الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            بَابُ الْحُكْمِ فِي السَّاحِرِ إِذَا قَتَلَ بِسِحْرِهِ أَصْلُ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ الْآيَةَ [ الْبَقَرَةِ : 102 ] . وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا قَالَهُ الْمُفَسِّرُونَ فِيهَا ، وَمَا احْتَمَلَهُ تَأْوِيلُ مَعَانِيهَا : لِيَكُونَ حُكْمُ السِّحْرِ مَحْمُولًا عَلَيْهَا . أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مَا تَدَّعِي . وَالثَّانِي : مَا تَقْرَأُ وَفِيمَا تَتْلُوهُ ، وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : السِّحْرُ . وَالثَّانِي : الْكَذِبُ عَلَى سُلَيْمَانَ . وَفِي الشَّيَاطِينِ هَا هُنَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمْ شَيَاطِينُ الْجِنِّ ، وَهُوَ الْمُطْلَقُ مِنْ هَذَا الِاسْمِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ الْمُتَمَرِّدُونَ فِي الضَّلَالِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ : أَيَّامَ يَدْعُونَنِي الشَّيْطَانَ مِنْ غَزَلِي وَهُنَّ يَهْوَيْنَنِي إِذْ كُنْتُ شَيْطَانَا وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى : عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يَعْنِي فِي مُلْكِ سُلَيْمَانَ لَمَّا كَانَ مَلِكًا حَيًّا ، وَتَكُونُ " عَلَى " بِمَعْنَى " فِي " . وَالثَّانِي : عَلَى كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ ، بَعْدَ وَفَاتِهِ : لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ آلَاتِ مُلْكِهِ ، وَيَكُونُ " عَلَى " مُسْتَعْمَلًا عَلَى حَقِيقَتِهِ . وَفِي قَوْلِهِ : وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يَعْنِي وَمَا سَحَرَ سُلَيْمَانُ ، وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ سَحَرُوا ، فَعَبَّرَ عَنِ السِّحْرِ بِالْكُفْرِ : لِأَنَّهُ يُئُولُ إِلَيْهِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ عَلَى حَقِيقَةِ الْكُفْرِ : لِأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَكْفُرْ ، وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا . فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ السِّحْرُ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الشَّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ وَيَسْتَخْرِجُونَ السِّحْرَ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مِنْهُمْ وَدَفَنَهُ تَحْتَ كُرْسِيِّهِ ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ دَلُّوا عَلَيْهِ الْإِنْسَ وَنَسَبُوهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ، وَقَالُوا : بِسِحْرِهِ هَذَا سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيَاحُ وَالشَّيَاطِينُ . وَالثَّانِي : أَنَّ الشَّيَاطِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ دَفَنُوا سِحْرَهُمْ تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ نَسَبُوهُ إِلَيْهِ . وَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى حَقِيقَةِ الْكُفْرِ ، فَفِيمَا أُرِيدَ بِقَوْلِهِ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مَا كَفَرَ بِالسِّحْرِ . وَالثَّانِي : مَا كَفَرَ بِمَا حَكَاهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ تَسْخِيرِ الرِّيَاحِ وَالشَّيَاطِينِ لَهُ ، وَفِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : كَفَرُوا بِمَا اسْتَخْرَجُوهُ مِنَ السِّحْرِ . وَالثَّانِي : كَفَرُوا بِمَا نَسَبُوهُ إِلَى سُلَيْمَانَ مِنَ السِّحْرِ ، ثُمَّ قَالَ : يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مَعْنَاهُ أَعْلَمُوهُمْ وَلَمْ يُعَلِّمُوهُمْ ، فَيَكُونُ مِنَ الْإِعْلَامِ لَا مِنَ التَّعْلِيمِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِهِمْ تَعَلَّمُ بِمَعْنَى أَعْلَمَ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْدَ الْغَيِّ رُشْدًا وَأَنَّ لِذَلِكَ الْغَيِّ انْقِشَاعَا وَالثَّانِي : أَنَّهُ التَّعْلِيمُ الْمُسْتَعْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ ، وَفِي تَعْلِيمِهِمْ لِلنَّاسِ السِّحْرَ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمْ أَلْقَوْهُ فِي قُلُوبِهِمْ فَتَعَلَّمُوهُ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ دَلُّوهُمْ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ تَحْتِ الْكُرْسِيِّ فَتَعَلَّمُوهُ ، وَفِي قَوْلِهِ : وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمَا مَلَكَانِ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ . قَالَهُ مَنْ قَرَأَ بِالْفَتْحِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمَا مَلِكَانِ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ . قَالَهُ مَنْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ ، وَفِي " مَا " هَا هُنَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا بِمَعْنَى الَّذِي ، وَتَقْدِيرُهُ : الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ . وَالثَّانِي : أَنَّهَا بِمَعْنَى النَّفْيِ ، وَتَقْدِيرُهُ : وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَى الْمَلِكَيْنِ ، " بِبَابِلَ " وَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا أَرْضُ الْكُوفَةِ وَسَوَادُهَا ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ حِينَ تَبَلْبَلَتِ الْأَلْسُنُ بِهَا . وَالثَّانِي : أَنَّهَا مِنْ نَصِيبِينَ إِلَى رَأْسِ الْعَيْنِ ، وَ " هَارُوتَ وَمَارُوتَ " فِيهِمَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمَا اسْمَانِ لِلْمَلَكَيْنِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمَا اسْمَانِ لِشَخْصَيْنِ غَيْرِ الْمَلَكَيْنِ ، وَفِيهِمَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْمُ أَحَدِهِمَا هَارُوتُ وَالْآخَرِ مَارُوتُ . قَالَهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَكَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مَنْ قِبَلِهِمَا مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمَا مِنْ نَاسِ الْأَرْضِ ، اسْمُ أَحَدِهِمَا هَارُوتُ وَالْآخَرِ مَارُوتُ مِنْ أَهْلِ الْحِيَلِ . قَالَهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَكَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ هُمَا مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ . فَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُمَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ . فَفِي سَبَبِ هُبُوطِهِمَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : اخْتِبَارُ الْمَلَائِكَةِ : لِأَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ عُصَاةِ الْأَرْضِ فَأُهْبِطَ مِنْهُمْ هَارُوتُ وَمَارُوتُ فِي صُورَةِ الْإِنْسِ فَأَقْدَمَا عَلَى الْمَعَاصِي وَتَعْلِيمِ النَّصِيحَةِ . وَهَذَا يُسْتَبْعَدُ فِي الْمَلَائِكَةِ الْمَعْصُومِينَ مِنَ الْمَعَاصِي ، لَكِنْ قَالَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فَذَكَرْتُهُ . وَالثَّانِي : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْبَطَهُمَا لِيَنْهَيَا النَّاسَ عَنِ السِّحْرِ . وَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُمَا مِنْ نَاسِ الْأَرْضِ ، فَفِيهِمَا وَجْهَانِ : أَنَّهُمَا كَانَا مُؤْمِنَيْنِ . وَقِيلَ : كَانَ نَبِيَّيْنِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلِذَلِكَ نَهَيَا عَنِ الْكُفْرِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُمَا كَانَا كَافِرَيْنِ وَلِذَلِكَ عَلَّمَا السِّحْرَ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ النَّفْيِ . وَتَقْدِيرُهُ : لَا يُعَلِّمَانِ أَحَدًا السِّحْرَ فَيَقُولَانِ : إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ . فَعَلَى هَذَا : يَكُونُ ذَلِكَ رَاجِعًا إِلَى مَنِ انْتَفَتْ عَنْهُ الْمَعْصِيَةُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ أَوْ مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِثْبَاتٌ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَقُولَا : إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرُ . فَعَلَى هَذَا : فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا‌‌‌‌ : أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَنْ أُضِيفَتْ إِلَيْهِ الْمَعْصِيَةُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ وَمِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، وَيَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ : إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ أَيْ شَيْءٌ عَجِيبٌ مُسْتَظْرَفُ الْحُسْنِ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ فِتْنَةٌ . وَهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : فَلَا تَكْفُرْ أَيْ فَلَا تَكْفُرْ بِمَا جِئْنَاكَ بِهِ وَتَطْرَحْهُ ، بَلْ صَدِّقْ بِهِ وَاعْمَلْ عَلَيْهِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَنِ انْتَفَتْ مِنْهُ الْمَعْصِيَةُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ أَوْ مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ . فَعَلَى هَذَا : هَلْ لِمَلَائِكَةِ اللَّهِ وَأَوْلِيَائِهِ تَعْلِيمُ النَّاسِ السِّحْرَ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : لَهُمْ تَعْلِيمُ النَّاسِ السِّحْرَ : لِيَنْهَوْا عَنْهُ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِهِ : لِأَنَّهُمْ إِذَا جَهِلُوهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الِاجْتِنَابِ مِنْهُ ، كَالَّذِي لَا يَعْرِفُ الْكُفْرَ لَا يُمْكِنُهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ . وَالثَّانِي : لَيْسَ لَهُمْ تَعْلِيمُ السِّحْرَ وَلَا إِظْهَارُهُ لِلنَّاسِ : لِمَا فِي تَعْلِيمِهِ مِنَ الْإِغْرَاءِ بِفِعْلِهِ ، وَقَدْ كَانَ السِّحْرُ فَاشِيًا تَعَلَّمُوهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ ، فَاخْتَصَّ الْمَلَكَانِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ ، وَيَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ أَيِ اخْتِبَارٌ وَابْتِلَاءٌ . وَفِي قَوْلِهِ : فَلَا تَكْفُرْ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : فَلَا تَكْفُرْ بِالسِّحْرِ . وَالثَّانِي : فَلَا تَكْفُرْ بِتَكْذِيبِكَ لِنَهْيِ اللَّهِ عَنِ السِّحْرِ ، ثُمَّ قَالَ : فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ . وَالثَّانِي : مِنَ السَّحَرَةِ وَالْكَفَرَةِ مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا بِالسِّحْرِ الَّذِي تَعْلَمُونَ . وَالثَّانِي : يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا بِالْكُفْرِ : لِأَنَّ اخْتِلَافَ الدِّينِ بِالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ مُفَرِّقٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ كَالرِّدَّةِ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ يَعْنِي بِالسِّحْرِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : بِأَمْرِ اللَّهِ . وَالثَّانِي : بِعِلْمِ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ [ الْبَقَرَةِ : 102 ] ، يَعْنِي يَضُرُّهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَنْفَعُهُمْ فِي الدُّنْيَا . ثُمَّ قَالَ : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ يَعْنِي السِّحْرَ بِمَا يَبْذُلُهُ لِلسَّاحِرِ ، مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ نَصِيبٍ . وَالثَّانِي : مِنْ دِينٍ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية