الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ . بَابُ: شَنَقَ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَامَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، فَتَوَضَّأَ" . حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ذُؤَادِ بْنِ عُلْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبَى غَطَفَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، "لَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ شَنَقَ نَاقَتَهُ حَتَّى إِنَّ فَأْسَ رَأْسِهَا لَيَمَسُّ وَاسِطَةَ الرَّحْلِ" . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ دَاوُدَ: سَأَلْتُ عَامِرًا عَنِ الْأَشْنَاقِ قَالَ: "لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ" قَوْلُهُ: "فَحَلَّ شِنَاقَهَا" سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: الشَّنْقُ رَفْعُكَ رَأْسَ السِّقَاءِ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ لِئَلَّا يَسِيلَ، وَكُلُّ مَشْدُودٍ مَرْفُوعٍ مُشْنَقٌ، وَالْوَتَرُ: شِنَاقُ الْقَوْسِ؛ لِأَنَّهُ مَشْدُودٌ فِي رَأْسِهَا، وَأَنْشَدَنَا: سَوَّى لَهَا كَبْدَاءَ تَنْزُو فِي الشَّنَقِ نَبْعِيَّةً سَاوَرَهَا بَيْنَ النِّيَقْ وَصَفَ صَائِدًا سَوَّى لَهَا: هَيَّأَ لَهَا: لِنَبْلِهِ، كَبْدَاءَ، عَنْ قَوْسٍ عَظِيمَةٍ إِذَا شُنِقَتْ بِالْوَتَرِ: شُدَّتْ نَبْعِيَّةً: هَذِهِ الْقَوْسُ مِنْ نَبْعٍ سَاوَرَهَا: ارْتَفَعَ، فَأَخَذَهَا مِنَ النِّيَقِ: يَعْنِي الْجَبَلَ قَوْلُهُ: "شَنَقَ نَاقَتَهُ" يَقُولُ: مَدَّهَا بِزِمَامِهَا حَتَّى لَا تُسْرِعَ السَّيْرَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: شَنَقَهَا الزِّمَامُ يَشْنِقُهَا شَنْقًا أَيْ أَمَالَهَا، وَفَرَسٌ شَنَاقٌ: طَوِيلٌ قَالَ: يَمَّمْتُهُ بِأَسِيلِ الْخَدِّ مُنْتَصِبٍ خَاظِي الْبَضِيعِ كَمِثْلِ الْجِذْعِ مَشْنُوقِ قَوْلُهُ: "لَيْسَ فِي الشَّنْقِ شَيْءٌ" : الْجَمْعُ أَشْنَاقٌ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْإِبِلِ، وَهِيَ فِي الْبَقَرِ الْأَوْقَاصُ، وَالشِّنَاقُ فِي الدِّيَّاتِ: مَا كَانَ دُونَ دِيَةٍ تَامَّةٍ، فَإِذَا سَاقَ دِيَةً وَبَعْضَ أُخْرَى فَهُوَ شَنَقٌ قَالَ: قَرْمٌ تُعَلَّقُ أَشْنَاقُ الدِّيَاتِ بِهِ إِذَا الْمِئُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَهُ حَمَلَا أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الشَّنَقُ: مَا دُونَ الْفَرِيضَةِ، وَالشَّنَقُ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ فَهُوَ شَنَقٌ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَمَا فَوْقُ، فَهُوَ فَرِيضَةٌ، وَالْأَوْقَاصُ: مَا دُونَ الْفَرِيضَةِ، وَاحِدُهُ وَقَصٌ وَالشَّنِقُ: الْمُشْتَاقُ. قَالَ: يَا مَنْ لَقَلْبِ شَنِقٍ مُشْتَاقٍ .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية