الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
831 - ( 4 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ }. أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَزَادَ : وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إلَّا فِي دُورِهِمْ ، قَالَ ، ابْنُ إِسْحَاقَ : مَعْنَى لَا جَلَبَ أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا ، وَلَا تُجْلَبُ إلَى الْمُصَدِّقِ ، وَمَعْنَى لَا جَنَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُصَدِّقُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ فَتُجَنَّبُ إلَيْهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ : وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِزِيَادَةٍ عِنْدَهُ فِيهِ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عِمْرَانَ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ : { لَا جَنَبَ ، وَلَا جَلَبَ فِي الرِّهَانِ }. وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَالْبَزَّارُ وَغَيْرُهُمَا ، قِيلَ : إنَّ حَدِيثَ مَعْمَرٍ ، عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ ، فِيهِ لِينٌ ، وَقَدْ أَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، فَقَالَ : هَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ ، وَأَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ : هَذَا مُنْكَرٌ جِدًّا ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقَالَ : الصَّوَابُ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : فَسَّرَ مَالِكٌ : الْجَلَبَ وَالْجَنَبَ بِخِلَافِ مَا فَسَّرَهُ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : الْجَلَبُ أَنْ تُجْلَبَ الْفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فَيُحَرَّكُ وَرَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ بِهِ فَيَسْبِقُ ، وَالْجَنَبُ أَنْ يُجَنَّبَ مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي سَابَقَ بِهِ فَرَسًا آخَرَ ، حَتَّى إذَا دَنَا تَحَوَّلَ الرَّاكِبُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ فَيَسْبِقُ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ زِيَادَةُ أَبِي دَاوُد وَهِيَ قَوْلُهُ فِي الرِّهَانِ ، لَا جَرَمَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : لَهُ تَفْسِيرَانِ فَذَكَرَهُمَا ، وَتَبِعَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية