الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة فَصْلٌ . الْقِسْمُ الثَّالِثُ : تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ ، وَأَخَذَهَا فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي عَبْدًا فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُرَجَّحْ إِقْرَارُهُ ، وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حَكَمَ لَهُ بِهَا ، وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ تَعَارَضَتَا ، وَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ أَقَرَّ صَاحِبُ الْيَدِ لِأَحَدِهِمَا لَمْ تُرَجَّحْ بِذَلِكَ ، وَإِنِ ادَّعَاهَا صَاحِبُ الْيَدِ لِنَفْسِهِ ، فَقَالَ الْقَاضِي : يَحْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَهِيَ لَهُ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلْ يُقْرَعُ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ فَتَكُونُ لِمَنْ تَخْرُجُ لَهُ الْقُرْعَةُ ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ عَبْدٍ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً انْبَنَى عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ زَيْدٍ ، فَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ مَا إِذَا ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ ، فَادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلَانِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنِّي بِثَمَنٍ سَمَّاهُ فَصَدَّقَهُمَا ، لَزِمَهُ الثَّمَنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا حَلَفَ لَهَا وَبَرِئَ ، فَإِنْ صَدَّقَ أَحَدَهُمَا لَزِمَهُ مَا ادَّعَاهُ ، وَحَلَفَ لِلْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ فَلَهُ الثَّمَنُ وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ ، وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ، فَأَمْكَنَ صِدْقُهُمَا لِاخْتِلَافِ تَارِيخِهِمَا ، أَوْ إِطْلَاقِهِمَا ، أَوْ إِطْلَاقِ إِحْدَاهُمَا وَتَأْرِيخِ الْأُخْرَى ، عَمِلَ بِهَا ، وَإِنِ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا تَعَارَضَتَا ، وَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ بَاعَنِي إِيَّاهُ بِأَلْفٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً ، قَدَّمَ أَسْبَقَهُمَا تَارِيخًا ، وَإِنْ لَمْ تَسْبِقْ إِحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا : غَصَبَنِي إِيَّاهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : مَلَّكَنِيهِ ، أَوْ أَقَرَّ لِي بِهِ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً فَهُوَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ ، وَلَا يَغْرَمُ لِلْآخَرِ شَيْئًا . المبدع شرح المقنع فَصْلٌ . ( الْقِسْمُ الثَّالِثُ : تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا ) نَقُولُ : إِذَا ادَّعَاهَا صَاحِبُ الْيَدِ لِنَفْسِهِ ، قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ ، وَيَحْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا فِي الْأَشْهَرِ ، فَإِنْ نَكَلَ عَنْهَا لَزِمَهُ الْعَيْنُ لَهُمَا أَوْ عَوَّضَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ( فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، وَلِأَنَّ الْقُرْعَةَ تَتَمَيَّزُ عِنْدَ التَّسَاوِي ، وَلِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَحَدٌ عَبْدَيْهِ فِي مَرَضِهِ ( فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَأَخَذَهَا ) لِمَا ذَكَرْنَا ، وَقِيلَ : يَقْتَسِمَانِهَا ، وَيَتَحَالَفَانِ ، وَقِيلَ : مَنْ قَرَعَ مِنَ الْمُدَّعِيَيْنِ وَحَلَفَ فَهِيَ لَهُ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ إِذَا اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا ، وَقَالَ : لَا أَعْرِفُ صَاحِبَهَا ، وَصَدَّقَاهُ فِي نَفْيِ الْعِلْمِ لَمْ يَحْلِفْ ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ وَاقْتَرَعَا ، فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ حَلَفَ أَنَّهَا لَهُ وَأَخَذَهَا . وَإِنْ كَذَّبَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ بِذَلِكَ ، وَاقْتَرَعَا قَبْلَ حَلِفِهِ الْوَاجِبِ وَبَعْدَهُ ، وَإِنْ نَكَلَ تَعَيَّنَ قَبْلَهُ . وَإِنِ اقْتَرَعَا قَبْلُ ، فَلَا حَلِفَ عَلَيْهِ كَغَيْرِ الْمَقْرُوعِ الْمُكَذَّبِ لَهُ ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الْقِيمَةُ ، وَعَنْهُ : يَقِفُ الْحُكْمُ حَتَّى يَأْتِيَا بِأَمْرٍ بَيِّنٍ ، قَالَ : لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا كَاذِبَةٌ فَسَقَطَتَا ، كَمَا لَوِ ادَّعَيَا زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ وَلَيْسَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا ، فَإِنَّهُمَا يَسْقُطَانِ كَذَا هُنَا ( فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي عَبْدًا ) مُكَلَّفًا ( فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُرَجَّحْ إِقْرَارُهُ ) هَذِهِ رِوَايَةٌ ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَشْبَهَ الطِّفْلَ . وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا صَدَقَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لَهُ كَمُدَّعٍ وَاحِدٍ . وَإِنْ صَدَّقَهُمَا فَهُوَ لَهُمَا ، وَإِنْ جَحَدَ قُبِلَ قَوْلُهُ ، وَحُكِيَ : لَا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَمْ يُرَجَّحْ بِإِقْرَارِهِ . مَسَائِلُ : إِذَا أَقَرَّ بِهَا لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَأَخَذَهَا ، وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ لِلْآخَرِ ، وَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا ، وَإِنْ أَخَذَهَا الْمُقِرُّ لَهُ فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا مِنْهُ ، قَالَ فِي " الرَّوْضَةِ " : لِلْمُقِرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لَهُمَا وَنَكَلَ عَنِ التَّعْيِينِ اقْتَسَمَاهَا ، وَإِنْ قَالَ : هِيَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلَهُ ، فَإِنْ صَدَّقَاهُ لَمْ يَحْلِفْ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حَكَمَ لَهُ بِهَا ) بِغَيْرِ خِلَافٍ ؛ لِأَنَّهَا أَظْهَرَتْ أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلَّعِينِ الْمَالِكِ لَهَا ( وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ تَعَارَضَتَا ) لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُقِرًّا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ ، أَوْ لَيْسَتْ بِيَدِ أَحَدٍ ( وَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ) وَفِيهِ رِوَايَتَانِ : إِحْدَاهُمَا : الْقُرْعَةُ ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ ، وَصَحَّحَهَا ابْنُ الْمُنَجَّا ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ ، لِمَا رَوَى ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرٍ ، وَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهُودٍ عُدُولٍ ، فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَقِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ . فَعَلَى هَذَا : مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ أَخَذَهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعَ بَيِّنَتِهِ تَرْجِيحًا لَهَا . وَالثَّانِيَةُ : تُقَسَّمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي الْبَعِيرِ . وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ فِي يَدِهِمَا ، وَفِي قَوْلٍ : يَتَوَقَّفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ . فَرْعٌ : إِذَا أَنْكَرَهُمَا مِنَ الْعَيْنِ فِي يَدِهِ ، وَكَانَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حَكَمَ لَهُ بِهَا ، وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ، فَإِنْ قُلْنَا تُسْتَعْمَلُ الْبَيِّنَتَانِ ، أُخِذَتِ الْعَيْنُ مِنْ يَدِهِ وَقُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا ، أَوْ يُدْفَعُ إِلَى مَنْ تَخْرُجُ لَهُ الْقُرْعَةُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ . وَإِنْ قُلْنَا : بِسُقُوطِهِمَا ، حَلَفَ صَاحِبُ الْيَدِ وَأُقِرَّتْ فِي يَدِهِ ، كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ ( فَإِنْ أَقَرَّ صَاحِبُ الْيَدِ لِأَحَدِهِمَا لَمْ تُرَجَّحْ بِذَلِكَ ) كَإِقْرَارِ الْعَبْدِ لِأَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ ، إِذَا قُلْنَا : لَا تَسْقُطُ الْبَيِّنَتَانِ ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ زَوَالُ مِلْكِهِ فَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ ، وَإِنْ قُلْنَا : بِسُقُوطِهِمَا ، فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا قَبْلَ إِقْرَارِهِ ، فَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا فِي الِابْتِدَاءِ صَارَ الْمُقِرُّ لَهُ صَاحِبَ الْيَدِ ؛ لِأَنَّ مَنْ فِي يَدِهِ الْعَيْنُ مُقِرٌّ بِأَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ يَدِهِ . وَإِنْ أَقَرَّ لَهُمَا جَمِيعًا فَالْيَدُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْجُزْءِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ بِهِ ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ . وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " : أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِهَا أَنَّهَا لَهُ مَعَ يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَحْلِفُ الْمُقِرُّ لِلْآخَرِ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ عِوَضُهَا . فَرْعٌ : أَخَذَ ثَوْبًا مِنْ زَيْدٍ بِعَشَرَةٍ ، وَآخَرَ مِنْ عَمْرٍو بِعِشْرِينَ ، فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْأَكْثَرَ قِيمَةً ، وَلَا بَيِّنَةَ ، اقْتَرَعَا ، فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأَخَذَ الْأَكْثَرَ قِيمَةً ، وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُمَا تَنَازَعَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " : وَكَذَا إِنِ اشْتَرَاهَا مِنْهُمَا اثْنَانِ أَوْ بَاعَهُ لَهُمَا وَاحِدٌ ( وَإِنِ ادَّعَاهَا صَاحِبُ الْيَدِ لِنَفْسِهِ ، فَقَالَ الْقَاضِي : يَحْلِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَهِيَ لَهُ ) لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْيَدِ وَهُوَ مُنْكِرٌ ، فَلَزِمَتْهُ الْيَمِينُ لِلْخَبَرِ ، وَكَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُ ( وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلْ يُقْرَعُ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ ) لِأَنَّهُ يَظْهَرُ الْمُسْتَحِقُّ لَهَا دُونَ صَاحِبِ الْيَدِ ( فَتَكُونُ لِمَنْ تَخْرُجُ لَهُ الْقُرْعَةُ ) لِأَنَّ بَيِّنَتَهُمَا أَظْهَرَتْ أَنَّهُمَا الْمُسْتَحِقَّانِ لَهَا ، وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِصَاحِبِ الْيَدِ ، فَرَجَحَتْ إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ بِالْقُرْعَةِ ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ صَاحِبُ الْيَدِ لِأَحَدِهِمَا لَكِنْ لَا يَعْلَمُهُ بِعَيْنِهِ . تَنْبِيهٌ : ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى أَوِ اتَّهَبَ مِنْ زَيْدٍ عَبْدَهُ ، وَادَّعَى آخَرُ كَذَلِكَ ، أَوِ ادَّعَى الْعَبْدُ الْعِتْقَ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ، بِذَلِكَ قَدَّمْنَا أَسْبَقَ التَّصَرُّفَيْنِ إِنْ عَلِمَ التَّارِيخَ ، وَإِلَّا تَعَارَضَتَا فَتَسْقُطَانِ ، أَوْ يُقَسَّمُ أَوْ يُقْرَعُ كَمَا سَبَقَ . وَعَنْهُ : تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْعِتْقِ ، وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ بِيَدِ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ أَوْ يَدِ نَفْسِهِ ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ إِلْغَاءٌ لِهَذِهِ الْيَدِ ، لِلْعِلْمِ بِمُسْتَنَدِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . وَعَنْهُ : أَنَّهَا يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ فَلَا تَعَارُضَ ، بَلِ الْحُكْمُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ ، قَالَهُ الْمَجْدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً انْبَنَى عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَاخِلٌ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَى الْعَبْدِ ، وَالْعَبْدُ خَارِجٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ ، هَذَا إِذَا كَانَا بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَا بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ قَدَّمْنَا الْأُولَى وَبَطَلَتِ الْأُخْرَى ؛ لِأَنَّهُ إِنْ سَبَقَ الْعِتْقُ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ، وَإِنْ صَحَّ الْبَيْعُ لَمْ يَصِحَّ الْعِتْقُ ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَ غَيْرِهِ . لَا يُقَالُ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَادَ إِلَى مِلْكِهِ فَأَعْتَقَهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُبْطِلُهُ عِتْقُ الْبَائِعِ ( وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ زَيْدٍ ، فَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ مَا إِذَا ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا ) لِأَنَّ الْعَبْدَ عَيْنٌ ، وَهُوَ فِي يَدِ غَيْرِ الْمُتَنَازِعَيْنِ ، فَعَلَى هَذَا : يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ زَيْدٍ ، فَإِنْ أَنْكَرَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ ، وَإِنْ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا قُبِلَ إِقْرَارُهُ وَحَلَفَ لِلْآخَرِ ، وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً حُكِمَ لَهُ بِهَا ، وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً قُدِّمَتِ السَّابِقَةُ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْقُرْعَةِ ، أُقْرِعَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْعَبْدِ ، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَحُكِمَ لَهُ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْقِسْمَةِ ، جُعِلَ نِصْفُ الْعَبْدِ مَبِيعًا وَنَصِفُهُ حُرًّا ، ثُمَّ يَسْرِي إِلَى بَاقِيهِ إِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا ( وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلَانِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنِّي بِثَمَنٍ سَمَّاهُ فَصَدَّقَهُمَا ، لَزِمَهُ الثَّمَنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا ، ثُمَّ مَلَكَهُ الْآخَرُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ ، فَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً ، فَقَدْ أَقَرَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ ، وَلَهُ تَحْلِيفُهُ عَلَى الْبَاقِي ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ( وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا حَلَفَ لَهَا وَبَرِئَ ) لِأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ، وَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " ( وَإِنْ صَدَّقَ أَحَدَهُمَا لَزِمَهُ مَا ادَّعَاهُ ) لِتَوَافُقِهِمَا عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ ( وَحَلَفَ لِلْآخَرِ ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ ( وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ فَلَهُ الثَّمَنُ ) لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْإِنْكَارِ لِلْخَبَرِ ( وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ ( وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ، فَأَمْكَنَ صِدْقُهُمَا لِاخْتِلَافِ تَارِيخِهِمَا ، أَوْ إِطْلَاقِهِمَا ، أَوْ إِطْلَاقِ إِحْدَاهُمَا وَتَأْرِيخِ الْأُخْرَى ، عَمِلَ بِهَا ) ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " وَ " الْوَجِيزِ " ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ ، فَإِذَا أَمْكَنَ صِدْقُهُمَا مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِمَا ، كَالْخَبَرَيْنِ إِذَا أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهِمَا ، وَقِيلَ : إِذَا لَمْ تُوَرِّخَا أَوْ إِحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا ، كَمَا لَوِ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا . وَفِي " الْكَافِي " : بِاحْتِمَالِ اسْتِوَاءِ تَارِيخِهِمَا ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى . وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " سُؤَالًا : وَهُوَ أَنَّهُ لِمَ قُلْتُمْ : إِنَّ الْبَائِعَ إِذَا كَانَ وَاحِدًا وَالْمُشْتَرِي اثْنَيْنِ ، فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فِي الْمُحَرَّمِ ، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فِي صَفَرٍ ، يَكُونُ شِرَاءُ الثَّانِي بَاطِلًا ؛ وَأَجَابَ عَنْهُ : بِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْأَوَّلِ ، لَمْ يُبْطِلْهُ بِأَنْ يَبِيعَهُ لِلثَّانِي ثَانِيًا ، وَفِي مَسْأَلَتِنَا ثُبُوتُ شِرَائِهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُبْطِلُ مِلْكَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَانِيًا مِلْكَ نَفْسِهِ ، وَيَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ مَا لَيْسَ لَهُ فَافْتَرَقَا ( وَإِنِ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا تَعَارَضَتَا ) لِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا ، وَالتَّسَاوِي يُوجِبُ التَّعَارُضَ ( وَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّسَاقُطِ ، رَجَعَ إِلَى قَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ . فَعَلَى هَذَا : لَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْقُرْعَةِ ، وَجَبَ الثَّمَنُ لِمَنْ تَخْرُجُ لَهُ الْقُرْعَةُ ، وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ وَيَبْرَأُ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْقِسْمَةِ ، قُسِّمَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا ، وَيَحْلِفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْبَاقِي ( وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ بَاعَنِي إِيَّاهُ بِأَلْفٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً ، قَدَّمَ أَسْبَقَهُمَا تَارِيخًا ) لِأَنَّ نَقْلَ الْمِلْكِ حَاصِلٌ لِمَنْ سَبَقَ ، فَوُقُوعُ الْعَقْدِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ ( وَإِنْ لَمْ تَسْبِقْ إِحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا ) لِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا ، وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّعَارُضِ ( وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا : غَصَبَنِي إِيَّاهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : مَلَّكَنِيهِ ، أَوْ أَقَرَّ لِي بِهِ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً فَهُوَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ ) لِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ غَصْبُهُ مِنْ هَذَا ثُمَّ مَلَكَهُ الْآخَرُ ( وَلَا يَغْرَمُ لِلْآخَرِ شَيْئًا ) لِأَنَّهُ لَمْ يَحِلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَقَرَّ بِهِ ، وَإِنَّمَا حَالَتِ الْبَيِّنَةُ بَيْنَهُمَا . فَرْعٌ : إِذَا ادَّعَى عَمْرٌو عَبْدًا بِيَدِ زَيْدٍ ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ ، وَأَقَامَ زَيْدٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ عَمْرٍو ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ زَيْدٍ ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَقَالَ : لَمْ يَتَنَاقَضْ بِهِ أَصْلُنَا فِي تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الدَّاخِلَةُ لَا تُفِيدُ إِلَّا مَا تُفِيدُهُ الْيَدُ ، وَهَذِهِ تُفِيدُ الْيَدَ وَالشِّرَاءَ . وَقِيلَ : تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ عَمْرٍو ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو وَقَبَضَهُ مِنْهُ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ السَّامَرِّيِّ : التَّعَارُضُ وَالتَّسَاقُطُ ، وَأَنَّهُ يَبْقَى لِزَيْدٍ إِنْ حَلَفَ ، فَائِدَةٌ : ادَّعَى نِكَاحَ صَغِيرَةٍ فِي يَدِهِ ، فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَفَسَخَهُ الْحَاكِمُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِعَقْدٍ وَشَهَادَةٍ ، وَإِنْ صَدَّقَتْهُ إِذَا بَلَغَتْ قُبِلُ ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " هُوَ أَظْهَرُ . وَإِنِ ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ فَأَقَرَّتْهُ بِذَلِكَ قُبِلَ إِقْرَارُهَا ؛ لِأَنَّهَا أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا وَهِيَ غَيْرُ مُتَّهَمَةٍ ، لِأَنَّهَا لَوْ أَرَادَتِ النِّكَاحَ لَمْ تُمْنَعْ مِنْهُ ، فَإِنِ ادَّعَاهَا اثْنَانِ ، فَأَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا بِلَا بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِأَصْلِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ ، وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهَا مُتَّهَمَةٌ ، فَإِنَّهَا لَوْ أَرَادَتِ ابْتِدَاءَ تَزْوِيجِ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ قَبْلَ الِانْفِصَالِ مِنْ دَعْوَى الْآخَرِ ، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا فَلَا نِكَاحَ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا فَهِيَ لِلْأَسْبَقِ تَارِيخًا ، فَإِنْ جُهِلَ الْأَسْبَقُ عُمِلَ بِقَوْلِ الْوَلِيِّ ، نَصَّ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : الْمُجْبَرُ ، فَإِنْ جَهِلَ فَسَخَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية