الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة أَمَّا الْأُصُولِيُّ غَيْرُ الْفُرُوعِيِّ وَعَكْسُهُ ، وَالنَّحْوِيُّ فِي مَسْأَلَةٍ مَبْنَاهَا عَلَى النَّحْوِ فَقَطْ ، فَفِي اعْتِبَارِ قَوْلِهِمِ الْخِلَافُ فِي تَجْزِيءِ الِاجْتِهَادِ ، وَالْأَشْبَهُ اعْتِبَارُ قَوْلِ الْأُصُولِيِّ وَالنَّحْوِيِّ فَقَطْ لِتَمَكُّنِهِمَا مِنْ دَرْكِ الْحُكْمِ بِالدَّلِيلِ ، وَالْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ ، وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ كَافِرٍ مُتَأَوِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : الْمُتَأَوِّلُ كَالْكَافِرِ عِنْدَ الْمُكَفِّرِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَفِي الْفَاسِقِ بِاعْتِقَادٍ أَوْ فِعْلٍ النَّفْيُ عِنْدَ الْقَاضِي ، إِذْ لَيْسَ عَدْلًا وَسَطًا ، وَالْإِثْبَاتُ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ ، إِذْ هُوَ مِنَ الْأُمَّةِ . وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ ، أَيْ : يَكُونُ الْإِجْمَاعُ الْمُنْعَقِدُ بِهِ حُجَّةً عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ لِلْمُجْمِعِينَ عَدَدُ التَّوَاتُرِ فِي الْأَكْثَرِ ، إِذِ الْعِصْمَةُ لِلْأُمَّةِ ، فَلَوِ انْحَصَرَتْ فِي وَاحِدٍ ، فَقِيلَ : حُجَّةٌ لِدَلِيلِ السَّمْعِ . وَقِيلَ : لَا لِانْتِفَاءِ مَعْنَى الْإِجْمَاعِ . شرح مختصر الروضة قَوْلُهُ : " أَمَّا الْأُصُولِيُّ غَيْرُ الْفُرُوعِيِّ " أَيِ : الْعَالِمُ بِأُصُولِ الْفِقْهِ دُونَ فُرُوعِهِ ، كَكَثِيرٍ مِنَ الْأَعَاجِمِ تَتَوَفَّرُ دَوَاعِيهِمْ عَلَى الْمَنْطِقِ وَالْفَلْسَفَةِ وَالْكَلَامِ ، فَيَتَسَلَّطُونَ بِهِ عَلَى أُصُولِ الْفِقْهِ ، إِمَّا عَنْ قَصْدٍ ، أَوِ اسْتِتْبَاعٍ لِتِلْكَ الْعُلُومِ الْعَقْلِيَّةِ ، وَلِهَذَا جَاءَ كَلَامُهُمْ فِيهِ عَرِيًّا عَنِ الشَّوَاهِدِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُقَرِّبَةِ لِلْفَهْمِ عَلَى الْمُشْتَغِلِينَ ، مَمْزُوجًا بِالْفَلْسَفَةِ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ تَكَلَّفَ إِلْحَاقَ الْمَنْطِقِ بِأَوَائِلِ كُتُبِ أُصُولِ الْفِقْهِ ، لِغَلَبَتِهِ عَلَيْهِ . وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ مِنْ مَوَادِّهِ ، كَمَا ذُكِرَ فِي صَدْرِ هَذَا الشَّرْحِ ، فَتَرَكُوا مَا يَنْبَغِي ، وَذَكَرُوا مَا لَا يَنْبَغِي . " وَعَكْسُهُ " يَعْنِي : الْفُرُوعِيَّ غَيْرَ الْأُصُولِيِّ " وَالنَّحْوِيُّ فِي مَسْأَلَةٍ مَبْنَاهَا [ عَلَى ] النَّحْوِ " أَيْ : تَنْبَنِي عَلَيْهِ ، كَمَسْأَلَةِ اسْتِيعَابِ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ ، الْمَبْنِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْبَاءَ لِلْإِلْصَاقِ ، أَوِ التَّبْعِيضِ ، وَمَسَائِلِ الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ ، وَمَسَائِلِ الْإِقْرَارِ ، نَحْوَ : لَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا ، أَوْ دِرْهَمٌ بِالرَّفْعِ ، أَوِ الْجَرِّ غَيْرُ دِرْهَمٍ ، عَلَى الْوَصْفِ أَوِ الِاسْتِثْنَاءِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ . " فَفِي اعْتِبَارِ " قَوْلِ هَؤُلَاءِ " الْخِلَافُ فِي تَجْزِيءِ الِاجْتِهَادِ " . وَمَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ الِاجْتِهَادَ هَلْ يَجُوزُ تَجْزِيئُهُ ؟ بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ مُجْتَهِدًا فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْمَسَائِلِ دُونَ غَيْرِهَا ، فَإِنْ أَجَزْنَا ذَلِكَ ، اعْتُبِرَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلِاجْتِهَادِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ ، لَكِنَّهُ أَهْلٌ لِلِاجْتِهَادِ فِي بَعْضِهَا ، مِثْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْأُصُولِيُّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى الْفَوْرِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالنَّحْوِيُّ مَسَائِلَ الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ عَلَى بَابِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ تَجْزِيءُ الِاجْتِهَادِ ، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ ، وَالْأَشْبَهُ الْقَوْلُ بِتَجْزِيءِ الِاجْتِهَادِ ، إِذْ لَا يَمْتَنِعُ وُجُودُ أَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ كَامِلَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ الْمَسَائِلِ دُونَ بَعْضٍ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْأُمَّةِ إِمَّا أَنْ لَا يَعْرِفَ الْأُصُولَ وَلَا الْفُرُوعَ ، فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِ إِلَّا عَلَى رَأْيِ الْقَاضِي فِي اعْتِبَارِ الْعَامَّةِ ، أَوْ يَعْرِفَهُمَا جَمِيعًا ، فَيُعْتَبَرُ قَوْلُهُ اتِّفَاقًا ، أَوْ يَعْرِفَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، بِأَنْ يَكُونَ أُصُولِيًّا فَقَطْ ، أَوْ فُرُوعِيًّا فَقَطْ ، فَفِيهَا الْخِلَافُ ، وَمَتَى اشْتُرِطَ لِلِاجْتِهَادِ مَعْرِفَةُ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ جَمِيعًا ، كَانَ اعْتِبَارُ قَوْلِ هَذَيْنِ مُشْكِلًا ، لِعَدَمِ كَمَالِ الْأَهْلِيَّةِ فِيهِمَا ، لَكِنَّ وُقُوعَ الْخِلَافِ فِيهِمَا يَدُلُّ عَلَى الْخِلَافِ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : " وَالْأَشْبَهُ " يَعْنِي بِالصَّوَابِ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ " اعْتِبَارُ قَوْلِ الْأُصُولِيِّ وَالنَّحْوِيِّ فَقَطْ " دُونَ الْفَقِيهِ الصِّرْفِ " لِتَمَكُّنِهِمَا " يَعْنِي الْأُصُولِيَّ وَالنَّحْوِيَّ " مِنْ دَرْكِ الْحُكْمِ " أَيْ : مِنْ إِدْرَاكِهِ ، وَاسْتِخْرَاجِهِ " بِالدَّلِيلِ " هَذَا بِقَوَاعِدِ الْأُصُولِ ، وَهَذَا بِقَوَاعِدِ الْعَرَبِيَّةِ ، لِأَنَّ عِلْمَهُمَا مِنْ مَوَادِّ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ ، فَيَتَسَلَّطَانِ بِهِ عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّ مَبَاحِثَ الْأُصُولِ وَالْعَرَبِيَّةِ عَقْلِيَّةٌ ، وَفِيهِمَا مِنَ الْقَوَاطِعِ كَثِيرٌ ، فَيَتَنَقَّحُ بِهَا الذِّهْنُ ، وَيَقْوَى بِهَا اسْتِعْدَادُ النَّفْسِ لِإِدْرَاكِ التَّصَوُّرَاتِ وَالتَّصْدِيقَاتِ ، حَتَّى يَصِيرَ لَهَا ذَلِكَ مَلَكَةً ، فَإِذَا تَوَجَّهَتْ إِلَى الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ ، أَدْرَكَتْهَا ، إِذْ هِيَ فِي الْغَالِبِ لَا تُخَالِفُ قَوَاعِدَ الْأُصُولِ الْعَقْلِيَّةَ إِلَّا بِعَارِضٍ بَعِيدٍ ، أَوْ تَخْصِيصِ عِلَّةٍ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ مَارَسَ الْمَبَاحِثَ الْأُصُولِيَّةَ . وَلِهَذَا حُكِيَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْجَرْمِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لِي كَذَا وَكَذَا سَنَةً أُفْتِي فِي الْفِقْهِ مِنْ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ ، يَعْنِي فِي النَّحْوِ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّ مَأْخَذَ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ فِي غَايَةِ اللَّطَافَةِ ، وَنَظَرَهُ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ ، وَالْجَرْيُ عَلَى قَوَاعِدِ الْحِكْمَةِ ، وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ - لِمَنِ اعْتَبَرَهَا - مِنَ الْحِكْمَةِ بِمَكَانٍ عَلَى مَا أَشَرْتُ إِلَى جُمْلَةٍ مِنْهُ فِي الْقَوَاعِدِ . وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ كَانَ ذَكِيًّا ، وَلَهُ نَظَرٌ يَسِيرٌ فِي الْفِقْهِ ، فَعَادَ يَتَنَبَّهُ بِلَطَافَةِ حِكْمَةِ سِيبَوَيْهِ ، وَمَأْخَذِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ عَلَى حُكْمِ الشَّرْعِ ، وَمَأْخَذِهِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْكِسَائِيَّ قِيلَ لَهُ يَوْمًا : مَا تَقُولُ فِي الْمُصَلِّي يَسْهُو فِي صِلَاتِهِ ، وَيَسْهُو أَنَّهُ سَهَا هَلْ يَسْجُدُ لِسَهْوِ السَّهْوِ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقِيلَ لَهُ : مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ التَّصْغِيرَ عِنْدَنَا لَا يُصَغَّرُ . قُلْتُ : فَقَدِ اعْتَبَرَ الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ ، وَهُوَ أَنَّ الْحُكْمَ الْوَاحِدَ لَا يَتَكَرَّرُ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْمِثَالَ ، لِئَلَّا يَسْتَبْعِدَ بَعْضُ أَجْلَافِ الْفُقَهَاءِ مَا حُكِيَ عَنِ الْجَرْمِيِّ وَيَقُولُ : أَيْنَ النَّحْوُ مِنَ الْفِقْهِ حَتَّى تُسْتَفَادَ أَحْكَامُهُ مِنْهُ ؟ ! فَبَيَّنْتُ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ مَعَ جَوْدَةِ الذِّهْنِ ، وَلُطْفِ الْمَأْخَذِ ، وَدِقَّةِ النَّظَرِ ، وَسُرْعَةِ التَّنْبِيهِ ، دَاخِلٌ فِي الْمُمْكِنِ ، قَرِيبُ الْخُرُوجِ مِنَ الْقُوَّةِ إِلَى الْفِعْلِ . وَهَذَا بِخِلَافِ الْفَقِيهِ الصِّرْفِ الَّذِي لَمْ يَتَنَقَّحْ ذِهْنُهُ بِالْمَبَاحِثِ الْعَقْلِيَّةِ ، وَالْمَآخِذِ النَّظَرِيَّةِ ، فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إِلَى الَّذِي قَبْلَهُ مِمَّنْ تَهَذَّبَتْ قُوَّتُهُ النَّظَرِيَّةُ نِسْبَةُ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَالظُّلْمَةِ إِلَى الضِّيَاءِ ، خُصُوصًا إِنْ كَانَ جَاهِلًا مُرَكَّبًا ، يَجْهَلُ ، وَيَجْهَلُ أَنَّهُ يَجْهَلُ ، فَيَكُونُ كَمَا قِيلَ : إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ شَقَاءً مَنْ بُلِيَ بِلِسَانٍ مُنْطَلِقٍ ، وَقَلْبٍ مُنْطَبِقٍ ، فَهُوَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْكُتَ . قَوْلُهُ : " وَالْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ " . هَذَا الْكَلَامُ لَا أَعْلَمُ الْآنَ مَا أَرَدْتُ بِهِ وَقْتَ الِاخْتِصَارِ ، لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاطِعِ ، بَلْ هِيَ مِنْ مَوَاقِعِ الِاجْتِهَادِ ، فَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ ، وَهُمُ الْأُصُولِيُّ وَالْفُرُوعِيُّ وَالنَّحْوِيُّ الصِّرْفُ ، وَيَحْتَمِلُ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ ، وَلَا قَطْعَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَهَذَا الْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ الْعَامِّيَّ لَا يُعْتَبَرُ ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ فِي اعْتِبَارِهِ ، فَاعْتِبَارُهُ هَؤُلَاءِ أَوْلَى ، وَلَا يَتَّجِهُ فِيهِ خِلَافٌ . الثَّانِي : أَنَّهَا اجْتِهَادِيَّةٌ ، فَمَتَى اعْتَبَرْنَا قَوْلَ بَعْضِ هَؤُلَاءِ مُخَالِفًا ، لَمْ يَبْقَ الْإِجْمَاعُ مَعَ خِلَافِهِ حُجَّةً قَاطِعَةً ، وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي " الرَّوْضَةِ " وَالْأَشْبَهُ أَنِّي أَشَرْتُ إِلَيْهِ ، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ ، وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُمَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا ، وَالْخَطْبُ فِيهِ يَسِيرٌ .

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية