الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَمَا لَهُ مِخْلَبٌ مِنَ الطَّيْرِ يَصِيدُ بِهِ ، كَالْعُقَابِ ، وَالْبَازِي ، وَالصَّقْرِ ، وَالشَّاهِينِ ، وَالْحِدَأَةِ ، وَالْبُومَةِ ، وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَالنَّسْرِ ، وَالرَّخَمِ ، وَاللَّقْلَقِ ، وَغُرَابِ الْبَيْنِ ، وَالْأَبْقَعِ . المبدع شرح المقنع ( وَمَا لَهُ مِخْلَبٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ ( مِنَ الطَّيْرِ يَصِيدُ بِهِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ( كَالْعُقَابِ وَالْبَازِي ، وَالصَّقْرِ ، وَالشَّاهِينِ ، وَالْحِدَأَةِ ، وَالْبُومَةِ ، ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ : مَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَى عَنْهُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ : لَا يَحْرُمُ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ ، لِعُمُومِ الْآيَاتِ الْمُبِيحَةِ ، وَجَوَابُهُ : الْخَبَرُ ، وَبِهِ يَخُصُّ عُمُومَ الْآيَاتِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا أَمَرَ الشَّارِعُ بِقَتْلِهِ ، أَوْ نَهَى عَنْهُ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " : تَحْرِيمًا إِذْ لَوْ حَلَّ لَقَيَّدَهُ بِغَيْرِ مَأْكَلِهِ ( وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ ) نَصَّ عَلَيْهِ ( كَالنَّسْرِ وَالرَّخَمِ ، وَاللَّقْلَقِ ، وَغُرَابِ الْبَيْنِ ، وَالْأَبْقَعِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ . الْخَبَرَ . فَذَكَرَ مِنْهَا الْغُرَابَ ، وَالْبَاقِي كَهُوَ لِلْمُشَارَكَةِ بَيْنَهُمَا فِي أَكْلِهَا الْجِيَفَ ، وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبَاحَ قَتْلَهَا فِي الْحَرَمِ ، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ صَيْدٍ مَأْكُولٍ فِي الْحَرَمِ ، وَلِأَنَّ مَا يُؤْكَلُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ إِذَا قُدِرَ عَلَيْهِ ، بَلْ يُذْبَحُ ، وَيُؤْكَلُ ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ : يُكْرَهُ ، وَجَعَلَ فِيهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَتَيِ الْجَلَّالَةِ ، وَإِنَّ غَالِبَ أَجْوِبَةِ أَحْمَدَ لَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ : لَا بَأْسَ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية