الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَثَبَ الْقَاسِمُ بْنُ مَهَاةَ بِدُلَفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُلَفَ بِأَصْبَهَانَ ، فَقَتَلَهُ ، وَوَثَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي دُلَفَ بِالْقَاسِمِ ، فَقَتَلُوهُ ، وَرَيَّسُوا عَلَيْهِمْ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَفِيهَا لَحِقَ مُحَمَّدُ الْمُوَلَّدُ بِيَعْقُوبَ بْنِ اللَّيْثِ ، فَأَكْرَمَهُ يَعْقُوبُ ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ ، فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِقَبْضِ أَمْوَالِهِ وَعَقَارِهِ . وَفِيهَا قَتَلَتِ الْأَعْرَابُ جُعْلَانَ الْمَعْرُوفَ بِالْعَيَّارِ ، بِدِمِمَّا ، وَكَانَ خَرَجَ يُسَيِّرُ قَافِلَةً فَقَتَلُوهُ فَوَجَّهَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَلَمْ يُلْحَقُوا . وَفِيهَا حَبَسَ الْمُوَفَّقُ سُلَيْمَانُ بْنُ وَهْبٍ ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ ، وَعِدَّةً مِنْ أَصْحَابِهِمَا ، وَقَبَضَ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ ، خَلَا أَحْمَدَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ صَالَحَ سُلَيْمَانَ وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى تِسْعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَجُعِلَا فِي مَوْضِعٍ يَصِلُ إِلَيْهِمَا مَنْ أَرَادُوا ، وَعَسْكَرَ مُوسَى بْنُ أَتَامِشَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ كُنْدَاجِيقَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى بْنِ بُغَا ، وَعَبَرُوا جِسْرَ بَغْدَاذَ ، وَمَنْعَهُمُ الْمُوَفَّقُ ، فَلَمْ يَرْجِعُوا ، نَزَلُوا صَرْصَرَ ، ( فَاسْتَكْتَبَ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوَفَّقُ صَاعِدَ بْنَ مَخْلَدٍ ، فَمَضَى إِلَى أُولَئِكَ الْقُوَّادِ ، فَرَدَّهُمْ مِنْ صَرْصَرَ فَخَلَعَ عَلَيْهِمْ ) . وَفِيهَا خَرَجَ خَمْسَةُ بَطَارِقَةٍ [ مِنَ ] الرُّومِ إِلَى أَذَنَةَ فَقَتَلُوا ، وَأَسَرُوا ، وَكَانَ أَرْجُوزُ وَالِي الثُّغُورِ ، فَعُزِلَ عَنْهَا ، فَأَقَامَ مُرَابِطًا ، أَسَرُوا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ ، وَقَتَلُوا نَحْوًا مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْأُولَى . وَفِيهَا غَلَبَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُجُسْتَانِيُّ عَلَى نَيْسَابُورَ ، سَارَ الْحُسَيْنُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَرْوَ ، وَهُوَ عَامِلُ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ . وَأُخْرِبَتْ طُوسٌ . وَفِيهَا اسْتُوْزِرَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ بُلْبُلٍ . وَفِيهَا وَثَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، عَلَى عَلِيِّ بْنِ مَسْرُورٍ الْبَلْخِيِّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْمُغِيثَةِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، وَكَانَ الْمُوَفَّقُ وَلَّاهُ الطَّرِيقَ . وَفِيهَا بَعَثَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَشِيدِ بْنِ كَاوِسَ وَعِدَّةَ أَسْرَى ، وَأَنْفَذَ مَعَهُمْ عِدَّةَ مَصَاحِفَ مِنْهُ هَدِيَّةً إِلَيْةِ ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ . وَفِيهَا كَانَتْ مُوَافَاةُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخْزُومِيِّ إِلَى مَكَّةَ لِصَاحِبِ الزَّنْجِ . [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَعُمْرُهُ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِي أَبُو إِسْحَاقَ ( النَّيْسَابُورِيُّ ، وَكَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ قَدْ صَحِبَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدِ ) الطَّائِيَّ الْمَوْصِلِيَّ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ( وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَعَلِيُّ بْنُ مُوَفَّقٍ الزَّاهِدُ . وَفِيهَا قُتِلَ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ ، قَتَلَهُ الزَّنْجُ بِالْبَصْرَةِ ، أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْأَصْمَعِيِّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية