الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ ) . 1711 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : { إذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ }. أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَالْبَاقُونَ نَحْوُهُ ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ، وَاسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ تَصْحِيحِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : هُوَ خَبَرٌ ثَابِتٌ ، لَكِنْ عِلَّتُهُ أَنَّ هَمَّامًا تَفَرَّدَ بِهِ ، وَأَنَّ هَمَّامًا رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ; فَقَالَ : كَانَ يُقَالُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ . 1712 - ( 2 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ }. تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخَصَائِصِ . وَأَنَّهُ فِي الْأَرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ . 1713 - ( 3 ) - حَدِيثُ : { كَانَ يَمْضِي إلَى نِسَائِهِ لِأَجْلِ الْقَسْمِ }. تَقَدَّمَ وَيَأْتِي . 1714 - ( 4 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا أَقَامَ عِنْدَهَا }. أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : { مَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا امْرَأَةً امْرَأَةً ، فَيَدْنُو وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ ، حَتَّى يُفْضِيَ إلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا }. زَادَ أَبُو دَاوُد فِي أَوَّلِهِ : { كَانَ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا ، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا ، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ ، حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا }. 1715 - ( 5 ) - قَوْلُهُ : { وَالْأَوْلَى أَلَّا يَزِيدَ عَلَى لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ }. فِيهِ قِصَّةُ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ أَنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . 1716 - ( 6 ) - حَدِيثُ : { تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَلِلْحُرَّةِ ثُلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ }. رُوِيَ مُرْسَلًا ، تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ ، وَقَوْلُهُ : وَلِلْحُرَّةِ ثُلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنَّ الْحُرَّةَ إنْ أَقَامَتْ عَلَى ضِرَارٍ ، فَلَهَا يَوْمَانِ ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ . وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ عُوَيْمٍ { سَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ ، فَقَالَ : لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ }. وَفِي إسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ وَهُوَ كَذَّابٌ . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، فَاعْتَضَدَ بِهِ الْمُرْسَلَ ، تَقَدَّمَ مِنْ عِنْدِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَلِيٍّ . 1717 - ( 7 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ : { لِلْبِكْرِ سَبْعٌ ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ }. مَوْقُوفٌ ، الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ فَذَكَرَهُ ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : وَلَوْ شِئْت لَقُلْت : إنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : إنَّ هَذَا مَوْقُوفٌ ، خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ حَيْثُ قَالُوا : إنَّ قَوْلَ الرَّاوِي مِنْ السُّنَّةِ كَذَا كَانَ مَرْفُوعًا ، عَلَى أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيَّ وَابْنَ خُزَيْمَةَ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيَّ وَابْنَ حِبَّانَ أَخْرَجُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { سَبْعٌ لِلْبِكْرِ ، وَثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ }. 1718 - ( 8 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ : إنْ شِئْت سَبَّعْت لَك ، وَسَبَّعْت عِنْدَهُنَّ ، وَإِنْ شِئْت ثَلَّثْت عِنْدَك ، وَدُرْت }. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِلَفْظِ الرَّافِعِيِّ . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا : { إنْ شِئْت أَقَمْت عِنْدَك ثَلَاثًا خَالِصَةً لَك ، وَإِنَّ شِئْت سَبَّعْت لَك وَسَبَّعْت لِنِسَائِي }. . . الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ . قَوْلُهُ : رَادًّا عَلَى الْغَزَالِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي الْوَجِيزِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ الْتَمَسَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إلَى آخِرِهِ ، هَذَا يُشْعِرُ بِتَقْدِيمِ الْتِمَاسِ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى تَخْيِيرِهِ إيَّاهَا ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْإِمَامُ ، لَكِنْ لَا تَصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ : ثُمَّ سَاقَ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُد التَّصْرِيحَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي خَيَّرَهَا ، وَرَدَّهُ هَذَا مُتَعَقَّبٌ بِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّهَا أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ مَانِعَةً لَهُ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا ، فَقَالَ لَهَا : إنْ شِئْت ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَتْ }. وَفِي مُسْنَدِ ابْنِ وَهْبٍ نَحْوُهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ أَخْذَهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ يَحْتَمِلُ الِالْتِمَاسَ ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ . قَوْلُهُ : وَنُقِلَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اخْتَارَتْ الِاقْتِصَارَ عَلَى الثَّلَاثِ ، هُوَ ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهَا حَيْثُ قَالَتْ : ثَلَاثٌ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ : { ثَلَاثٌ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ }. 1719 - ( 9 ) - حَدِيثُ : { إنَّ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لَهَا ، يَوْمَهَا ، وَيَوْمَ سَوْدَةَ }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ { سَوْدَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ }. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ مَوْصُولًا . 1720 - ( 10 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَّ بِطَلَاقِ سَوْدَةَ ، فَوَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ }. أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : { خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ; لَا تُطَلِّقْنِي ، وَامْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ ، فَفَعَلَ }. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ وَزَادَ : وَفِي ذَلِكَ أُنْزِلَ : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا }الْآيَةَ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُرْوَةَ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ سَوْدَةَ ، فَلَمَّا خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ أَمْسَكَتْ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَتْ : وَاَللَّهِ مَا لِي فِي الرِّجَالِ مِنْ حَاجَةٍ ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْشَرَ فِي أَزْوَاجِك ، قَالَ : فَرَاجَعَهَا ، وَجَعَلَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ }. وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَمِثْلُهُ فِي مُعْجَمِ أَبِي الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيِّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ نَحْوُهُ . 1721 - ( 11 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا ، خَرَجَ بِهَا . الْبُخَارِيُّ بِهَذَا ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ }. قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : { مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي إذَا عَادَ }. لَا يُعْرَفُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية