ص: ( كراء ولم يقبل ) ش: قال ابن عبد السلام : [ ص: 439 ] تأويله أقرب من تأويل المسافر يقدم ليلا، ( قلت ) : وأقرب من تأويل من تسحر قرب الفجر، وتقدم أن في وجوب الكفارة عليه تأويلين: وهما قولان لابن القاسم وأشهب :
فابن القاسم يقول بالوجوب، قال في التوضيح : وهو المشهور .
وأشهب يقول بالسقوط، وهو الظاهر.
قال في التوضيح : والمشهور وجوب الكفارة. وقال أشهب : لا كفارة عليه، وهما خلاف في حال هل هو تأويل قريب أو بعيد، وجعل ابن الحاجب وغيره قول أشهب خلافا، وإليه ذهب ابن يونس، ونقل أبو الحسن عن الشيوخ: أنهم جعلوه تقييدا، انتهى.
وذكر المصنف فيما تقدم التأويلين، وجزم هنا بوجوب الكفارة، وأنه من التأويل البعيد، فكأنه ترجح عنده، والله أعلم.


