الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4712 ( 7 ) مَا ذُكِرَ فِيمَا فُضِّلَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ( 1 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ ثِنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَتْ مَرْيَمُ : كُنْت إذَا خَلَوْت أَنَا وَعِيسَى حَدَّثَنِي وَحَدَّثْتُهُ ، وَإِذَا شَغَلَنِي عَنْهُ إنْسَانٌ سَبَّحَ فِي بَطْنِي وَأَنَا أَسْمَعُ . ( 2 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر قَالَ ثِنَا شِبْلٌ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا تَكَلَّمَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَّا بِالْآيَاتِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغَ الصِّبْيَانِ . ( 3 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إلَّا ثَلَاثَةٌ : عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَاحِبُ يُوسُفَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ ثِنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 5 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا سُفْيَانُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ شَيْخٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ ثِنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى السَّمَاءِ خَرَجَ إلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ الْبَيْتِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً ، فَقَالَ لَهُمْ : أَمَا إنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ سَيُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكَانِي وَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي ، فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ : أَنَا ، فَقَالَ عِيسَى : اجْلِسْ ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ : أَنَا ، فَقَالَ : نَعَمْ أَنْتَ ذَاكَ ، قَالَ : فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى ، قَالَ : وَرُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ رَوْزَنَةٍ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ إلَى السَّمَاءِ ، قَالَ : وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنْ الْيَهُودِ فَأَخَذُوا الشَّبِيهَ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ صَلَبُوهُ ، وَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ ، فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ ، قَالَ : فَقَالَ فِرْقَةٌ : كَانَ فِينَا اللَّهُ مَا شَاءَ ، ثُمَّ صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ ، وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : كَانَ فِينَا ابْنُ اللَّهِ مَا شَاءَ ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ ، وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : كَانَ فِينَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ ، فَتَظَاهَرَتْ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَقَاتَلُوهَا فَقَتَلُوهَا ، فَلَمْ يَزَلْ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى ، وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي زَمَانِ عِيسَى عَلَى عَدُوِّهِمْ بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ( 7 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَرْفَعُ عَشَاءً لِغَدَاءٍ وَلَا غَدَاءً لِعَشَاءٍ ، وَكَانَ يَقُولُ " إنَّ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ رِزْقَهُ ، كَانَ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ وَيَنَامُ حَيْثُ أَمْسَى . ( 8 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ : مَرَّتْ امْرَأَةٌ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَتْ : طُوبَى لِبَطْنٍ حَمَلَك وَلِثَدْيٍ أَرْضَعَك ، قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ . ( 9 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ الْعِبَادِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ ، فَإِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ " مُبْتَلًى وَمُعَافًى ، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ . ( 10 ) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ رَفَعَهُ إلَى عِيسَى قَالَ : قَالَ لِأَصْحَابِهِ " اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ مَسَاكِنَ ، وَاِتَّخِذُوا الْبُيُوتَ مَنَازِلَ ، وَانْجُوا مِنْ الدُّنْيَا بِسَلَامٍ ، وَكُلُوا مِنْ بَقْلِ الْبَرِيَّةِ ، وَزَادَ فِيهِ الْأَعْمَشُ " وَاشْرَبُوا مِنْ الْمَاءِ الْقَرَاحِ . ( 11 ) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَا تَأْكُلُ ؟ قَالَ " خُبْزَ الشَّعِيرِ ، قَالُوا " وَمَا تَلْبَسُ ؟ قَالَ : الصُّوفَ ، قَالُوا : وَمَا تَفْتَرِشُ ؟ قَالَ : الْأَرْضَ ، قَالُوا كُلُّ هَذَا شَدِيدٌ ، قَالَ : لَنْ تَنَالُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى تُصِيبُوا هَذَا عَلَى لَذَّةٍ ، أَوْ قَالَ : عَلَى شَهْوَةٍ . ( 12 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ ثِنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ " سَمِعْته يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَالَ : فَذَكَرُوا عِيسَى وَعُزَيْرًا أَنَّهُمَا كَانَا يُعْبَدَانِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ بَعْدِهَا إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ قَالَ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية