الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَلَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ ، صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ . المبدع شرح المقنع ( وَلَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ ) زَادَ بَعْضُهُمْ ، وَطِينًا يُجَفِّفُهُ إِنْ أَمْكَنَهُ ، وَالْأَصَحُّ فِي الْوَقْتِ ( صَلَّى ) فَرْضًا فَقَطْ ( عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ) فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَلِأَنَّ الْعَجْزَ عَنِ الشَّرْطِ لَا يُوجِبُ تَرْكَ الْمَشْرُوطِ ، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنِ السُّتْرَةِ وَالِاسْتِقْبَالِ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَزِيدُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا يُجْزِئُ ، وَفِي " شَرْحِ الْعُمْدَةِ " : يَتَوَجَّهُ فِعْلُ مَا شَاءَ ، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ إِنَّمَا يَثْبُتُ مَعَ إِمْكَانِ الطَّهَارَةِ ، وَلِأَنَّ لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبِ فِي ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ ، حَتَّى لَوْ كَانَ جُنُبًا قَرَأَ بِأَكْثَرَ مِنَ الْفَاتِحَةِ ، فَكَذَا فِيمَا يُسْتَحَبُّ خَارِجَهَا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَجَزَمَ جَدُّهُ ، وَجَمَاعَةٌ بِخِلَافِهِ ، وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ جُنُبًا . قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ مِنْ طُمَأْنِينَةٍ ، وَنَحْوِهَا ، وَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا بَطَلَتْ ، وَهَلْ تَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ؛ وَهُوَ فِيهَا فِيهِ رِوَايَتَانِ ( وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ) أَصَحُّهُمَا : لَا يُعِيدُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجَالًا فِي طَلَبِهَا ، فَوَجَدُوهُ ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ ، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ، فَسَقَطَ عِنْدَ الْعَجْزِ كَسَائِرِ شُرُوطِهَا ، وَالثَّانِيَةُ : بَلَى ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، لِأَنَّهُ فَقَدَ شَرْطَهَا ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ ، وَلَوْ بِتَيَمُّمٍ فِي الْمَنْصُوصِ ، لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ ، فَلَمْ تَسْقُطْ بِهِ الْإِعَادَةُ ، فَعَلَيْهَا إِنْ قَدَرَ فِيهَا ، خَرَجَ مِنْهَا ، وَإِلَّا فَكَمُتَيَمِّمٍ يَجِدُ الْمَاءَ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُمَا فَرْضُهُ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية