الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَيْضِ الدَّجَاجِ بِدَجَاجَةٍ فِي جَوْفِهَا بَيْضٌ ; لِأَنَّهُ جِنْسٌ فِيهِ رِبًا بِيعَ بِمَا فِيهِ مِثْلُهُ ، فَلَمْ يَجُزْ كَبَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ ) . فَوَائِدُ : قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي عِلَّةِ الرِّبَا عَلَى مَذَاهِبَ ، وَيَرْجِعُ حَاصِلُ الْقَوْلِ فِي النَّقْدَيْنِ وَالْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعَةِ إلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ فِي الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ مَا هُوَ مَقْصُودٌ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ، وَالْأَرْبَعَةُ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَقْصُودِ الطَّعْمِ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ عِنْدَنَا ، وَالنَّقْدَانِ مُجْتَمِعَانِ فِي جَوْهَرِ النَّقْدِيَّةِ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا جَوْهَرَ النَّقْدِيَّةِ ; لِأَنَّ التِّبْرَ لَيْسَ نَقْدًا فِي عَيْنِهِ ، وَكَذَلِكَ الْحُلِيَّ وَالْأَوَانِي فَإِنَّ الرِّبَا جَارٍ فِيهَا لِنَصِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَهُوَ يَعُمُّ الْمَطْبُوعَ وَغَيْرَ الْمَطْبُوعِ وَعِبَارَةُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي ذَلِكَ أَحْسَنُ ، قَالَ : لَخَّصْتُ مِنْهَا عِبَارَةً جَامِعَةً لِلْكُلِّ وَهُوَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي النَّقْدَيْنِ جَوْهَرٌ يُطْبَعُ مِنْهُ قِيَمُ الْأَشْيَاءِ . قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ : وَقَدْ قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِي : إنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لَيْسَا بِمُعَلَّلَيْنِ ، وَالرِّبَا فِيهِمَا لِعَيْنِهِمَا ، لَا لِعِلَّةٍ فِيهِمَا ، وَتَعْلِيلُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالثَّمَنِيَّةِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا ; لِأَنَّ الثَّمَنِيَّةَ لَا تَعْدُوهُمَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الرِّبَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ ، وَزَادَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ رِبًا رَابِعًا وَهُوَ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًا .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية