الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              286 - زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْإِيَامِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمِنْهُمْ ذُو الْخَشْيَةِ وَالْمَهَابَةِ ، وَالتَّوَكُّلِ وَالْقَنَاعَةِ . كَانَ بِالدُّنْيَا وَعُرُوضِهَا مُسْتَهِينًا ، وَلِلْقُرْآنِ وَفُرُوضِهِ مُسْتَبِينًا ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْإِيَامِيُّ . وَقِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ الْعَزْمُ عَلَى التَّخَشُّعِ وَالتَّذَلُّلِ ، وَاللُّزُومُ لِلتَّوَقُّعِ وَالتَّوَكُّلِ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبُو مَعْبَدٍ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : ثَنَا الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ زُبَيْدًا مُقْبِلًا مِنَ السُّوقِ وَجَفَ قَلْبِي . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ حَسَنٌ - يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ - . قَالَ زُبَيْدٌ : سَمِعْتُ كَلِمَةً فَنَفَعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَاشِدٍ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا خَيْرًا وَأَفْضَلَ مِنْ زُبَيْدٍ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُفْيَانَ ح . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ أُخْبِرْتُ عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : كَانَتْ جَارِيَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ لِزُبَيْدٍ ، فَكَانَ زُبَيْدٌ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، قَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ : روزماد - تَعْنِي جَاءَ النَّهَارُ - . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا غَنَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قِيلَ لِزُبَيْدٍ : أَلَا تَخْرُجَ ؟ - يَعْنِي مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ - قَالَ : لَا أَخْرُجُ إِلَّا مَعَ نَفْسِي . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا الْأَشَجُّ ، قَالَا : ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ . قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى زُبَيْدٍ فَقُلْنَا لَهُ : اسْتَشْفِ اللَّهَ - أَوْ شَفَاكَ اللَّهُ - فَقَالَ : أَسْتَخِيرُ اللَّهَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو [ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فُضَيْلٍ . قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقُلْتُ : شَفَاكَ اللَّهُ . فَقَالَ : أَسْتَخِيرُ اللَّهَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ شُجَاعٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ ] عِمْرَانَ بْنِ عَمْرٍو الْإِيَامِيِّ ابْنِ أَخِ زُبَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ زُبَيْدٌ الْإِيَامِيُّ حَاجًّا فَاحْتَاجَ إِلَى الْوُضُوءِ . فَقَامَ فَتَنَحَّى فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ بِمَاءٍ فِي مَوْضِعٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَهُمْ يُعْلِمُهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوا مِنْهُ وَيَتَوَضَّئُوا . فَلَمْ يَجِدُوهُ وَوَجَدُوهُ قَدْ ذَهَبَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَمْرٍو ابْنِ أَخِ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ . قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ - يَعْنِي أَبَا زُهَيْرِ بْنَ مُعَاوِيَةَ - تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ آلِ خَارِجَةَ ، زَوَّجَهَا أَخُوهَا ، وَغَضِبَ أَخٌ لَهَا آخَرُ ، فَخَرَجَ إِلَى الْوَالِي ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ شَاهِدَيْهِ فَاطْلُبْهُمَا وَاحْبِسْهُمَا ، قَالَ : وَكَانَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ زُبَيْدًا ، قَالَ : فَتَغَيَّبَ وَحَضَرَ الْحَجَّ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ مِنْ عَامِي هَذَا ، ثُمَّ لَا تُرِينِي يُوسُفَ أَبَدًا ، قَالَ : فَرَزَقَهُ اللَّهُ الْحَجَّ ، وَمَاتَ فِي انْصِرَافِهِ ، وَدُفِنَ فِي النُّقْرَةِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَكِيعًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : رَأَى زُبَيْدٌ فِي الْبَيْتِ بَعْرًا فَقَالَ : " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَكَانَ كُلِّ بَعْرَةٍ دِرْهَمًا " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ زُبَيْدٌ : " إِنَّ فِي الْبَيْتِ لَبَعْرًا مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي عَلَى عَدَدِ كُلِّ بَعْرَةٍ دِرْهَمًا " . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ زُبَيْدٌ : " أَلْفُ بَعْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ " . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُصَيْنٍ : " أَنَّ أَمِيرًا ، أَعْطَى زُبَيْدًا دَرَاهِمَ فَلَمْ يَقْبَلْهَا زُبَيْدٌ " .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية