الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                        الثَّامِنَةُ : اخْتَلَفَا فِي أَدَاءِ الْمَهْرِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا ، سَوَاءٌ اخْتَلَفَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ . فَلَوِ اتَّفَقَا عَلَى قَبْضِ مَالٍ ، فَقَالَ : دَفَعْتُهُ صَدَاقًا وَقَالَتْ : بَلْ هَدِيَّةٌ . فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ تَلَفَّظَ وَاخْتَلَفَا ، هَلْ قَالَ : خُذِي هَذَا صَدَاقًا أَمْ قَالَ : هَدِيَّةٌ ؟ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ . وَإِنِ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لَفْظٌ ، وَاخْتَلَفَا فِيمَا نَوَى ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَيْضًا . وَقِيلَ : بِلَا يَمِينٍ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ أَمْ غَيْرِهِ ، طَعَامًا أَمْ غَيْرَهُ . فَإِذَا حَلَفَ الزَّوْجُ ، فَإِنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ ، وَقَعَ عَنْهُ ، وَإِلَّا فَإِنْ رَضِيَا بِبَيْعِهِ بِالصَّدَاقِ ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا اسْتَرَدْهُ وَأَدَّى الصَّدَاقَ . فَإِنْ كَانَ تَالِفًا ، فَلَهُ الْبَدَلُ عَلَيْهَا وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقَاصِّ . [ وَلَوْ ] بَعَثَ إِلَى بَيْتِ مَنْ لَا دَيْنَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ : بَعَثْتُهُ بِعِوَضٍ ، وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِ . التَّاسِعَةُ : ادَّعَى دَفْعَ الصَّدَاقِ إِلَى وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ ، أَوِ السَّفِيهَةِ ، سُمِعَتْ دَعْوَاهُ . وَإِنِ ادَّعَى دَفْعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْبَالِغَةِ الرَّاشِدَةِ ، لَمْ يُسْمَعِ الدَّعْوَى عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ إِذْنَهَا ، وَسَوَاءٌ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ . وَفِي الْبِكْرِ وَجْهٌ ، [ وَ ] الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ ، هَلْ يَمْلِكُ قَبْضَ مَهْرِ الْبِكْرِ الرَّشِيدَةِ ؟ وَالْمَذْهَبُ مَنْعُهُ . وَفِيهِ قَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ وَقَطَعَ بِالْأَوَّلِ . وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ ، فَاسْتَأْذَنَهَا فَسَكَتَتْ ، لَمْ يَسْتَفِدْ بِسُكُوتِهَا الْإِذْنَ فِي الْقَبْضِ ، وَقِيَاسُ الْقَوْلِ أَوِ الْوَجْهِ الضَّعِيفِ ، أَنْ يَسْتَفِيدَهُ وَإِنْ نَهَتْ عَنْهُ كَتَزْوِيجِهَا . الْعَاشِرَةُ : وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي غَيْرِ الْمَنْكُوحَةِ ، فَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي عَقْدَيْنِ ، الْقَوْلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلُ النَّافِي . وَإِنْ قَالَ : نَكَحْتُ هَاتَيْنِ بِأَلْفٍ ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا أَوْ وَلِيُهِمَّا : بَلْ نَكَحْتَ هَذِهِ فَقَطْ بِأَلْفٍ ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمُتَّفَقِ عَلَى نِكَاحِهَا . وَأَمَّا الْأُخْرَى ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ .

                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية