الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      سُورَةُ الْبَقَرَةِ . أَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ فِي فَضَائِلِهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ فِي " النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ "، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي " النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ " عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ فَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَقُولُوا : سُورَةُ " الْبَقَرَةِ " وَ " آلِ عِمْرَانَ " حَتَّى يَقُولُوا : السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : إِنِّي أَسْمَعُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِذَا اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ فَجَعَلَ الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : مِنْ هَهُنَا - وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ - رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطِ "، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُولُوا : سُورَةُ " الْبَقَرَةِ " وَلَا سُورَةُ " آلِ عِمْرَانَ " وَلَا سُورَةُ " النِّسَاءِ " وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَلَكِنْ قُولُوا : السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَا تَقُولُوا : سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَلَكِنْ قُولُوا : السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنَّفِ "، وَأَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ رَمَضَانَ فَافْتَتَحَ " الْبَقَرَةَ " فَقُلْتُ : يُصَلِّي بِهَا رَكْعَةً، ثُمَّ افْتَتَحَ " النِّسَاءَ " فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ " آلَ عِمْرَانَ " فَقَرَأَهَا مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ، فَيَقْرَأُ بِالْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ دَعَا وَرَغِبَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ دَعَا وَاسْتَعَاذَ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي " الشَّمَائِلِ "، وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ . ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِآلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً سُورَةً . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنَّفِ " عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّبْعِ الطِّوَالِ فِي رَكْعَةٍ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدُ وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي " فَضَائِلِ الْقُرْآنِ "، وَمُسْلِمٌ ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي " فَضَائِلِهِ "، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ : سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا بَطَلَةٌ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ "، وَمُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا تَقْدُمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ قَالَ : وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قَالَ : كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَالدَّارِمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ - ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً - ثُمَّ قَالَ : تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَوَانِ يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي " فَضَائِلِهِ " بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ، الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ . وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : إِنَّ أَخًا لَكُمْ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْرِ جَبَلٍ وَعْرٍ طَوِيلٍ وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَاوَانِ تَهْتِفَانِ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ : نَعَمْ، دَنَتَا مِنْهُ بِأَعْذَاقِهِمَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِمَا؛ فَيَخْطِرَا بِهِ الْجَبَلَ . وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَقَالَ : قَرَأْتَ سُورَتَيْنِ فِيهِمَا اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ كَعْبٌ : أَقَرَأْتَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : - فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - إِنَّ فِيهِمَا اسْمَ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ اسْتَجَابَ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِ . قَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا أُخْبِرُكَ وَلَوْ أَخْبَرْتُكَ لَأَوْشَكْتَ أَنْ تَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ أَهْلِكُ فِيهَا أَنَا وَأَنْتَ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الدَّلَائِلِ " عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، يَعْنِي عَظُمَ . وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَاءَتَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولَانِ : رَبَّنَا لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ . وَأَخْرَجَ الْأَصْبِهَانِيُّ فِي " التَّرْغِيبِ " عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمْعَةِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَا بَيْنَ لُبَيْدَاءَ وَعَرُوبَاءَ، فَلُبَيْدَاءُ : الْأَرْضُ السَّابِعَةُ وَعَرُوبَاءُ : السَّمَاءُ السَّابِعَةُ . وَأَخْرَجَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي " فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ " عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ كَانَ أَجْرُهُ مَا بَيْنَ عَرُوبَاءَ وَلُبَيْدَاءَ، قَالَ : عَرُوبَاءُ : السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، وَلُبَيْدَاءُ : الْأَرْضُ السَّابِعَةُ . وَأَخْرَجَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي " فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ " مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ كَانَ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ عُرَيْبَا وَعُجَيْبَا، قَالَ مُحَمَّدٌ : عُرَيْبَا : الْعَرْشُ، وَعُجَيْبَا : أَسْفَلُ الْأَرْضِينَ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَغَارَ عَلَى جَارٍ لَهُ فَقَتَلَهُ وَأَنَّهُ أُقِيدُ مِنْهُ فَقُتِلَ، فَمَا زَالَ الْقُرْآنُ يَنْسَلُّ مِنْهُ سُورَةً سُورَةً حَتَّى بَقِيَتِ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ جُمْعَةً ثُمَّ إِنَّ آلَ عِمْرَانَ انْسَلَّتْ مِنْهُ فَأَقَامَتِ الْبَقَرَةُ جُمْعَةً، فَقِيلَ لَهَا : مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [ق : 29] قَالَ : فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا السَّحَابَةُ الْعَظِيمَةُ قَالَ : أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي أَنَّهُمَا كَانَتَا مَعَهُ فِي قَبْرِهِ تَدْفَعَانِ عَنْهُ وَتُؤْنِسَانِهِ فَكَانَتَا مِنْ آخَرِ مَا بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطِ " عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَيَّبَ اللَّهُ امْرَأً قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ : أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي يَوْمٍ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ : فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا كُلَّ يَوْمٍ وَكُلَّ لَيْلَةٍ سِوَى جُزْئِهِ . وَأَخْرَجَ أَبُو ذَرٍّ فِي " فَضَائِلِهِ " عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي رَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَجْعَلُوهَا قُبُورًا، وَزَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ "، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي " تَارِيخِهِ " عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي " الْمَصَاحِفِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطِ " وَ " الصَّغِيرِ "، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ " بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ يَتَغَنَّى وَيَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَسَنَامُ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ وَلَهُ ضَرِيطٌ . وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَارًا لَمْ يَدْخُلْهُ الشَّيْطَانُ ثَلَاثَ لَيَالٍ . وَأَخْرَجَ وَكِيعٌ وَالْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ أَيِ الْقُرْآنِ؛ آيَةُ الْكُرْسِيِّ لَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فِيهِ شَيْطَانٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَبَّابٍ، وَيُقَالُ : لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ . وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ فُسْطَاطُ الْقُرْآنِ فَتَعَلَّمُوهَا فَإِنَّ تَعَلُّمَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ . وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مَوْقُوفًا، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْبَقَرَةُ سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا وَاسْتُخْرِجَتْ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِهَا . وَأَخْرَجَ الْبَغْوِيُّ فِي " مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ "، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي " تَارِيخِهِ " عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ قِيلَ : فَأَيُّ الْبَقَرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ “ الْبَقَرَةِ “ نَزَلْنَ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " تَعْلِيقًا، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ كِلَاهُمَا فِي " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " مِنْ طُرُقٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ : بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ فَسَكَتَ، فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ، فَانْصَرَفَ إِلَى ابْنِهِ يَحْيَى، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا أَخَذَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِمِثْلِ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَدْرِي مَا ذَاكَ؟ قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ : تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَبِ " عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلَفِي فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ يَا أَبَا عُبَيْدٍ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مِثْلُ الْمِصْبَاحِ مُدَلًّى بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَتِكَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ وَقَدْ أَوْثَقْتُ فَرَسِي فَجَالَتْ جَوْلَةً فَفَزِعْتُ ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَإِذَا ظُلَّةٌ قَدْ غَشِيَتْنِي وَإِذَا هِيَ قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْقَمَرِ فَفَزِعْتُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ جَاءَتْ تَسْمَعُ قِرَاءَتَكَ مِنْ آخَرِ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ " عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الشَّيْطَانَ فَاتَّخَذَا فَاصْطَرَعَا فَصَرَعَهُ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ الشَّيْطَانُ : أَرْسِلْنِي أُحَدِّثْكَ حَدِيثًا يُعْجِبُكَ فَأَرْسَلَهُ قَالَ : فَحَدِّثْنِي . قَالَ : لَا، فَاتَّخَذَا الثَّانِيَةَ فَاصْطَرَعَا فَصَرَعَهُ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرْسِلْنِي فَلْأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا يُعْجِبُكَ فَأَرْسَلَهُ فَقَالَ : حَدِّثْنِي قَالَ : لَا، فَاتَّخَذَا الثَّالِثَةَ فَصَرَعَهُ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَأَخَذَ بِإِبْهَامِهِ يَلُوكُهَا فَقَالَ : أَرْسِلْنِي، فَقَالَ : لَا أُرْسِلُكَ حَتَّى تُحَدِّثَنِي . قَالَ : سُورَةُ الْبَقَرَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا آيَةٌ مِنْهَا تُقْرَأُ فِي وَسْطِ شَيَاطِينَ إِلَّا تَفَرَّقُوا، وَلَا تُقْرَأُ فِي بَيْتٍ فَيَدْخُلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ شَيْطَانٌ . قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَمَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟! قَالَ : فَمَنْ تَرَوْنَهُ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَشْيَاخَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَدَّثُوهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لَمْ تَزَلْ دَارُهُ الْبَارِحَةَ تُزْهِرُ مَصَابِيحَ؟ قَالَ : فَلَعَلَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . فَسُئِلَ ثَابِتٌ فَقَالَ : قَرَأْتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ " . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا، وَهُمْ ذُو عَدَدٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَاسْتَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ- يَعْنِي مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ - فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ : مَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ : مَعِي كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ . قَالَ : أَمَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ : وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِلَّا خَشْيَةَ أَلَّا أَقُومَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْرَءُوهُ فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ، كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَيَرْقُدُ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ، كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِيَ عَلَى مِسْكٍ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِلِ " عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْعَاصِ قَالَ : اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَصْغَرُ السِّتَّهِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَيْهِ مِنْ ثَقِيفٍ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ قَرَأْتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ " بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ الصَّلْصَالِ بْنِ الدَّلَهْمَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَجْعَلُوهَا قُبُورًا . قَالَ : وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُوِّجَ بِتَاجٍ فِي الْجَنَّةِ . وَأَخْرَجَ وَكِيعٌ وَالدَّارِمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ تُوِّجَ بِهَا تَاجًا فِي الْجَنَّةِ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ . وَأَخْرَجَ وَكِيعٌ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي " فَضَائِلِهِ " عَنِ التَّمِيمِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ : أَيُّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : الْبَقَرَةُ . قُلْتُ : فَأَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ . وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ " الصَّلَاةِ " مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَشْرَفُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ وَأَشْرَفُ آيَةٍ آيَةُ الْكُرْسِيِّ . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ "، عَنْ عُمَرَ قَالَ : تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ النِّسَاءِ وَسُورَةَ الْمَائِدَةِ وَسُورَةَ الْحَجِّ وَسُورَةَ النُّورِ فَإِنَّ فِيهِنَّ الْفَرَائِضَ . وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " السُّنَنِ " عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأْ فِيَّ رَأْيَكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي خَطَبَهَا : هَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ قَالَ : نَعَمْ، سُورَةَ الْبَقَرَهِ وَسُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ . فَقَالَ : قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا عَلَى أَنْ تُقْرِئَهَا وَتُعَلِّمَهَا . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلرَّجُلِ : مَا تَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ : سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَ : قُمْ، فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً، وَهِيَ امْرَاتُكَ . وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ : لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي الْمُوَفَّقِيَّاتِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ : أُتِيَ عُثْمَانُ بِسَارِقٍ فَقَالَ : أَرَاكَ جَمِيلًا، مَا مِثْلُكَ يَسْرِقُ . قَالَ : هَلْ تَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ : نَعَمْ، أَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . قَالَ : اذْهَبْ فَقَدْ وَهَبْتُ يَدَكَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنِّي سَرِيعُ الْقِرَاءَةِ . فَقَالَ : لِأَنْ أَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَأُرَتِّلَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ هَذْرَمَةً . وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي رُوَاةِ مَالِكٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ " عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : تَعَلَّمَ عُمَرُ الْبَقَرَةَ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمَّا خَتَمَهَا نَحَرَ جَزُورًا . وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَكَثَ عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثَمَانِيَ سِنِينَ يَتَعَلَّمُهَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " طَبَقَاتِهِ " عَنْ مَيْمُونٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَعَلَّمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ . وَأَخْرَجَ مَالِكٌ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا . وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي " الْأُمِّ " وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنَّفِ " وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ : كَرُبَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، فَقَالَ : لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَرَأَ فِي يَوْمِ عِيدٍ بِالْبَقَرَةِ حَتَّى رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَمِيدُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْمَرْوَزِيُّ فِي الْجَنَائِزِ وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي فَضَائِلِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَقْرَءُونَ عِنْدَ الْمَيِّتِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي " الْمَصَاحِفِ " مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : سُئِلَ رَبِيعَةُ - وَأَنَا حَاضِرٌ - لِمَ قُدِّمَتِ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ وَقَدْ نَزَلَ قَبْلَهُمَا نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سُورَةً بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ : يَعْلَمُ مَنْ قَدَّمَهُمَا بِتَقْدِمَتِهِمَا فَهَذَا مَا يُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْهُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَعًا فِي " الْمُصَنَّفِ " عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : كَانَ شِعَارُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ وَالْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي " نَوَادِرِ الْأُصُولِ " عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : اسْتَيْقَظَ أَبُو أَسِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَيْلَةً وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَاتَنِي وِرْدِي اللَّيْلَةَ - وَكَانَ وِرْدِي الْبَقَرَةَ - فَلَقَدْ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ بَقَرَةً تَنْطَحُنِي . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ حَلَفَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ -وَفِي لَفْظٍ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا يَمِينُ صَبْرٍ، فَمَنْ شَاءَ بَرَّ وَمَنْ شَاءَ فَجَرَ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ فِي " الْكُنَى " عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ جَنَاحَيْنِ مَنْظُومَيْنِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية