الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَالثَّالِثُ الْيَتَامَى ) الْآيَةَ ( وَهُوَ ) أَيْ الْيَتِيمُ ( صَغِيرٌ ) لَمْ يَبْلُغْ بِسِنٍّ ، أَوْ احْتِلَامٍ لِخَبَرِ { لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ حَسَّنَهُ } الْمُصَنِّفُ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ ( لَا أَبَ لَهُ ) وَإِنْ كَانَ لَهُ جَدٌّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْتَزِقَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الزِّنَا وَالْمَنْفِيُّ لَا اللَّقِيطُ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ فَقْدَ أَبِيهِ عَلَى أَنَّهُ غَنِيٌّ بِنَفَقَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَثَلًا أَمَّا فَاقِدُ الْأُمِّ فَيُقَالُ لَهُ مُنْقَطِعٌ وَيَتِيمُ الْبَهَائِمِ فَاقِدُ أُمِّهِ وَالطُّيُورُ فَاقِدُهُمَا ( وَيُشْتَرَطُ ) إسْلَامُهُ وَ ( فَقْرُهُ ) ، أَوْ مَسْكَنَتُهُ ( عَلَى الْمَشْهُورِ ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْيُتْمِ يُشْعِرُ بِالْحَاجَةِ وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِمْ هُنَا مَعَ شُمُولِ الْمَسَاكِينِ لَهُمْ عَدَمُ حِرْمَانِهِمْ وَإِفْرَادُهُمْ بِخُمُسٍ كَامِلٍ وَلَا بُدَّ فِي ثُبُوتِ الْيُتْمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْفَقْرِ هُنَا مِنْ الْبَيِّنَةِ وَكَذَا فِي الْهَاشِمِيِّ وَالْمُطَّلِبِيِّ نَعَمْ ذَكَرَ جَمْعٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهَا فِيهِمَا مِنْ اسْتِفَاضَةٍ لِنَسَبِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هَذَا النَّسَبَ أَشْرَفُ الْأَنْسَابِ وَيَغْلِبُ ظُهُورُهُ فِي أَهْلِهِ لِتَوَفُّرِ الدَّوَاعِي عَلَى إظْهَارِ أَحْوَالِهِمْ فَاحْتِيطَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ لِذَلِكَ وَلِسُهُولَةِ وُجُودِ الِاسْتِفَاضَةِ بِهِ غَالِبًا وَهَلْ يَلْحَقُ أَهْلُ الْخُمْسِ الْأَوَّلِ بِمَنْ يَلِيهِمْ فِي اشْتِرَاطِ الْبَيِّنَةِ ، أَوْ بِمَنْ يَأْتِي فِي الِاكْتِفَاءِ بِقَوْلِهِمْ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حَالِهِمْ غَالِبًا حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : لَا اللَّقِيطُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) خَالَفَ م ر وَعِبَارَةَ شَرْحِهِ نَعَمْ لَوْ ظَهَرَ لَهُمَا أَيْ : الْمَنْفِيِّ ، وَاللَّقِيطِ أَبٌ شَرْعًا اُسْتُرْجِعَ الْمَدْفُوعُ لَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَتْ . ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ غَنِيٌّ بِنَفَقَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ ) قَدْ يُقَالُ : وَلَدُ الزِّنَا ، وَالْمَنْفِيُّ كَذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ إلَخْ ) كَذَا م ر

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية