الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ فَحُجَّتُهُ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ بِلَا اخْتِلَافٍ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحَابَةِ فِيهِ مُنَازَعَةٌ شَدِيدَةٌ مِنْ أَجْلِ الْخِلَافِ فِيهِ. 259 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِي ، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقِ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْقِلٍ ، قَالَ: " شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَامْرَأَتُهُ حَامِلٌ فَقَالَ: تَعْتَدُّ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ يَقُولُ لِتَبْتَغِ لِنَفْسِهَا فَقَالَ: إِنَّ فَرُّوخًا لَا يَعْلَمُ شَيْئًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا مَسْعُودٍ فَقَالَ: بَلَى وَأَنَا أَعْلَمُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمِمَّنْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ تَعْتَدُّ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ قَالَ بِغَيْرِ هَذَا مِنَ الصَّحَابَةِ حَتَّى قَالَ عُمَرُ : 260 - إِنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ حَلَّتْ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَا تَحِلُّ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ جَاءَ التَّوْقِيفُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهَا تَحِلُّ إِذَا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ ثُمَّ وَلَدَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ. 261 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سُئِلَا عَنِ الْمَرْأَةِ يُتُوُفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "آخِرَ الْأَجَلَيْنِ" وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: "إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ" فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ " أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي. يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَأَرْسَلُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهِ فَقَالَ: "قَدْ حَلَلْتِ" . وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَالشَّعْبِيُّ: "لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ دَمِ النِّفَاسِ" وَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِذَا قَالَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلٍ غَيْرِهِ وَلَا سِيَّمَا وَنَصُّ الْقُرْآنِ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَهُمْ أَنَّ رَجُلًا لَوْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ حَامِلًا فَانْقَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَلِدَ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْوِلَادَةُ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية