الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَوْلُهُ: طس قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الَّتِي هِيَ فَوَاتِحُ يَفْتَحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ، وَلَيْسَتْ مِنْ أَسْمَائِهِ. تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ، وَبُشْرَى بِمَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ لِلْمُصَدِّقِينَ بِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. ثُمَّ نَعَتَهُمْ، فَقَالَ: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ . إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ، زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُقَاتِلٌ: يَعْنِي ضَلَالَتَهُمْ حَتَّى رَأَوْهَا حَسَنَةً. فَهُمْ يَعْمَهُونَ يَتَرَدَّدُونَ فِيهَا مُتَحَيِّرِينَ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ أَشَدُّهُ، وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ لِأَنَّهُمْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَصَارُوا إِلَى النَّارِ. وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ قَالَ السُّدِّيُّ: يُلْقَى عَلَيْكَ الْقُرْآنُ وَحْيًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِ. أَيْ: أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ بِعَلَمِهِ وَحِكْمَتِهِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية