الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 147 ] استصحاب الحال  

                وحقيقته : التمسك بدليل عقلي أو شرعي لم يظهر عنه ناقل .

                أما الأول : فلأن الحكم الشرعي إما إثبات ، والعقل قاصر عنه ، أو نفي ، فالعقل دل عليه قبل الشرع فيستصحب ، كعدم وجوب صوم شوال ، وصلاة سادسة . فإن قيل : هذا تمسك بعدم العلم بالناقل ، وهو تمسك بالجهل ، ولعله موجود مجهول ، لأنا نقول : الناس إما :

                عامي لا يمكنه البحث والاجتهاد ، فتمسكه بما ذكرتم كالأعمى يطوف في البيت على متاع .

                أو مجتهد فتمسكه بعد جده وبحثه بالعلم بعدم الدليل كبصير اجتهد في طلب المتاع من بيت لا علة فيه مخفية له فيجزم بعدمه لا سيما وقواعد الشرع قد مهدت وأدلته قد اشتهرت وظهرت ، فعند استفراغ الوسع من الأهل يعلم أن لا دليل .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية