَهَا دَخَلَهَا دَوْرٌ لِأَجْلِ مَا اسْتَحَقَّتْهُ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا بِالْوَطْءِ ، فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ غَيْرُهَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ اسْتَحَقَّتْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُجْزِئُ مِنْ عِتْقِهَا وَسَقَطَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ رِقِّهَا فَيُعْتَقُ سُبُعَاهَا وَيُرَقُّ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسِبَاعِهَا وَيُوقَفُ سُبُعُهَا ، لِأَجْلِ مَا اسْتَحَقَّتْهُ مِنْ سُبُعَيْ مَهْرِهَا . وَوَجْهُ الْعَمَلِ فِيهِ : أَنْ تُجْعَلَ لِلْعِتْقِ سَهْمًا وَلِلْوَرَثَةِ سَهْمَيْنِ ، لِيَكُونَ لَهُمْ مِثْلَيْ مَا أَعْتَقَ وَلَهُمُ الْمِثْلُ نِصْفُ سَهْمٍ ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَنِصْفًا ، فَابْسُطْهَا لِمَخْرَجِ النِّصْفِ يَكُنْ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ فَاجْعَلْهَا مَقْسُومَةً عَلَى هَذِهِ السِّهَامِ السَّبْعَةِ سَهْمَانِ مِنْهَا لِلْعِتْقِ فَيُعْتَقُ سُبُعَاهَا وَذَلِكَ بِثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَرَقَّ أَرْبَعَةُ أَسِبَاعِهَا لِلْوَرَثَةِ ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَسُبُعُ دِرْهَمٍ ، وَهُوَ مِثْلَا مَا خَرَجَ بِالْعِتْقِ وَيُوقَفُ سُبُعَاهَا وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبُعَا دِرْهَمٍ ، بِإِزَاءِ سُبُعَيْ مَهْرِ مِثْلِهَا الَّذِي اسْتُحِقَّ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهَا ، فَإِنْ بِيعَ لَهَا اسْتَرَقَّهُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ فَدَاهُ الْوَرَثَةُ اسْتَرَقُّوهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِمْ وَإِنْ أَخَذَتْهُ بِحَقِّهَا عُتِقَ عَلَيْهَا بِالْمِلْكِ ، فَإِنْ أَبْرَأَتِ السَّيِّدَ مِنْهُ ، عُتِقَ عَلَيْهَا مَعَ سُبُعَيْهَا وَصَارَ ثُلُثُ أَسْبَاعِهَا حُرًّا . فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقٍ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَخَلَّفَ مَعَهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ عُتِقَ جَمِيعُهَا وَصَحَّ نِكَاحُهَا وَبَطَلَ صَدَاقُهَا وَسَقَطَ مِيرَاثُهَا وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَأَمَّا نُفُوذُ عِتْقِهَا فَلِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لِلْوَرَثَةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ هِيَ مِثْلَا قِيمَتِهَا ، وَأَمَّا صِحَّةُ نِكَاحِهَا فَلِأَنَّهُ قَدْ عُتِقَ جَمِيعُهَا ، وَأَمَّا سُقُوطُ مَهْرِهَا فَلِأَنَّهَا لَوْ أَخَذَتْهُ لَعَجَزَتِ التَّرِكَةُ عَنْ جَمِيعِهَا وَعَجْزُهَا عَنْ جَمِيعِهَا يُوجِبُ بُطْلَانَ نِكَاحِهَا وَبُطْلَانُ نِكَاحِهَا يُوجِبُ سُقُوطَ مَهْرِهَا ، فَصَارَ إِيجَابُ صَدَاقِهَا مُفْضِيًا إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا وَنِكَاحِهَا وَصَدَاقِهَا . فَأُسْقِطَ الصَّدَاقُ لِيَصِحَّ الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ ، وَأَمَّا سُقُوطُ الْمِيرَاثِ فَلِئَلَّا يُجْمَعَ لَهَا بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ ، وَأَمَّا عِدَّةُ الْوَفَاةِ فَلِمَوْتِهِ عَنْهَا وَهِيَ عَلَى زَوْجَتَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ بِالدُّخُولِ مَهْرًا ، فَإِنْ أُبْرِأَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَقَدْ صَحَّ النِّكَاحُ وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَإِنْ طَالَبَتْ بِهِ كَانَ لَهَا لِاسْتِحْقَاقِهَا لَهُ بِالدُّخُولِ وَصَارَ دَيْنًا لَهَا فِي التَّرِكَةِ لِعَجْزِ الثُّلُثِ عَنْ عِتْقِ جَمِيعِهَا ، وَإِذَا عَجَزَ الثُّلُثُ عَنْ عِتْقِ جَمِيعِهَا رَقَّ مِنْهَا قَدْرُ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ ، وَإِذَا رَقَّ مِنْهَا شَيْءٌ بَطَلَ نِكَاحُهَا وَلَمْ يَلْزَمْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَاسْتَحَقَّتْ حُرِّيَّتَهَا مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى ؛ لِأَنَّ بُطْلَانَ النِّكَاحِ قَدْ أَسْقَطَ الْمُسَمَّى وَدَخَلَهَا دَوْرٌ . فَإِذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَقِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَقَدْ خَلَّفَ مَعَهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ صَارَتْ تَرِكَتُهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقُسِّمَتْ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ ؛ لِأَنَّ لَهَا بِالْعِتْقِ سَهْمًا وَبِالْمَهْرِ نِصْفُ سَهْمٍ وَلِلْوَرَثَةِ سَهْمَانِ ، تَكُونُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَنِصْفًا ، فَإِذَا بَسَطْتَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ فَيُعْتَقُ عَنْهَا بِسُبُعَيِ التَّرِكَةِ سِتَّةُ أَسْبَاعِهَا ، وَذَلِكَ بِخَمْسٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ ، وَجُعِلَتْ لَهَا سِتَّةُ أَسْبَاعِ مَهْرِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ سُبُعُ التَّرِكَةِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَجُعِلَتْ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ التَّرِكَةِ وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ . وَقَدْ بَقِيَ مَعَهُمْ مِنَ الدَّرَاهِمِ مِائَةٌ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَسُبُعُ دِرْهَمٍ وَرَقَّ لَهُمْ مِنَ الْمِائَةِ سُبُعُهَا ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبُعَيْ دِرْهَمٍ صَارَ جَمِيعُ مَالِهِ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ مِثْلَا مَا أُعْتِقَ مِنْهَا . فَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَكَانَتِ الْمِائَتَا دِرْهَمٍ الَّتِي تَرَكَهَا السَّيِّدُ مِنْ كَسْبِهَا فَقَدْ صَارَ لَهَا فِي التَّرِكَةِ حَقَّانِ : أَحَدُهُمَا مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ كَسْبِهَا بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهَا ، وَالثَّانِي : مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَيُجْعَلُ لَهَا بِالْعِتْقِ سَهْمًا وَبِالْكَسْبِ سَهْمَيْنِ ؛ لِأَنَّهَا كَسَبَتْ مِثْلَيْ قِيمَتِهَا ، وَيُجْعَلُ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ نِصْفُ سَهْمٍ ؛ لِأَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا مِثْلُ نِصْفِ قِيمَتِهَا وَبِجَعْلِ لِلْوَرَثَةِ سَهْمَيْنِ وَذَلِكَ مِثْلَا سَهْمِ عِتْقِهَا يَصِيرُ الْجَمِيعُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَنِصْفًا ، فَاضْعِفْ لِمَخْرَجِ النِّصْفِ مِنْهَا تَكُنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا ، مِنْهَا لِلْعِتْقِ سَهْمَانِ وَلِلْكَسْبِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْمَهْرِ سَهْمٌ وَلِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ، ثُمَّ اجْمَعْ بَيْنَ سَهْمِ الْعِتْقِ وَسِهَامِ الْكَسْبِ الْأَرْبَعَةِ تَكُنْ سِتَّةً ، وَهِيَ قَدْرُ مَا يُعْتَقُ مِنْهَا فَيُعْتَقُ مِنْهَا سِتَّةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا وَقِيمَةُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَيَمْلِكُ بِذَلِكَ سِتَّةَ أَسْهُمٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ كَسْبِهَا وَذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةُ دَرَاهِمَ وَجُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَتَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَيَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ مِنَ الْكَسْبِ ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ دِرْهَمًا وَسَبْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ وَقَدْ رَقَّ لَهُمْ مِنْ رَقَبَتْهَا خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا ، وَقِيمَةُ ذَلِكَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، يَصِيرُ جَمِيعُ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِائَةً وَتِسْعَةَ دَرَاهِمَ وَجُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَذَلِكَ مِثْلَا مَا عُتِقَ مِنْهَا ؛ لِأَنَّ الَّذِي عُتِقَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية