مختصر ابن الحاجب
ص - قالوا : صدقه ممكن فيجب احتياطا . قلنا : إن كان أصله المتواتر فضعيف .
وإن كان المفتي فالمفتي خاص وهذا عام . سلمنا لكنه قياس شرعي .
بيان المختصر
ش - هذه حجة أخرى للقائلين بوجوب العمل به عقلا . توجيهها أن يقال : لا شك في أن خبر العدل الواحد يمكن صدقه . فحينئذ يجب العمل به احتياطا ، قياسا على المتواتر ، والمفتي ، أي قول المفتي . لأن كل واحد منهما لما أمكن صدقه وجب العمل به ، فكذلك ههنا .
أجاب المصنف بأن القياس على المتواتر ضعيف لعدم الجامع ; إذ [ ص: 685 ] وجوب العمل في المتواتر إنما هو لأجل إفادته العلم ، لا لأجل إمكان الصدق . والقياس على المفتي ، وإن كان الوصف الجامع متحققا ، لكن الفرق بين الأصل والفرع الثابت ; فإن وجوب العمل في المفتي شرع خاص لا يعم جميع الأشخاص .
ووجوب العمل بخبر الواحد شرع عام يعم جميع الأشخاص . ولئن سلمنا صحة القياس عليهما ، لكن غايته قياس شرعي; لأن الأصلين وجب العمل فيهما بالدليل الشرعي ، فلم يفد المطلوب; لأن المطلوب وجوب العمل به عقلا .

