الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      83 - سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ . مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا سِتٌّ وَثَلَاثُونَ . أَخْرَجَ النَّحَّاسُ، وَابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ بِمَكَّةَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : آخِرُ مَا أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوَّلُ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهَ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ مَرْدُويَهَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ سِبَاعَ بْنَ عَرْفَطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَرَأَ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَقُلْتُ : هَلَكَ فَلَانٌ لَهُ صَاعٌ يُعْطِي بِهِ وَصَاعٌ يَأْخُذُ بِهِ . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَبَكَى وَقَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ أَوِ الْكَيَّالَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُحِيفُ فِي كَيْلِهِ فَوِزْرُهُ عَلَيْهِ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ حَتَى بَلَغَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَبَكَى حَتَّى خَرَّ وَامْتَنَعَ عَنْ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهُ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَلَا طَفَّفُوا الْكَيْلَ إِلَّا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : إِنَّمَا الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ أَوْفَى أَوْفَى لَهُ وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ اللَّهُ فِي الْمُطَفِّفِينَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ قَالَ : تَرْكُكَ الْمُكَافَأَةِ تَطْفِيفٌ، قَالَ اللَّهُ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية