الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                        فَصْلٌ لَا زَكَاةَ فِي الْغَنَمِ ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ . فَإِذَا بَلَغَتْهَا ، فَفِيهَا شَاةٌ ، ثُمَّ لَا زِيَادَةَ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ، فَفِيهَا شَاتَانِ ، ثُمَّ لَا زِيَادَةَ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةً ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ، ثُمَّ لَا زِيَادَةَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَ مِائَةٍ ، فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الْحِسَابُ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ . وَالشَّاةُ الْوَاجِبَةُ فِيهَا : الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ ، أَوِ الثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعْزِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَفْسِيرِهِمَا عَلَى أَوْجُهٍ ، أَصَحُّهَا : الْجَذَعَةُ : مَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَالثَّنِيَّةُ : مَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ، سَوَاءٌ كَانَتَا مِنَ الضَّأْنِ أَوِ الْمَعْزِ . وَالثَّانِي : الْجَذَعَةُ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَالثَّنِيَّةُ سَنَةٌ . وَالثَّالِثُ : يُقَالُ إِذَا بَلَغَ الضَّأْنُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَهُوَ مِنْ شَابَّيْنِ ، فَهُوَ جَذَعٌ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ هَرِمَيْنِ ، فَلَا يُسَمَّى جَذَعًا حَتَّى يَبْلُغَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ . فَرْعٌ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ يُسَمَّى وَقَصًا - مِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ قَافَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُهَا - وَالشَّنَقُ بِمَعْنَى الْوَقَصِ ، وَقِيلَ : الْوَقَصُ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ خَاصَّةً ، وَالشَّنَقُ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً . قُلْتُ : الْفَصِيحُ فِي الْوَقَصِ ، فَتْحُ الْقَافِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِسْكَانُهَا ، وَقَدْ لَحَّنَهُمْ فِيهِ الْإِمَامُ ابْنُ بِرِّيٍّ ، وَلَيْسَ تَلْحِينُهُ بِصَحِيحٍ ، بَلْ هُمَا لُغَتَانِ أَوْضَحْتُهُمَا فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالشَّنَقُ - بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ وَالْقَافِ - قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ : الشَّنَقُ كَالْوَقَصِ سَوَاءٌ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الشَّنَقُ يَخْتَصُّ بِأَوْقَاصِ الْإِبِلِ ، وَالْوَقَصُ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَيُقَالُ فِيهِ : وَقَسٌ - بِالسِّينِ الْمُهْمِلَةِ - وَالْمَشْهُورُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوهُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية