الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة كِتَابُ النَّفَقَاتِ : تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ ، مَا لَا غِنَى لَهَا عَنْهُ وَكُسْوَتُهَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَمَسْكَنُهَا بِمَا يَصْلُحُ لِمِثْلِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مُقَدَّرًا ، لَكِنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الزَّوْجَيْنِ ، فَإِنْ تَنَازَعَا فِيهِ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْحَاكِمِ فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ الْمُوسِرِ قَدْرَ كِفَايَتِهَا مِنْ أَرْفَعِ خُبْزِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِ الَّذِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِأَكْلِهِ وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الدِّهْنِ وَمَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ جَيِّدِ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ ، وَالْخَزِّ ، وَالْإِبْرِيسَمِ ، وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمُدَاسٌ وَجُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ ، وَلِلنَّوْمِ : الْفِرَاشُ ، وَاللِّحَافُ ، وَالْمِخَدَّةُ وَالزُّلِّيُ لِلْجُلُوسِ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ . وَلِلْفَقِيرَةِ تَحْتَ الْفَقِيرِ قَدْرُ كِفَايَتِهَا مِنْ أَدْنَى خُبْزِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِ وَدُهْنِهِ وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكِسْوَةِ مِمَّا يَلْبَسُهُ أَمْثَالُهَا وَيَنَامُونَ فِيهِ وَيَجْلِسُونَ عَلَيْهِ . وَلِلْمُتَوَسِّطَةِ تَحْتَ الْمُتَوَسِّطِ ، أَوْ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا ، وَالْآخَرُ مُعْسِرًا مَا بَيْنَ ذَلِكَ ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ . وَعَلَيْهِ مَا يَعُودُ بِنَظَافَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الدُّهْنِ وَالسِّدْرِ وَثَمَنِ الْمَاءِ ، وَلَا تَجِبُ الْأَدْوِيَةُ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ ، فَأَمَّا الطِّيبُ وَالْحِنَّاءُ ، وَالْخِضَابُ ، وَنَحْوُهُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ مِنْهَا التَّزَيُّنَ بِهِ . وَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدِمُهَا لِكَوْنِ مِثْلِهَا لَا تَخْدُمُ نَفْسَهَا ، أَوْ لِمَرَضِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ لَهَا وَإِلَّا أَقَامَ لَهَا خَادِمًا إِمَّا بِشِرَاءٍ ، أَوْ كِرَاءٍ ، أَوْ عَارِيَةٍ وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَيْنِ إِلَّا فِي النَّظَافَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ . فَإِنْ قَالَتْ : أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَلْزَمُكَ لِخَادِمِي ، لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ : أَنَا أَخْدُمُكِ ، فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ . المبدع شرح المقنع كِتَابُ النَّفَقَاتِ وَهِيَ جَمْعُ نَفَقَةٍ وَتُجْمَعُ عَلَى نِفَاقٍ كَتَمْرَةٍ وَتِمَارٍ ، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ ، وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَمْوَالِ ، لَكِنَّ النَّفَقَةَ كِفَايَةُ مَنْ يُمَوِّنُهُ خُبْزًا وَأُدْمًا وَنَحْوَهَا ، وَأَصْلُهَا الْإِخْرَاجُ مِنَ النَّافِقِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ يَجْعَلُهُ الضَّبُّ فِي مُؤَخَّرِ الْحُجْرِ رَقِيقًا يُعِدُّهُ لِلْخُرُوجِ إِذَا أَتَى مِنْ بَابِهِ رَفَعَهُ بِرَأْسِهِ وَخَرَجَ مِنْهُ ، وَمِنْهُ سُمِّي النِّفَاقُ ; لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنَ الْإِيمَانِ ، أَوْ خُرُوجُ الْإِيمَانِ مِنَ الْقَلْبِ فَسُمِّيَ الْخُرُوجُ نَفَقَةً لِذَلِكَ ، وَهِيَ أَصْنَافٌ : نَفَقَةُ الزَّوْجَاتِ ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ هُنَا ، وَنَفَقَةُ الْأَقَارِبِ ، وَالْمَمَالِيكِ ( تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ ) إِجْمَاعًا وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا [ الطَّلَاقِ : 7 ] وَمَعْنَى " قُدِرَ " ضُيِّقَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [ الْأَحْزَابِ : 50 ] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمِةِ اللَّهِ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي طَعَامِهِنَّ وَكِسْوَتِهِنَّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ ، وَلِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَى الزَّوْجِ يَمْنَعُهَا مِنَ التَّصَرُّفِ وَالِاكْتِسَابِ ، فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهَا كَالْعَبْدِ مَعَ سَيِّدِهِ ( مَا لَا غِنَى لَهَا عَنْهُ ) بَيَانٌ لِمَا تُجِبُ النَّفَقَةُ ( وَكِسَوْتُهَا بِالْمَعْرُوفِ ) أَيْ : إِذَا أَسْلَمَتْ نَفْسَهَا إِلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الْوَاجِبِ ، فَلَهَا عَلَيْهِ جَمِيعُ حَاجَتِهَا مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَمَلْبُوسٍ ( وَمَسْكَنُهَا ) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَهُ لِلْمُطَلَّقَةِ بِقَوْلِهِ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [ الطَّلَاقِ : 6 ] فَيَجِبُ لِمَنْ هِيَ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَعَاشِرِهَا بِالْمَعْرُوفِ ; لِأَنَّهَا لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ لِلِاسْتِتَارِ عَنِ الْعُيُونِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ ، وَالتَّصَرُّفِ ، وَالْحِفْظِ . ( بِمَا يَصِحُّ لِمِثْلِهَا ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى الْمَسْكَنِ خَاصَّةً ; لِأَنَّ صَلَاحِيَّةَ مَا قَبْلَ ذَلِكَ عُلِمَ بِقَوْلِهِ " بِالْمَعْرُوفِ " وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ ، وَكَالنَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ . ( وَلَيْسَ ذَلِكَ مُقَدَّرًا ) لِحَدِيثِ هِنْدٍ ( لَكِنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الزَّوْجَيْنِ ) جَمِيعًا هَكَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ : يُعْتَبَرُ حَالُ الْمَرْأَةِ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَالْمَعْرُوفُ الْكِفَايَةُ ، وَلِأَنَّ الْكِسْوَةَ عَلَى قَدْرِ حَالِهَا ، فَكَذَا النَّفَقَةُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُعْتَبَرُ حَالُ الزَّوْجِ وَحْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَلْبَسُونَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَجَوَابُهُ : بِأَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَرِعَايَةٌ لِكُلٍّ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، فَكَانَ أَوْلَى ، وَحِينَئِذٍ فَالنَّفَقَةُ مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : الْوَاجِبُ رِطْلَانِ مِنْ خُبْزٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي حَقِّ الْمُوسِرِ ، وَالْمُعْسِرِ اعْتِبَارًا بِالْكَفَّارَاتِ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي صِفَتِهِ وَجَوْدَتِهِ ، وَالْمَذْهَبُ لَا يَجِبُ الْحَبُّ ، فَلَوْ تَرَاضَيَا مَكَانَ الْخُبْزِ عَلَى حَبٍّ ، أَوْ دَقِيقٍ جَازَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعَاوَضَةٍ حَقِيقَةً ; لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُعَيِّنِ الْوَاجِبَ بِأَكْثَرَ مِنَ الْكِفَايَةِ فَبِأَيِّ شَيْءٍ حَصَلَتْ كَانَ هُوَ الْوَاجِبَ ( فَإِنْ تَنَازَعَا فِيهِ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْحَاكِمِ ) أَوْ نَائِبِهِ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الزَّوْجَيْنِ فَرَجَعَ فِيهِ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ، أَوْ نَائِبِهِ كَسَائِرِ الْمُخْتَلَفَاتِ ، وَلِأَنَّهُ وُضِعَ لِقَطْعِ النِّزَاعِ ( فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ الْمُوسِرِ قَدْرَ كِفَايَتِهَا مِنْ أَرْفَعِ خُبْزِ الْبَلَدِ ) الْخَاصِّ ( وَأُدْمِهِ ) الْمُعْتَادِ لِمِثْلِهَا ( الَّذِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِأَكْلِهِ ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِطْعَامُ الْمُوسِرَةِ خُبْزَ الْمُعْسِرَةِ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَ الْمُوسِرِ ، وَالْمُعْسِرِ فِي الْإِنْفَاقِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا فِيهِ التَّفْرِيقُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْعُرْفِ ، وَأَهْلُ الْعُرْفِ يَتَعَارَفُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنَّ جِنْسَ نَفَقَةِ الْمُوسِرِينَ أَعْلَى مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ الْمُعْسِرِينَ ، وَيَعُدُّونَ الْمُنْفِقَ مِنَ الْمُوسِرِينَ مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ الْمُعْسِرِينَ بَخِيلًا ، وَلِأَنَّ النَّفَقَةَ مِنْ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الدَّوَامِ ، فَاخْتَلَفَ جِنْسُ الْيَسَارِ ، وَالْإِعْسَارِ كَالْكِسْوَةِ ، فَلَوْ تَبَرَّمَتْ مِنْ أُدْمٍ ، نَقَلَهَا إِلَى غَيْرِهِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَفْرِضُ لَحْمًا ، عَادَةَ الْمُوسِرِينَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " كُلَّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَيَتَوَجَّهُ الْعَادَةَ ، لَكِنْ يُخَالِفُ فِي إِدْمَانِهِ ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُهُمْ ( وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الدِّهْنِ ) عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ كَالسَّمْنِ ، وَالزَّيْتِ ، وَالشَّحْمِ ، وَالسِّيرْجِ ، فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى حِدَتِهِ ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ ، أَشْبَهَ كَنْسَ الْمُسْتَأْجِرِ الدَّارَ ( وَمَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ جَيِّدِ الْكَتَّانِ ) بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ( وَالْقُطْنِ ، وَالْخَزِّ ، وَالْإِبْرِيسَمِ ) قَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ : الْخَزُّ ثِيَابٌ تُنْسَجُ مِنْ صُوفٍ ، وَالْإِبْرِيسَمُ الْحَرِيرُ الْمُصْمَتُ ، وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ ، وَقِيلَ : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ كِسْوَتَهَا وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا عَلَى الدَّوَامِ فَلَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ ، وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِكِفَايَتِهَا وَلَيْسَتْ مُقَدَّرَةً بِالشَّرْعِ كَالنَّفَقَةِ وَيَرْجِعُ فِيهَا إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ كَاجْتِهَادِهِ فِي الْمُتْعَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ ( وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ ) وَهِيَ مَا تَضَعُهُ فَوْقَ الْمِقْنَعَةِ وَتُسَمَّى الطَّرْحَةَ ( وَمِقْنَعَةٌ وَمُدَاسٌ ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ مَا تَقَعُ بِهِ الْكِفَايَةُ ; لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ شَيْءٍ يُوَارِي جَسَدَهُ ، وَهُوَ الْقَمِيصُ ، وَمِنْ شَيْءٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ، وَهُوَ السَّرَاوِيلُ ، وَمِنْ شَيْءٍ عَلَى رَأْسِهِ ، وَهُوَ الْوِقَايَةُ ، وَمِنْ شَيْءٍ فِي رِجْلِهِ ، وَهُوَ الْمَدَاسُ ، وَمِنْ شَيْءٍ يُدْفِئُهُ ( وَ ) هُوَ ( جُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ ) وَمِنْ شَيْءٍ يَنَامُ فِيهِ ، نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( وَلِلنَّوْمِ : الْفِرَاشُ ، وَاللِّحَافُ ، وَالْمِخَدَّةُ ) وَمِنْ شَيْءٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( وَالزُّلِّيُّ لِلْجُلُوسِ وَرَفِيعُ الْحَصِيرِ ) وَالْكِسْوَةُ بِالْمَعْرُوفِ هِيَ الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِلُبْسِهِ ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا النَّوْمَ فِي الْأَكْسِيَةِ وَالْبُسُطِ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَزِيدُ فِي عَدَدِ الثِّيَابِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِلُبْسِهِ مِمَّا غَنَى لَهَا عَنْهُ ، زَادَ فِي " التَّبْصِرَةِ " وَإِزَارٌ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا خُفٌّ ، وَلَا مِلْحَفَةٌ ; لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنَ الدُّخُولِ ، وَالْخُرُوجِ لِحَقِّ الزَّوْجِ ، فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ مَؤُونَةُ مَا هِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ لِأَجْلِهِ ( وَلِلْفَقِيرَةِ تَحْتَ الْفَقِيرِ قَدْرُ كِفَايَتَهَا مِنْ أَدْنَى خُبْزِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِ وَدُهْنِهِ ) لِأَنَّهَا إِحْدَى الزَّوْجَيْنِ فَوَجَبَ بِحَالِهَا كَالْمُوسِرَةِ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ زَيْتٌ لِلْمِصْبَاحِ ، وَلَا يَقْطَعُهَا اللَّحْمُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " مَرَّةً فِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ الْعَادَةُ ( وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكِسْوَةِ مِمَّا يَلْبَسُهُ أَمْثَالُهَا وَيَنَامُونَ فِيهِ وَيَجْلِسُونَ عَلَيْهِ ) عَلَى قَدْرِ عَادَتِهَا وَعَادَةِ أَمْثَالِهَا ( وَلِلْمُتَوَسِّطَةِ تَحْتَ الْمُتَوَسِّطِ ، أَوْ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا ، وَالْآخَرُ مُعْسِرًا مَا بَيْنَ ذَلِكَ ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ ) لِأَنَّإِيجَابَ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ عَلَى الْمُعْسِرِ ، وَإِنْفَاقُ الْمُعْسِرِ نَفَقَةَ الْمُوسِرِ لَيْسَ مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَفِيهِ إِضْرَارٌ بِصَاحِبِهِ ، فَكَانَ اللَّائِقُ بِحَالِهِمَا هُوَ الْمُتَوَسِّطَ ، وَقِيلَ : لِلْمُوسِرَةِ عَلَى الْمُعْسِرِ أَقَلُّ كِفَايَةً ، وَالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ ، وَحَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنِ الْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَلَى الْكُلِّ لَا بُدَّ مِنْ مَاعُونِ الدَّارِ ، وَيُكْتَفَى بِخَزْفٍ وَخَشَبٍ ، وَالْعَدْلُ مَا يَلِيقُ بِهِمَا . أَصْلٌ : الْمُوسِرُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ بِمَالِهِ ، أَوْ كَسْبِهِ ، وَعَكْسُهُ الْمُعْسِرُ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ، وَالْمُتَوَسِّطُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى بَعْضِ النَّفَقَةِ بِمَالِهِ ، أَوْ كَسْبِهِ ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ ، وَمَنْ فَوْقَهُ مُتَوَسِّطٌ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُوسِرٌ ( وَعَلَيْهِ مَا يَعُودُ بِنَظَافَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الدُّهْنِ وَالسِّدْرِ ) وَالْمُشْطِ ( وَثَمَنِ الْمَاءِ ) وَأُجْرَةِ قَيِّمَةٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ كَتَنْظِيفِ الدَّارِ ، وَفِي " الْوَاضِحِ " وَجْهٌ ، قَالَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " : لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ تَنْظِيفٍ عَلَى مُكْتَرٍ كَرَشِّ وَكَنْسٍ وَتَنْقِيَةِ الْآبَارِ ، وَمَا كَانَ مِنْ حِفْظِ الْبِنْيَةِ كَبِنَاءِ حَائِطٍ وَتَغْيِيرِ الْجِذْعِ عَلَى مُكْرٍ ، فَالزَّوْجُ كَمُكْرٍ ، وَالزَّوْجَةُ كَمُكْتَرٍ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِيمَا يَحْفَظُ الْبِنْيَةَ دَائِمًا مِنَ الطَّعَامِ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يَلْزَمُهُ مَا يَقْطَعُ صُنَانَهَا وَرَائِحَةً كَرِيهَةً ، لَا مَا يُرَادُ لِلِاسْتِمْتَاعِ ، وَالزِّينَةِ . ( وَلَا تَجِبُ الْأَدْوِيَةُ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِإِصْلَاحِ الْجِسْمِ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ بِنَاءُ مَا يَقَعُ مِنَ الدَّارِ ، وَكَذَا أُجْرَةُ حَجَّامٍ وَفَاصِدٍ وَكَحَّالٍ ( فَأَمَّا الطِّيبُ ) أَيْ : ثَمَنُهُ ، وَفِي " الْوَاضِحِ " وَجْهٌ يَلْزَمُهُ ( وَالْحِنَّاءُ ، وَالْخِضَابُ ، وَنَحْوَهُ ، فَلَا يَلْزَمُهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الزِّينَةِ ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ كَشِرَاءِ الْحُلِيِّ ( إِلَّا أَنْ يُرِيدَ مِنْهَا التَّزَيُّنَ بِهِ ) لِأَنَّهُ هُوَ الْمُرِيدُ لِذَلِكَ ، وَفِي " الْمُغْنِي " ، وَ " الشَّرْحِ " ، وَ " التَّرْغِيبِ " يَلْزَمُهُ مَا يُرَادُ لِقَطْعِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ ، وَيَلْزَمُهَا تَرْكُ حِنَّاءٍ وَزِينَةٍ ، نُهِيَ عَنْهَا ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . فَرْعٌ : الْمَكَاتَبُ ، وَالْعَبْدُ كَالْمُعْسِرِ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِأَحْسَنَ حَالًا مِنْهُ وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ فَعَلَيْهِ نِصْفُ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَنِصْفُ نَفَقِةِ زَوْجَتِهِ ، وَعَلَى سَيِّدِهِ بَاقِيهِمَا ، وَذَكَرَ ابْنُ حَمْدَانَ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَكَمُعَسِرَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَكَمُتَوَسِّطَيْنِ ( وَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدُمُهَا لِكَوْنِ مِثْلِهَا لَا تَخْدِمُ نَفْسَهَا ، أَوْ لِمَرَضِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ النِّسَاءِ : 19 ] وَلِأَنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدَّوَامِ ، أَشْبَهَ النَّفَقَةَ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ إِخْدَامُ مَرِيضَةٍ ، جَزْمَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ " وَلَا أَمَةٍ ، وَقِيلَ : غَيْرُ جَمِيلَةٍ ( فَإِنْ كَانَ لَهَا ) أَجْزَأَ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ الْخِدْمَةُ ، وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِخَادِمِهَا وَيُشْتَرَطُ رِضَاهَا بِهِ ( وَإِلَّا ) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا خَادِمٌ ، أَوْ كَانَ ، وَلَمْ تَرْضَ بِهِ ( أَقَامَ لَهَا خَادِمًا إِمَّا بِشِرَاءٍ ، أَوْ كِرَاءٍ ، أَوْ عَارِيَةٍ ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْخِدْمَةُ كَمَا إِذَا أَسْكَنَهَا دَارًا بِأُجْرَةٍ ، فَإِنْ مَلَّكَهَا الْخَادِمَ فَقَدْ زَادَ خَيْرًا وَتَجُوزُ كِتَابِيَّةٌ فِي الْأَصَحِّ إِنَّ جَازَ نَظَرُهَا ، وَفِي " الْكَافِي " وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ لَهُنَّ ، فَإِنْ قُلْنَا بِجَوَازِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ قَبُولُهَا ؛ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : يَلْزَمُهَا ; لِأَنَّهُمْ يَصْلُحُونَ لِلْخِدْمَةِ ، وَالثَّانِي : لَا ; لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُمْ ( وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ ، أَشْبَهَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ ( بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَيْنِ ) لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ وَحَالُهُ حَالُ الْمُعْسِرِينَ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ لَهَا ثَوْبٌ وَأُدْمٌ وَمَسْكَنٌ وَمَاعُونٌ مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَقِيلَ : دُونَ نَفَقَةِ سَيِّدِهَا ( إِلَّا فِي النَّظَافَةِ ) فَإِنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ فِي الْأَشْهَرِ ; لِأَنَّ الْمُشْطَ ، وَالدُّهْنَ ، وَنَحْوَهُمَا يُرَادُ لِلزِّينَةِ وَالتَّنْظِيفِ ، وَلَا يُرَادُ هَذَا مِنَ الْخَادِمِ ، وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : إِنْ كَثُرَ وَسَخُ الْخَادِمِ وَهَوَامُّ رَأْسِهَا ، أَوْ تَأَذَّتْ بِهِ هِيَ ، أَوْ سَيِّدَتُهَا فَعَلَيْهِ مَؤُونَةُ تَنْظِيفِهَا ( وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ خَدَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدِ ، وَقِيلَ : وَأَكْثَرُ بِقَدَرِ حَالِهَا ، وَجَوَابُهُ : أَنَّ الْخَادِمَ الْوَاحِدَ يَكْفِيهَا لِنَفْسِهَا ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ تُرَادُ لِحِفْظِ مِلْكِهَا وَلِلتَّجَمُّلِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَتَعْيِينُ خَادِمِهَا إِلَيْهِمَا ، وَإِلَّا فَإِلَيْهِ ، وَلَهُ إِبْدَالُهُ لِسَرِقَةٍ ، وَنَحْوِهَا ، فَإِنْ كَانَ الْخَادِمُ لَهَا وَرَضِيتْهُ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ ، وَكَذَا نَفَقَةُ الْمُؤَجِّرِ ، وَالْمُعَارِ فِي وَجْهٍ ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ فِي " الْمُوجَزِ " ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى مَالِكِهِ ( فَإِنْ قَالَتْ : أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَلْزَمُكَ لِخَادِمِي لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ ) لِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ فَتَعْيِينُ الْخَادِمِ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى تَوْفِيرِهَا عَلَى حُقُوقِهِ وَتَرْفِيهِهَا وَرَفَعِ قَدْرِهَا ، وَذَلِكَ يَفُوتُ بِخِدْمَتِهَا ( وَإِنْ قَالَ : أَنَا أَخْدُمُكِ فَهَلْ يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَ " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهَا قَبُولُ ذَلِكَ . قَدَّمَهُ فِي " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهَا تَحْتَشِمُهُ ، وَفِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَيْهَا لِكَوْنِ زَوْجِهَا خَادِمًا لَهَا ، وَالثَّانِي : بَلَى . قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الْكِفَايَةَ تَحْصُلُ بِهِ ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : لَهُ ذَلِكَ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ مِثْلُهُ لِمَنْ يَكْفِيهَا خَادِمٌ وَاحِدٌ ، وَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مَرِيضَةً ، بِخِلَافِ رَقِيقَةٍ ، ذَكَرَهُأَبُو الْمَعَالِي .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية