الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ فِيهِ: عَقِبَ حَدِيثِ [4532] ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ، فِيهِ عُظْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنْ عَمُّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ. وَرَفَعَ صَوْتَهُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ -أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ- الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنِ مُحَمَّدٍ: "لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ" انْتَهَى. سَيَأْتِي حَدِيثُ أَيُّوبَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الطَّلَاقِ. قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: كُرْسِيُّهُ عِلْمُهُ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ [الْجَزَرِيُّ] ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [خَطِيبُ مَرْدَا] ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ [الْكَاتِبُ] ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ ، أَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ: عِلْمُهُ. وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعِزِّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ السَّبَّاكِ ، كَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ مُطَرِّفٍ ، عَنِ جَعْفَرٍ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ: عِلْمُهُ. وَأَنْبَأَنَا بِهِ عَالِيًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ ، شِفَاهًا، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ أَنَّ مَحْمُودَ ابْنَ إِبْرَاهِيمَ [الْعَبْدِيَّ] ، كَتَبَ إِلَيْهِمْ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ [الْأَصْبَهَانِيِّ] ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَّشِيذَ قَوْلَهُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ مُطَرِّفٍ بِهِ. وَبِهِ إِلَى يَعْقُوبَ ، ثَنَا هُشَيْمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، فَرَّقَهُمَا كِلَاهُمَا عَنْ مُطَرِّفٍ بِهِ. رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ ، عَنِ هُشَيْمٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا. (وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ شُجَاعِ بْنِ مَخْلَدٍ ، أَحَدِ الثِّقَاتِ مِنْ رِوَايَةِ شُجَاعٍ ، عَنِ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، مَرْفُوعًا. وَقَالَ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِي رَفْعِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، عَنِ أَبِي عَاصِمٍ مَرْفُوعًا، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعٌ ، عَنِ سُفْيَانَ). قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلْدًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَابِلٌ مَطَرٌ شَدِيدٌ، الطَّلُّ النَّدَى. وَهَذَا مِثْلُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ. يَتَسَنَّهُ يَتَغَيَّرُ. انْتَهَى. أَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا الْمُثَنَّى ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ فَتَرَكَهُ صَلْدًا . قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَبِهِ، فِي قَوْلِهِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ ، قَالَ: لَمْ يَتَغَيَّرْ. وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَقَالَ عَبْدٌ: ثَنَا رَوْحٌ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَابِلٌ، قَالَ: مَطَرٌ شَدِيدٌ، وَالطَّلُّ: النَّدَى. وَهَذَا مِثْلُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا أَبِي، عَنِ النَّضْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَمْ يَتَسَنَّهْ، قَالَ: لَمْ يَتَغَيَّرْ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية