الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ تَمَّ الْحَوْلُ ) الَّذِي لِمَالِ التِّجَارَةِ ( وَقِيمَةُ الْعَرْضِ دُونَ النِّصَابِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَبْتَدِئُ الْحَوْلَ وَيَبْطُلُ الْأَوَّلُ ) فَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ نِصَابٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُقَوَّمُ بِهِ مَا يُكْمِلُ نِصَابًا وَإِلَّا كَأَنْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِنِصْفِهَا عَرْضَ تِجَارَةٍ وَبَقِيَ نِصْفُهَا عِنْدَهُ وَبَلَغَتْ قِيمَةُ الْعَرْضِ آخِرَ الْحَوْلِ مِائَةٌ وَخَمْسِينَ ضُمَّ لِمَا عِنْدَهُ وَلَزِمَهُ زَكَاةُ الْكُلِّ آخِرَهُ قَطْعًا بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى بِالْمِائَةِ وَمَلَكَ خَمْسِينَ بَعْدُ فَإِنَّ الْخَمْسِينَ إنَّمَا تُضَمُّ فِي النِّصَابِ دُونَ الْحَوْلِ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْخَمْسِينَ زَكَّى الْمِائَتَيْنِ ( تَنْبِيهٌ ) لَا زَكَاةَ عَلَى صَيْرَفِيٍّ بَادَلَ وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ النَّقْدِ غَيْرَهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ فِي النَّقْدَيْنِ ضَعِيفَةٌ نَادِرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمَا وَالزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ زَكَاةُ عَيْنٍ فَغَلَبَتْ وَأَثَّرَ فِيهَا انْقِطَاعُ الْحَوْلِ بِخِلَافِ الْعُرُوضِ وَكَذَا لَا زَكَاةَ عَلَى وَارِثٍ مَاتَ مُوَرِّثُهُ عَنْ عُرُوضِ تِجَارَةٍ حَتَّى يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِنِيَّتِهَا فَحِينَئِذٍ يَسْتَأْنِفُ حَوْلَهَا ( وَيَصِيرُ عَرْضُ التِّجَارَةِ ) كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ إنْ عَيَّنَهُ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْأَوْجَهِ ( لِلْقِنْيَةِ بِنِيَّتِهَا ) أَيْ الْقِنْيَةِ فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ بِمُجَرَّدِ نِيَّتِهَا بِخِلَافِ عَرْضِ الْقِنْيَةِ لَا يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ ؛ لِأَنَّ الْقِنْيَةَ الْحَبْسُ لِلِانْتِفَاعِ وَالنِّيَّةَ مُحَصِّلَةٌ لَهُ وَالتِّجَارَةَ التَّقْلِيبُ بِقَصْدِ الْإِرْبَاحِ وَالنِّيَّةُ لَا تُحَصِّلُهُ عَلَى أَنَّ الِاقْتِنَاءَ هُوَ الْأَصْلُ فَكَفَى أَدْنَى صَارِفٍ إلَيْهِ كَمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ يَصِيرُ مُقِيمًا بِالنِّيَّةِ عِنْدَ جَمْعٍ وَالْمُقِيمَ لَا يَصِيرُ مُسَافِرًا بِهَا اتِّفَاقًا ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ نَوَى الْقِنْيَةَ لِاسْتِعْمَالِ الْمُحَرَّمِ كَلُبْسِ الْحَرِيرِ فَهَلْ تُؤَثِّرُ هَذِهِ النِّيَّةُ قَالَ الْمُتَوَلِّي فِيهِ وَجْهَانِ أَصْلُهُمَا أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَأَصَرَّ هَلْ يَأْثَمُ أَوْ لَا ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِأَصَرَّ صَمَّمَ ؛ لِأَنَّ التَّصْمِيمَ هُوَ الَّذِي اُخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ هَلْ يُوجِبُ الْإِثْمَ أَوْ لَا وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ يُوجِبُهُ وَمَعَ ذَلِكَ الَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ لَهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ هُنَا وَإِنْ أَثَّرَتْ ثَمَّ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ سَبَبَ الزَّكَاةِ وَهُوَ التِّجَارَةُ قَدْ وَقَعَ فَلَا بُدَّ مِنْ رَافِعٍ لَهُ وَالنِّيَّةُ الْمُحَرَّمَةُ لَا تَصْلُحُ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا أَثِمَ بِهَا لِمَعْنًى آخَرَ لَا يُوجَدُ هُنَا وَهُوَ التَّغْلِيظُ وَالزَّجْرُ عَنْ الرُّكُونِ إلَى الْمَعْصِيَةِ عَلَى أَنَّ قَضِيَّةَ التَّغْلِيظِ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ الْمُحَرَّمِ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ هُنَا فَاتَّحَدَا فَتَأَمَّلْهُ . ( وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْعَرْضُ لِلتِّجَارَةِ إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا بِكَسْبِهِ بِمُعَاوَضَةٍ ) مَحْضَةٍ وَهِيَ مَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ عِوَضِهِ ( كَشِرَاءٍ ) بِعَرْضٍ أَوْ نَقْدٍ أَوْ دَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ وَكَإِجَارَةٍ لِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَمِنْهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْمَنَافِعَ وَيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَفِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَضَى حَوْلٌ وَلَمْ يُؤَجِّرْهَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَيُقَوِّمُهَا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ حَوْلًا وَيُخْرِجُ زَكَاةَ تِلْكَ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالٍ لِلتِّجَارَةِ عِنْدَهُ وَالْمَالُ يَنْقَسِمُ إلَى عَيْنٍ وَمَنْفَعَةٍ وَإِنْ آجَرَهَا فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ نَقْدًا عَيْنًا أَوْ دَيْنًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا تَأَتَّى فِيهِ مَا مَرَّ وَيَأْتِي أَوْ عَرْضًا فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ نَوَى قِنْيَتَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ نَوَى التِّجَارَةَ فِيهِ اسْتَمَرَّتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ وَهَكَذَا فِي كُلِّ عَامٍ وَكَاقْتِرَاضٍ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ . لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لَا يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ وَإِنْ اقْتَرَنَتْ بِهِ النِّيَّةُ ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ أَيْ الْأَصْلِيُّ الْإِرْفَاقُ لَا التِّجَارَةُ وَكَشِرَاءِ نَحْوِ دِبَاغٍ أَوْ صِبْغٍ لِيَعْمَلَ بِهِ لِلنَّاسِ بِالْعِوَضِ وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ عِنْدَهُ حَوْلًا لَا لِأَمْتِعَةِ نَفْسِهِ وَلَا نَحْوِ صَابُونٍ وَمِلْحٍ اشْتَرَاهُ لِيَغْسِلَ أَوْ يَعْجِنَ بِهِ لِلنَّاسِ فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ بَقِيَ عِنْدَهُ حَوْلًا ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَهْلَكُ فَلَا يَقَعُ مُسْلَمًا لَهُمْ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَبَعْدَ هَذَا الِاقْتِرَانِ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّتِهَا فِي بَقِيَّةِ الْمُعَامَلَاتِ وَيَظْهَرُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي الِاقْتِرَانِ هُنَا بِاللَّفْظِ أَوْ الْفِعْلِ الْمُمَلِّكِ مَا يَأْتِي فِي كِنَايَةِ الطَّلَاقِ ( وَكَذَا ) الْمُعَاوَضَةُ غَيْرُ الْمَحْضَةِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ الْمُقَابِلِ وَمِنْهَا الْمَالُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ عَنْ دَمٍ وَ ( الْمَهْرُ وَعِوَضُ الْخُلْعِ ) كَأَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ أَوْ خَالَعَ زَوْجَتَهُ بِعَرْضٍ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ لِصِدْقِ الْمُعَاوَضَةِ بِذَلِكَ كُلِّهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَلِهَذَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيمَا مَلَكَ بِهِ ( لَا ) فِيمَا مَلَكَ ( بِالْهِبَةِ ) الْمَحْضَةِ بِأَنْ لَمْ يُشْرَطْ فِيهَا ثَوَابٌ مَعْلُومٌ وَإِلَّا فَهِيَ بَيْعٌ ( وَالِاحْتِطَابِ ) وَالِاصْطِيَادِ وَالْإِرْثِ وَإِنْ نَوَى الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ حَالَ مِلْكِهِ التِّجَارَةَ بِمَا مَلَكَهُ ؛ لِأَنَّ التَّمَلُّكَ مَجَّانًا لَا يُعَدُّ تِجَارَةً . وَإِفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّهُ يُوَرَّثُ مَالُ تِجَارَةٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْوَارِثِ اخْتِيَارٌ لَهُ جَارٍ عَلَى اخْتِيَارِهِ الضَّعِيفِ أَيْضًا أَنَّ الْوَارِثَ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ لِلسَّوْمِ اكْتِفَاءً بِقَصْدِ مُوَرِّثِهِ ( وَالِاسْتِرْدَادِ ) أَوْ الرَّدِّ ( بِعَيْبٍ ) كَمَا لَوْ بَاعَ عَرْضَ قِنْيَةٍ بِمَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ وَاسْتَرَدَّ عَرْضَهُ أَوْ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَقَصَدَ بِهِ التِّجَارَةَ أَوْ اشْتَرَى بِعَرْضِ قِنْيَةٍ شَيْئًا وَلَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ أَوْ بِعَرْضِ تِجَارَةٍ عَرْضَ قِنْيَةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ لِانْتِفَاءِ الْمُعَاوَضَةِ وَمِثْلُهُ الرَّدُّ بِنَحْوِ إقَالَةٍ أَوْ تَحَالُفٍ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ الَّذِي ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَبْطُلُ الْأَوَّلُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِبَعْضِ مَالِ الْقِنْيَةِ عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ بِبَاقِيهِ عَرْضًا آخَرَ أَوَّلَ صَفَرٍ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا ؛ لِأَنَّهُ بِأَوَّلِ مُحَرَّمٍ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ يَنْقَطِعُ مَا اشْتَرَاهُ أَوَّلًا لِنَقْصِهِ عَنْ النِّصَابِ وَيُبْتَدَأُ لَهُ حَوْلٌ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَبِأَوَّلِ صَفَرٍ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ يَنْقَطِعُ مَا اشْتَرَاهُ ثَانِيًا كَذَلِكَ . وَهَكَذَا فَلَا يَجِبُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَكَاةٌ إلَّا إذَا بَلَغَ نِصَابًا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُزَكِّي الْجَمِيعَ آخِرَ حَوْلِ الثَّانِي ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْإِيعَابِ وَغَيْرِهِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ زَكَاةُ الْكُلِّ إلَخْ ) أَيْ الْمِائَتَيْنِ لِتَمَامِ النِّصَابِ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى بِالْمِائَةِ إلَخْ ) أَيْ عَرْضًا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ آخِرَ الْحَوْلِ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَلَوْ بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَيَنْبَغِي زَكَاتُهَا لِحَوْلِهَا وَالْخَمْسِينَ لِحَوْلِهَا سم ( قَوْلُهُ وَمَلَكَ خَمْسِينَ بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا إيعَابٌ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الْخَمْسِينَ إلَخْ ) وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضَ تِجَارَةٍ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ اسْتَفَادَ مِائَةً أَوَّلَ صَفَرٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا ثُمَّ اسْتَفَادَ مِائَةً أَوَّلَ شَهْرِ رَبِيعٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمِائَةِ الْأُولَى وَقِيمَةُ عَرْضِهَا نِصَابٌ زَكَّاهَا وَإِلَّا فَلَوْ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّانِيَةِ وَبَلَغَتْ مَعَ الْأُولَى نِصَابًا زَكَّاهُمَا وَإِلَّا فَلَا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الثَّالِثَةِ وَالْجَمِيعُ نِصَابٌ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى كَلَامُ الْمَجْمُوعِ مُلَخَّصًا إيعَابٌ وَكَذَا فِي سم عَنْ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ بِهَامِشِ الْمَنْهَجِ . ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الْخَمْسِينَ إنَّمَا تُضَمُّ ) أَيْ إلَى مَالِ التِّجَارَةِ فِي النِّصَابِ دُونَ الْحَوْلِ أَيْ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نَفْسِ الْعَرْضِ وَلَا مِنْ رِبْحِهِ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْخَمْسِينَ زَكَّى الْمِائَتَيْنِ ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُفْرَدُ كُلٌّ بِحَوْلٍ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ بِتَقْوِيمِهِ آخِرَ الْحَوْلِ وَقَدْ وُهِبَ لَهُ مِنْ جِنْسِ نَقْدِهِ مَا يَتِمُّ بِهِ نِصَابًا زَكَّى الْجَمِيعَ لِحَوْلِ الْمَوْهُوبِ مِنْ يَوْمِ وُهِبَ لَهُ لَا مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ لِانْقِطَاعِ حَوْلِ تِجَارَتِهِ بِالنَّقْصِ ا هـ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ لِانْقِطَاعِ إلَخْ وَبِهِ يَنْقَطِعُ مَا فِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِنَا عَمِيرَةَ مِنْ قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَالَ التِّجَارَةِ يُزَكَّى عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ ) أَوْ لِلْفِرَارِ مِنْ الزَّكَاةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ فِي النَّقْدَيْنِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّقْدَيْنِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمَضْرُوبِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى تَاجِرٍ يَتَّجِرُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْغَيْرِ الْمَضْرُوبَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ صَيْرَفِيًّا فِي الْعُرْفِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ نَادِرَةٌ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ وَيَدْفَعُ التَّوَقُّفُ قَوْلَ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ إلَخْ ) أَيْ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَغَلَبَتْ ) أَيْ زَكَاةُ الْعَيْنِ عَلَى زَكَاةِ التِّجَارَةِ فِي النَّقْدَيْنِ ( قَوْلُهُ وَأَثَّرَ فِيهَا ) أَيْ فِي زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ فَكَانَ الظَّاهِرُ التَّفْرِيعَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِزَكَاةِ الْعَيْنِ وَالْوَاوَ لِلتَّفْسِيرِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ جَمْعٍ . ( قَوْلُهُ حَتَّى يَتَصَرَّفَ فِيهَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ إلَّا فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ بِالْفِعْلِ فَلَوْ تَصَرَّفَ فِي بَعْضِ الْعُرُوضِ الْمَوْرُوثَةِ وَحَصَلَ كَسَادٌ فِي الْبَاقِي لَا يَنْعَقِدُ حَوْلٌ إلَّا فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ عَيَّنَهُ ) أَيْ الْبَعْضَ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَأَقْرَبُ الْوَجْهَيْنِ تَأْثِيرُ بَعْضٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ إلَيْهِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَعِبَارَتُهُمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ نَوَى الْقِنْيَةَ بِبَعْضِ عَرْضِ التِّجَارَةِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ فَفِي تَأْثِيرِهِ وَجْهَانِ أَقْرَبُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخِي أَنَّهُ يُؤَثِّرُ وَيُرْجَعُ فِي التَّعْيِينِ إلَيْهِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَقْرَبُهُمَا الْمَنْعُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْقِنْيَةِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَمَعْنَى الْقِنْيَةِ أَنْ يَنْوِيَ حَبْسَهُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِنِيَّتِهَا ) أَيْ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الِاسْتِعْمَالِ بِلَا نِيَّةِ قِنْيَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَعُبَابٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ . ( قَوْلُهُ فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ بِمُجَرَّدِ نِيَّتِهَا ) أَيْ وَلَوْ كَثُرَ جِدًّا بِحَيْثُ تَقْضِي الْعَادَةُ بِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُحْبَسُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْقِنْيَةَ وَلَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى خِلَافِ مَا ادَّعَاهُ ع ش ( قَوْلُهُ التَّقْلِيبُ ) أَيْ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ ع ش ( قَوْلُهُ يَصِيرُ مُقِيمًا بِالنِّيَّةِ إلَخْ ) أَيْ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ وَهُوَ سَائِرٌ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ كَمَا تَقَدَّمَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي يَصِيرُ مُقِيمًا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ إذَا نَوَى وَهُوَ مَاكِثٌ وَلَا يَصِيرُ مُسَافِرًا إلَّا بِالْفِعْلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِاسْتِعْمَالِ الْمُحَرَّمِ ) الْأَوْلَى التَّوْصِيفُ ( قَوْلُهُ الَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَلِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَعِبَارَتُهُمَا وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ بِنِيَّتِهَا اسْتِعْمَالًا جَائِزًا أَوْ مُحَرَّمًا كَلُبْسِ الدِّيبَاجِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي التَّتِمَّةِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا اقْتَرَنَتْ نِيَّتُهَا إلَخْ ) أَيْ نِيَّةُ التِّجَارَةِ بِهَذَا الْعَرْضِ بِكَسْبِ ذَلِكَ الْعَرْضِ وَتَمَلُّكِهِ بِمُعَاوَضَةٍ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ التِّجَارَةَ تَقْلِيبُ الْمَالِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ لِطَلَبِ النَّمَاءِ فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ الْبَزْرَ الْمُشْتَرَى بِنِيَّةِ أَنْ يُزْرَعَ ثُمَّ يُتَّجَرَ بِمَا يَنْبُتُ وَيَحْصُلُ مِنْهُ كَبَزْرِ الْبَقَّمِ لَا يَكُونُ عَرْضَ تِجَارَةٍ لَا هُوَ وَلَا مَا نَبَتَ مِنْهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ شِرَاءَهُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ بِهِ نَفْسِهِ بَلْ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهُ . وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَمْ يُمْلَكْ بِمُعَاوَضَةٍ بَلْ بِزِرَاعَةِ بَزْرِ الْقِنْيَةِ وَلَا يُقَاسُ الْبَذْرُ الْمَذْكُورُ عَلَى نَحْوِ صِبْغٍ اُشْتُرِيَ لِيُصْبَغَ بِهِ لِلنَّاسِ بِعِوَضٍ ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ هُنَاكَ بِعَيْنِ الصِّبْغِ الْمُشْرَى لَا بِمَا يَنْشَأُ مِنْهُ بِخِلَافِ الْبَذْرِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ بِعَكْسِ ذَلِكَ وَلَا عَلَى نَحْوِ سِمْسِمٍ اُشْتُرِيَ لِيُعْصَرَ وَيُتَّجَرَ بِدُهْنِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الدُّهْنَ مَوْجُودٌ فِيهِ بِالْفِعْلِ حِسًّا وَجُزْءٌ مِنْهُ حَقِيقَةً لَا نَاشِئٌ مِنْهُ فَالتِّجَارَةُ هُنَاكَ بِعَيْنِ الْمُشْرَى أَيْضًا وَلَا عَلَى نَحْوِ عَصِيرِ عِنَبٍ اُشْتُرِيَ لِيُتَّخَذَ خَلًّا وَيُتَّجَرَ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْعَصِيرَ لَا يَخْرُجُ بِصَيْرُورَتِهِ خَلًّا عَنْ حَقِيقَةٍ إلَى أُخْرَى بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حَقِيقَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ وَإِنَّمَا الْمُتَغَيِّرُ صِفَتُهُ فَقَطْ فَالتِّجَارَةُ هُنَاكَ أَيْضًا بِعَيْنِ الْمُشْرَى لَا بِمَا هُوَ نَاشِئٌ مِنْهُ بِخِلَافِ الْبَذْرِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ بِعَكْسِ ذَلِكَ وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ تَعْلِيلَهُمْ عَدَمَ صَيْرُورَةِ مِلْحٍ اُشْتُرِيَ لِيُعْجَنَ بِهِ لِلنَّاسِ بِعِوَضِ مَالِ تِجَارَةٍ بِاسْتِهْلَاكِ ذَلِكَ الْمِلْحِ وَعَدَمِ وُقُوعِهِ مُسْلَمًا لَهُمْ يُفِيدُ أَنَّ الْبَذْرَ الْمَذْكُورَ يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْتَهْلَكْ بِالزِّرَاعَةِ بَلْ انْبَثَّتْ أَجْزَاؤُهُ فِي نَبَاتِهِ كَسَرَيَانِ أَجْزَاءِ الدِّبَاغِ فِي الْجِلْدِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَرُدُّهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَلَوْ سُلِّمَ فَتَعْلِيلُهُمْ الْمَذْكُورُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ عَلَى انْتِفَاءِ مَشْرُوطِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ وُجُودَ الشَّرْطِ لَا يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْمَشْرُوطِ ثُمَّ مَا ذُكِرَ كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ الَّتِي زُرِعَ فِيهَا الْبَذْرُ الْمَذْكُورُ عَرْضَ تِجَارَةٍ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي عَنْ الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ مَا يُفِيدُ أَنَّ النَّابِتَ فِي أَرْضِ الْقِنْيَةِ لَا يَكُونُ مَالَ تِجَارَةٍ مُطْلَقًا . نَعَمْ لَوْ كَانَ مِنْ الْبَذْرِ وَالْأَرْضِ الَّتِي زَرَعَ هُوَ فِيهَا عَرْضَ تِجَارَةٍ كَأَنْ اُشْتُرِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَتَاعِ التِّجَارَةِ أَوْ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ فِي عَيْنِهِ كَانَ النَّابِتُ مِنْهُ مَالَ تِجَارَةٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِشَرْطِهَا كَمَا يَأْتِي عَنْ الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ لِعَامِ إخْرَاجِ الْبَقَّمِ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ كَالسَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الزَّرْعِ لَا لِلْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ إلَّا لِمَا عَلِمَ بُلُوغَهُ فِيهِ نِصَابًا بِأَنْ شَاهَدَهُ لِانْكِشَافِهِ بِنَحْوِ سَيْلٍ وَلَا يَكْفِي الظَّنُّ وَالتَّخْمِينُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَالْبَصْرِيِّ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ فَلَا يَكُونُ النَّابِتُ حِينَئِذٍ مَالَ تِجَارَةٍ لِقَوْلِ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَالرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ مَعَ شُرُوحِهِمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الْمَمْلُوكُ بِمُعَاوَضَةٍ لِلتِّجَارَةِ نَخْلًا مُثْمِرَةً أَوْ غَيْرَ مُثْمِرَةٍ فَأَثْمَرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ غَيْرَ مَزْرُوعَةٍ فَزَرَعَهَا بِبَذْرِ التِّجَارَةِ وَبَلَغَ الْحَاصِلُ نِصَابًا وَجَبَتْ زَكَاةُ الْعَيْنِ لِقُوتِهَا فَفِي التَّمْرِ أَوْ الْحَبِّ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ ثُمَّ بَعْدَ وُجُوبِ ذَلِكَ فِيهِمَا هُمَا مَالُ تِجَارَةٍ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُمَا زَكَاةٌ ا هـ فَتَقْيِيدُهُمْ بِكَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْبَذْرِ وَالْأَرْضِ لِلتِّجَارَةِ يُفِيدُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ لَا يَكُونُ الْحَاصِلُ مَالَ تِجَارَةٍ . وَإِنَّمَا أَطَلْت فِي الْمَقَامِ لِكَثْرَةِ الْأَوْهَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِكَسْبِهِ ) وَكَذَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ كَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ فِي الْإِمْدَادِ وَلَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِهَا بِكُلِّ تَمَلُّكٍ إلَى أَنْ يُفَرِّعَ رَأْسَ مَالِ التِّجَارَةِ بَاعَشَنٍ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالْإِطْفِيحِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِمُعَاوَضَةٍ كَشِرَاءٍ ) يُمْكِنُ تَقْرِيرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِطَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ قَوْلَهُ مُعَاوَضَةٍ عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ خَاصٌّ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فَإِنَّهُ حَيْثُ حَكَى الْخِلَافَ فِي نَحْوِ الْمَهْرِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْخَارِجِ أَنَّ فِيهِ مُعَاوَضَةً إلَّا أَنَّهَا غَيْرُ مَحْضَةٍ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةُ ثَانِيهِمَا أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ كَشِرَاءٍ تَتْمِيمًا لِلتَّصْوِيرِ لَا تَمْثِيلًا وَالْمَعْنَى بِمُعَاوَضَةٍ مِثْلِ الْمُعَاوَضَةِ فِي الشِّرَاءِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِيهِ مَحْضَةٌ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ مَحْضَةٌ ) أَيْ وَسَتَأْتِي غَيْرُ الْمَحْضَةِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَشِرَاءٍ ) أَيْ وَمِنْهُ مَا لَوْ تُعُوِّضَ عَنْ دَيْنِ قَرْضِهِ نَاوِيًا التِّجَارَةَ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا مَلَكَهُ بِهِبَةٍ ذَاتِ ثَوَابٍ أَوْ صَالَحَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَنْ دَمٍ أَوْ فَرْضٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ قَرْضٍ مِثْلُهُ فِي الزِّيَادِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَرَدَّ بَدَلَهُ وَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ لَا يَكُونُ مَالَ تِجَارَةٍ وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِ الضَّابِطُ ا هـ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ إلَخْ وَسَيَأْتِي عَنْهُ عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ الْجَزْمُ بِذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَكَإِجَارَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى كَشِرَاءٍ وَكَذَا مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَكَاقْتِرَاضِ وَكَشِرَاءِ نَحْوِ دِبَاغٍ كُرْدِيٍّ ( قَوْلُهُ وَكَإِجَارَةٍ لِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمِنْ الْمَمْلُوكِ بِمُعَاوَضَةٍ مَا آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ مَالَهُ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ أَوْ مَنْفَعَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِأَنْ كَانَ يَسْتَأْجِرُ الْمَنَافِعَ وَيُؤَجِّرُهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ ا هـ وَكَذَا فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْمَنَافِعَ بِالْمُسْتَغِلَّاتِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا قَوْلُهُمْ بِأَنَّ كَانَ إلَخْ قَالَ سم وَقَوْلُهُ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَطْفٌ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ مِنْ الْمَمْلُوكِ بِمُعَاوَضَةِ مَا آجَرَ بِهِ مَا اسْتَأْجَرَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا مِنْ قَوْلِهِ مَا آجَرَ بِهِ نَفْسَهُ أَيْ مِنْ الْمَمْلُوكِ بِمُعَاوَضَةِ مَنْفَعَةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ كَذَا يَظْهَرُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ الَّذِي قَدْ يَلْتَبِسُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ يُتَأَمَّلْ الْفَرْقَ بَيْن هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا فَإِنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ وَرَدَتْ عَلَى الْعَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْفَعَتِهَا وَقَدْ يُقَالُ الْفَرْقُ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَهُ الْعِوَضُ الَّذِي أَخَذَهُ عَنْ مَنْفَعَةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِأَنْ آجَرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِدَرَاهِمَ فَهِيَ مَالُ تِجَارَةٍ وَمِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَنْفَعَةُ إلَخْ نَفْسُ الْمَنْفَعَةِ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَمَاكِنَ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَنَافِعُهَا مَالُ تِجَارَةٍ ا هـ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَوْ مَنْفَعَةُ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمِنْهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْمَنَافِعَ إلَخْ وَيَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّمَلُّكِ بِمُعَاوَضَةٍ . ( قَوْلُهُ الْمَنَافِعُ ) أَيْ الْمُسْتَغَلَّاتُ وَمِثْلُ ذَلِكَ جَعْلُ الْجَعَالَةِ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ إلَخْ ) فِيهِ وَقْفَةٌ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَلَمْ يُؤْجَرْ وَبَيْنَ مَا أُوجِرَ وَتَلِفَتْ الْأُجْرَةُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ أَوْ عَقِبَهُ قَبْلَ التَّمْكِينِ مِنْ إخْرَاجِ زَكَاتِهَا وَسَيَأْتِي أَنَّ الثَّانِيَ لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلْيَكُنْ الْأَوَّلُ مِثْلَهُ فِي عَدَمِ الزَّكَاةِ بَلْ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت الْكُرْدِيَّ عَلَى بَافَضْلٍ سَرَدَ كَلَامَ الشَّارِحِ هَذَا ثُمَّ قَالَ مَا نِصْفُهُ وَفِيهِ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قَدْ تَلِفَتْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلِ فَمَا الَّذِي يُزَكِّيهِ ا هـ وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُنَا وَإِنْ سَكَتَ عَلَيْهِ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ مُشْكِلٌ لَا يَسُوغُ الْقَوْلُ بِهِ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ ) أَيْ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ سم . ( قَوْلُهُ نَقْدًا عَيْنًا ) أَيْ وَلَمْ يَسْتَهْلِكْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَأْتِي عَنْ ع ش فِي هَامِشِ لِيَعْمَلَ بِهِ إلَخْ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ وَمَا يَأْتِي ) كَانَ مُرَادُهُ بِمَا مَرَّ نَحْوُ قَوْلِهِ لَوْ رَدَّ إلَى النَّقْدِ إلَخْ فَإِذَا آجَرَهَا بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِ مَا يَقُومُ بِهِ دُونَ نِصَابٍ انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَبِمَا يَأْتِي أَنَّ الدَّيْنَ الْحَالَّ أَوْ الْمُؤَجَّلَ يَأْتِي فِي وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ قَبْضِهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ مَا مَرَّ رَاجِعٌ إلَى عَيْنًا وَيَأْتِي إلَى دَيْنًا يَعْنِي فِي صُورَةِ كَوْنِ النَّقْدِ عَيْنًا يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَحْكَامِ النَّقْدِ الْعَيْنِ وَفِي صُورَةِ كَوْنِ النَّقْدِ دَيْنًا يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي أَحْكَامِ الدَّيْنِ النَّقْدِ وَهُمَا ظَاهِرَانِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ إلَخْ ) وَكَذَا الْحُكْمُ إذَا كَانَتْ عَيْنًا نَقْدًا وَاسْتَهْلَكَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَأْتِي عَنْ ع ش فِي هَامِشٍ لِيَعْمَلَ إلَخْ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى التِّجَارَةَ فِيهِ إلَخْ ) وَكَذَا الْإِطْلَاقُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَبَعْدَ هَذَا الِاقْتِرَانِ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَكَاقْتِرَاضٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ إلَخْ ) أَيْ أَمَّا لَوْ قَبَضَ الْمُقْرِضُ بَدَلَ الْقَرْضِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ كَأَنْ أَقْرَضَ حَيَوَانًا ثُمَّ قَبَضَ مِثْلَهُ الصُّورِيَّ كَذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَكَشِرَاءِ نَحْوِ دِبَاغٍ إلَخْ ) أَيْ كَشِرَاءِ شَحْمٍ لِيَدْهُنَ بِهِ الْجُلُودَ عُبَابٌ . ( قَوْلُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ لِلنَّاسِ إلَخْ ) أَيْ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِهِ نِهَايَةٌ أَيْ حَيْثُ كَانَ الْحَاصِلُ فِي يَدِهِ مِنْ غَلَّةِ الصِّبْغِ أَوْ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهَا مِنْ الصِّبْغِ أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بَاقِيًا فِي يَدِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَتَجِبُ زَكَاتُهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ عِنْدَهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إذَا مَكَثَ عِنْدَهُ حَوْلًا فَوَاضِحٌ أَنَّا نُقَوِّمُ تِلْكَ الْعَيْنَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ وَأَمَّا إذَا أُخْرِجَتْ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ دُفْعَةً أَوْ بِالتَّدْرِيجِ فَهَلْ تُقَوَّمُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِفَرْضِ بَقَائِهَا إلَيْهِ أَوْ عِنْدَ التَّصَرُّفِ فِيهَا أَوْ يُنْظَرُ لِمَا أَخَذَ وَيُوَزِّعُ عَلَى الْعَيْنِ وَالصَّنْعَةِ وَيَجْمَعُ مَا يُقَابِلُ الْعَيْنَ وَيُخْرِجُ مِنْهُ مَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَلَعَلَّ الثَّالِثَ أَقْرَبُ ثُمَّ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَخْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنِضَّ بِجِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَوْلَ يَنْقَطِعُ بَصْرِيٌّ أَيْ بِشَرْطِهِ قَالَ ع ش . قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الصِّبْغِ بَيْنَ كَوْنِهِ تَمْوِيهًا وَغَيْرَهُ وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي مِنْ التَّعْلِيلِ لِلصَّابُونِ اخْتِصَاصُهُ بِالثَّانِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّابُونِ بِأَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ الصِّبْغِ لَوْنٌ مُخَالِفٌ لِأَصْلِ الثَّوْبِ يَبْقَى بِبَقَائِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ بِخِلَافِ الصَّابُونِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُجَرَّدُ إزَالَةِ وَسَخِ الثَّوْبِ وَالْأَثَرِ الْحَاصِلِ مِنْهُ كَأَنَّهُ الصِّفَةُ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَسْلِ فَلَمْ يَحْسُنْ إلْحَاقُهُ بِالْعَيْنِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَا لِأَمْتِعَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى لِلنَّاسِ ( قَوْلُهُ وَلَا نَحْوَ صَابُونٍ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَلَا شِرَاءَ نَحْوَ صَابُونٍ وَمِلْحٍ لِيَغْسِلَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِي كِنَايَةِ الطَّلَاقِ ) وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الِاكْتِفَاءُ بِجُزْءٍ لَكِنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَأْتِي بِهِ الزَّوْجُ حَتَّى لَوْ خَالَعَهَا بِكِنَايَةٍ وَلَمْ يَنْوِ مَعَ لَفْظِهِ فَلَغْوٌ وَإِنْ نَوَى مَعَ الْقَبُولِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ سم عَنْ م ر الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِهَا وَإِنْ اقْتَرَنَتْ بِالْقَبُولِ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ انْتَهَتْ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ فِي الْإِمْدَادِ هَلْ الْعِبْرَةُ بِاقْتِرَانِهَا أَنَّهَا بِجُزْءٍ مِنْ لَفْظِ الْقَبُولِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبِيعِ أَوْ مِنْ الْإِيجَابِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَنِ أَوْ بِأَوَّلِ الْعَقْدِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْكِنَايَةِ فِي الطَّلَاقِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي ثَمَّ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْأَخِيرُ هُوَ الْأَقْرَبَ انْتَهَى وَنَقَلَ الْهَاتِفِيُّ فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ اعْتِبَارَهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَإِنْ خَلَا عَنْهَا الْعَقْدُ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَأَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ تَزَوَّجَتْ الْحُرَّةُ بِذَلِكَ أَسْنَى وَإِيعَابٌ قَالَ ع ش أَمَّا لَوْ زَوَّجَ غَيْرُ السَّيِّدِ مُولِيَتَهُ فَإِنْ كَانَ مُجْبِرًا فَالنِّيَّةُ مِنْهُ حَالَ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُجْبِرٍ فَالنِّيَّةُ مِنْهَا مُقَارِنَةٌ لِعَقْدِ وَلِيِّهَا أَوْ تُوَكِّلُهُ فِي النِّيَّةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ خَالَعَ إلَخْ ) أَيْ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَسْنَى وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ فِيمَا مَلَكَ بِهِ ) أَيْ بِصُلْحٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ ( قَوْلُهُ وَالِاصْطِيَادِ إلَخْ ) أَيْ وَالِاحْتِشَاشِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُوَرِّثُ إلَخْ ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ التَّوْرِيثِ ( قَوْلُهُ أَوْ الرَّدِّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَضُمُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَبْنِي إلَى بِخِلَافِ مَا إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَى إلَخْ ) قَدْ يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ . ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَعُودُ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ مَالَ تِجَارَةٍ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِعَرْضٍ لَهَا فَإِنَّهُ يَبْقَى حُكْمُهَا كَمَا لَوْ بَاعَ عَرْضَ التِّجَارَةِ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ عَرْضًا وَكَمَا لَوْ تَبَايَعَ التَّاجِرَانِ ثُمَّ تَقَايَلَا إيعَابٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ إقَالَةٍ ) أَيْ كَفَلَسٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية