الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            (بَابُ الْيَاءِ ) ( [فَصْلٌ ] الْيَاءُ الْمَفْتُوحَةُ ) يَشْعُرُونَ يَفْطَنُونَ وَيَعْلَمُونَ . يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يُجَازِيهِمْ جَزَاءً لِاسْتِهْزَائِهِمْ . يَعْمَهُونَ يَتَرَدَّدُونَ فِي الضَّلَالَةِ ] . يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ أَيْ يُوقِنُونَ [قَالَ دُرَيْدٌ : (فَقُلْتُ لَهُمْ : ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ سَرَاتُهُمُ فِي الْفَارِسِيِّ الْمُسَرَّدِ ] ) وَيَظُنُّونَ أَيْضًا يَشُكُّونَ . وَالظَّنُّ مِنَ الْأَضْدَادِ . يَسُومُونَكُمْ يُوَلُّونَكُمْ . وَيُقَالُ : يُرِيدُونَهُ مِنْكُمْ وَيَطْلُبُونَهُ . يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ : يَسْتَفْعِلُونَ مِنَ الْحَيَاةِ ، أَيْ يَسْتَبْقُونَهُنَّ . يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ يَنْحَدِرُ مِنْ مَكَانِهِ . يَسْتَفْتِحُونَ يَسْتَنْصِرُونَ . يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ : [قَالَ ] : إِذَا تَلَاعَنَ اثْنَانِ ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ لِلَّعْنِ ، رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ [لَهَا ] فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ أَحَدُهُمَا رَجَعَتْ عَلَى الْيَهُودِ . يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً يَصِيحُ بِالْغَنَمِ فَلَا تَدْرِي مَا يَقُولُهُ إِلَّا أَنَّهَا تَنْزَجِرُ بِالصَّوْتِ عَمَّا هِيَ فِيهِ . يَشْرِي يَبِيعُ . يَطْهُرْنَ يَنْقَطِعُ عَنْهُنَّ الدَّمُ . وَ يَطْهُرْنَ يَغْتَسِلْنَ بِالْمَاءِ وَأَصْلُهُ يَتَطَهَّرْنَ ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ . يَئُودُهُ يُثْقِلُهُ . يُقَالُ : مَا آدَكَ فَهُوَ لِي آيِدٌ ، أَيْ مَا أَثْقَلَكَ فَهُوَ لِي مُثْقِلٌ . يَتَسَنَّهْ يَجُوزُ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ وَإِسْقَاطِهَا مِنَ الْكَلَامِ . فَمَنْ قَالَ : سَانَهْتُ فَالْهَاءُ مِنْ أَصْلِ الْكَلِمَةِ ، وَمَنْ قَالَ : سَانَيْتُ فَالْهَاءُ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ . وَمَعْنَى (لَمْ يَتَسَنَّهْ ) لَمْ يَتَغَيَّرْ بِمَمَرِّ السِّنِينَ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَلَوْ كَانَ مِنَ الْآسِنِ لَكَانَ لَمْ يَتَأَسَّنْ . وَقَالَ غَيْرُهُ : (لَمْ يَتَسَنَّهْ ) لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ أَيْ مُتَغَيِّرٍ . وَأَبْدَلُوا النُّونَ مِنْ (يَتَسَنَّنُ ) يَاءً ، كَمَا قَالُوا : تَظَنَّيْتُ وَتَقَضَّى الْبَازِي . وَحَكَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : سَنِهَ الطَّعَامُ أَيْ تَغَيَّرَ . يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا أَيْ يُذْهِبُهُ ، يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ حَيْثُ يُرْبِي الصَّدَقَاتِ ، أَيْ يُكَثِّرُهَا وَيُنَمِّيهَا . يَبْخَسْ يَنْقُصُ . يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ يُقَلِّبُونَهُ وَيُحَرِّفُونَهُ . يَعْتَصِمْ أَيْ يَمْتَنِعُ . يَغُلَّ يَخُونُ . وَيُغَلُّ يُخَوَّنُ . وَيُقَالُ : يُخَانُ . يَكْبِتَهُمْ يَصْرَعُهُمْ لِوُجُوهِهِمْ . وَيُقَالُ : يَكْبِتُهُمْ : يَغِيظُهُمْ وَيُحْزِنُهُمْ . يَجْتَبِي : يَخْتَارُ . يَسْتَبْشِرُونَ : يَفْرَحُونَ . يَمِيزُ اللَّهُ وَيَمِيزُ الْخَبِيثَ : أَيْ يُخَلِّصُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَافِرِينَ . يَفْقَهُونَ يَفْهَمُونَ وَيُقَالُ : فَقِهْتُ الْكَلَامَ ، إِذَا فَهِمْتَهُ حَقَّ فَهْمِهِ ، وَبِهَذَا سُمِّيَ الْفَقِيهُ فَقِيهًا . يَسْتَنْبِطُونَهُ يَسْتَخْرِجُونَهُ . يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ يَجِدُونَ أَلَمَ الْجِرَاحِ وَوَجَعَهَا مِثْلَ مَا تَجِدُونَ . يَسْتَنْكِفَ يَأْنَفُ . يَجْرِمَنَّكُمْ يُكْسِبَنَّكُمْ . مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ جَرِيمَةُ أَهْلِهِ وَجَارِمُهُمْ ، أَيْ كَاسِبُهُمْ . يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ أَيْ يَحَارُونَ وَيَضِلُّونَ . يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ يَمْنَعُكَ مِنْهُمْ ، فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْكَ . وَعِصْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [لِلْعَبْدِ ] مِنْ هَذَا ، إِنَّمَا هِيَ مَنْعُهُ مِنَ الْمَعَاصِي . يَنْأَوْنَ عَنْهُ : يَتَبَاعَدُونَ . وَيَنْعِهِ مَدْرَكِهِ . وَاحِدُهُ يَانِعٌ ، مِثْلَ تَاجِرٍ وَتَجْرٍ . يُقَالُ : يَنَعَتِ الْفَاكِهَةُ وَأَيْنَعَتْ إِذَا أَدْرَكَتْ . يَقْتَرِفُونَ أَيْ يَكْتَسِبُونَ . وَالِاقْتِرَافُ الِاكْتِسَابُ . وَيُقَالُ : يَقْتَرِفُونَ : يَدَّعُونَ ، وَالْقِرْفَةُ التُّهْمَةُ وَالِادِّعَاءُ . يَخْرُصُونَ يَحْدِسُونَ . يَغْنَوْا فِيهَا يُقِيمُوا فِيهَا . وَيُقَالُ : يَنْزِلُوا فِيهَا . وَيُقَالُ : يَعِيشُوا فِيهَا مُسْتَغْنِينَ . وَالْمَغَانِي الْمَنَازِلُ . وَاحِدُهَا مَغْنًى . يَمٌّ : بَحْرٌ . يَنْكُثُونَ يَنْقُضُونَ الْعَهْدَ . يَعْرِشُونَ يَبْنُونَ . يَعْكُفُونَ يُقِيمُونَ . يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ يَتَعَدَّوْنَ ، وَيُجَاوِزُونَ مَا أُمِرُوا بِهِ . يَسْبِتُونَ يَفْعَلُونَ سَبْتَهُمْ ، أَيْ يَدَعُونَ الْعَمَلَ فِي السَّبْتِ . وَ ((يُسْبِتُونَ ) ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ يَدْخُلُونَ فِي السَّبْتِ . يَلْهَثْ يُقَالُ : لَهَثَ الْكَلْبُ إِذَا أَخْرَجَ لِسَانَهُ مِنْ حَرٍّ ، أَوْ عَطَشٍ . وَكَذَلِكَ الطَّائِرُ وَلَهَثَ الْإِنْسَانُ أَيْضًا إِذَا أَعْيَا . يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ يَسْتَخِفَّنَّكَ مِنْهُ خِفَّةٌ وَغَضَبٌ وَعَجَلَةٌ . وَيُقَالُ : يَنْزَغَنَّكَ يُحَرِّكَنَّكَ بِالشَّرِّ ، وَلَا يَكُونُ النَّزْغُ إِلَّا فِي الشَّرِّ . يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الْغَيَّ . يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ أَيْ يَمْلِكُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ فَيَصْرِفُهُ كَيْفَ شَاءَ . يَمْكُرُ بِكَ [الْمَكْرُ : الْخَدِيعَةُ وَالْحِيلَةُ ] ((الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ ) ) أَيْ لِيَحْبِسُوكَ . يُقَالُ : رَمَاهُ فَأَثْبَتَهُ ، إِذَا حَبَسَهُ . وَمَرِيضٌ مُثْبَتٌ : لَا حَرَكَةَ بِهِ . يَرْكُمُهُ : يَجْمَعُهُ ، أَيْ يَجْمَعُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ . يَجْمَحُونَ يُسْرِعُونَ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ جُمُوحٌ ، لِلَّذِي إِذَا ذَهَبَ فِي عَدْوِهِ ، لَمْ يَثْنِهِ شَيْءٌ . يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ كُلُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ ، وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا . وَكُلُّ مَالٍ لَمْ تُؤَدِّ زَكَاتَهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا ، يُكْوَى بِهِ صَاحِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . يَلْمِزُكَ يَعِيبُكَ . يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ : أَيْ يُمْسِكُونَهَا عَنِ الصَّدَقَةِ وَالْخَيْرِ . يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ يَغْشَى وُجُوهَهُمْ . يَسْتَنْبِئُونَكَ : أَيْ يَسْتَخْبِرُونَكَ . يَهْدِي أَصْلُهُ يَهْتَدِي ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ . يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ يَطْوُونَ مَا فِيهَا . وَقُرِئَتْ : ((تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ ) ) أَيْ تَسْتَتِرُ . وَتَقْدِيرُهُ تَفْعَوْعِلُ وَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِذَا أَغْلَقْنَا أَبْوَابَنَا ، وَأَرْخَيْنَا سُتُورَنَا ، وَاسْتَغْشَيْنَا ثِيَابَنَا ، وَثَنَيْنَا صُدُورَنَا عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، كَيْفَ يَعْلَمُ بِنَا ؟ فَأَنْبَأَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ عَمَّا كَتَمُوهُ ، فَقَالَ تَعَالَى : أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ . يَؤُوسٌ : فَعُولٌ مِنْ (يَئِسْتُ ) . أَيْ شَدِيدُ الْيَأْسِ . يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ يَأْخُذُهُ عَلَى غَيْرِ طَلَبٍ لَهُ ، وَلَا قَصْدٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : (لَقِيتُهُ الْتِقَاطًا ، وَوَرَدْتُ الْمَاءَ الْتِقَاطًا ) . قَالَ الزَّاجِرُ : (وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا ) يَعْصِرُونَ يَنْجُونَ . وَقِيلَ يَعْنِي يَعْصِرُونَ الْعِنَبَ وَالزَّيْتَ . يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ الْأَسَفُ : الْحُزْنُ عَلَى مَا فَاتَ . يَدْرَؤُونَ : يَدْفَعُونَ . يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا بِلُغَةِ النَّخْعِ ، أَيْ يَعْلَمُ وَيَتَبَيَّنُ . يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ أَيْ يَخْتَارُونَهَا عَلَى الْآخِرَةِ . يَعْرُجُونَ : يَصْعَدُونَ . وَالْمَعَارِجُ الدَّرَجُ . يَقْنَطُ يَيْأَسُ . يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ يَئِدُهُ أَيْ يَدْفِنُهُ حَيًّا . يَجْحَدُونَ يُنْكِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا تَسْتَيْقِنُهُ نُفُوسُهُمْ . يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ يَعْظُمُ فِي صُدُورِكُمْ . يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ يُفْسِدُ وَيُهَيِّجُ . يَنْبُوعٌ : يَفْعُولٌ مِنْ نَبَعَ الْمَاءُ ، أَيْ ظَهَرَ . يَنْقَضَّ يَسْقُطُ وَيَنْهَدِمُ . وَ (يَنْقَاضُ ) : يَنْشَقُّ وَيَنْقَلِعُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَمِنْهُ [قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ ] : (فِرَاقٌ كَقَيْضِ السِّنِّ [فَالصَّبْرُ ، إِنَّهُ لِكُلِّ أُنَاسٍ عَثْرَةٌ وَجُبُورُ ] أَيْ لَا اجْتِمَاعَ بَعْدَهُ أَبَدًا . يَظْهَرُوهُ يَعْلُوهُ . يُقَالُ : ظَهَرَ عَلَى الْحَائِطِ ، أَيْ عَلَاهُ . يَمُوجُ يَضْطَرِبُ وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أَيْ يَخْتَلِطُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مُقْبِلِينَ وَمُدْبِرِينَ حَيَارَى . يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي الْقُرْآنِ جَعَلُوهُمَا عَلَى يَفْعُولٍ مِنْ أَجَجْتُ وَمَجَجْتُ ، وَجَعَلُوا الْأَلِفَ فِيهِمَا هَمْزَةً غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ وَالْأَعْرَجِ ، فَإِنَّهُمَا قَرَآ ذَلِكَ بِالْهَمْزَةِ ، وَجَعَلَا الْهَمْزَةَ فِيهِمَا مِنْ أَصْلِ الْكَلَامِ ، كَأَنَّهُمَا جَعَلَا (يَأْجُوجَ ) يَفْعُولًا مِنْ أَجَجْتُ ، وَ (مَأْجُوجَ ) مَفْعُولًا . فَهُمَا أُمَّتَانِ مِنْ وَرَاءِ السَّدِّ . يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَيْ يَعْجَلَ فِي عُقُوبَتِنَا . يُقَالُ : فَرَطَ يَفْرُطُ إِذَا تَقَدَّمَ أَوْ تَعَجَّلَ . وَأَفْرَطَ ، يُفْرِطُ ، إِذَا اشْتَطَّ . وَفَرَّطَ ، يُفَرِّطُ إِذَا قَصَّرَ وَمَعْنَاهُ كُلُّهُ التَّقَدُّمُ . يَسْحَتَكُمْ : يُهْلِكَكُمْ ، فَيَسْتَأْصِلَكُمْ . [وَ ] لِلْعَرَبِ فِيهِ لُغَتَانِ سَحَتَ وَأَسْحَتَ . وَسَحَتَ أَكْثَرُ مِنْ أَسْحَتَ . يُقَالُ فِيهِ : سَحَتَ الدَّهْرُ وَالْجَدْبُ مَالَ فُلَانٍ ، إِذَا أَهْلَكَهُ ، فَهُوَ يُسْحِتُهُ سَحْتًا . وَأَسْحَتَهُ يُسْحِتُهُ إِسْحَاتًا وَمِنَ الْإِسْحَاتِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : (وَعَضُّ زَمَانٍ يَا بْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ مِنَ الْمَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفُ ) يَبَسًا يَابِسًا . يَتَخَافَتُونَ يَتَسَارُّونَ . يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا يَقْلَعُهَا مِنْ أُصُولِهَا وَيُقَالُ : يَنْسِفُهَا : يُذَرِّيهَا وَيُطَيِّرُهَا . يَرْكُضُونَ : يَعْدُونَ . وَأَصْلُ الرَّكْضِ تَحْرِيكُ الرِّجْلَيْنِ . تَقُولُ : رَكَضْتُ [الْفَرَسَ ] ، إِذَا أَعْدَيْتَهُ بِتَحْرِيكِ رِجْلَيْكَ عَلَيْهِ ، فَعَدَا وَلَا يُقَالُ : فَرَكَضَ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ . يَدْمَغُهُ : يَكْسِرُهُ . وَأَصْلُهُ أَنْ يُصِيبُ الدِّمَاغَ بِالضَّرْبِ ، وَهُوَ مَقْتَلٌ . يَسْتَحْسِرُونَ يُعْيَوْنَ ، يَسْتَفْعِلُونَ مِنَ الْحَسِيرِ ، وَهُوَ الْكَالُّ الْمُعْيَى . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ أَيْ لَا يَرْجِعُونَ عَنْ ، وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ . وَعَنْ قَتَادَةَ : وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ : لَا يُعْيَوْنَ . وَيُقَالُ : " لَا يَسْتَحْسِرُونَ " ، لَا يَمَلُّونَ ، وَلَا يَسْأَمُونَ ، وَلَا يَفْتُرُونَ . كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . يَكْلَؤُكُمْ يَحْفَظُكُمْ . يَنْسِلُونَ يُسْرِعُونَ ، مِنَ النَّسَلَانِ ، وَهُوَ مُقَارَبَةُ الْخَطْوِ مَعَ الْإِسْرَاعِ ، كَمَشْيِ الذِّئْبِ إِذَا أَسْرَعَ . يُقَالُ : مَرَّ الذِّئْبُ يَنْسِلُ وَيَعْسِلُ . وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ : (عَسَلَانُ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِبًا بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ ) يَسْطُونَ يَتَنَاوَلُونَ بِالْمَكْرُوهِ . يَجْأَرُونَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالدُّعَاءِ . وَ يَجْأَرُونَ : يَسْتَغِيثُونَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، يَجْأَرُونَ : يَجْزَعُونَ . وَ تَجْأَرُوا الْيَوْمَ أَيْ لَا تَجْزَعُوا الْآنَ حِينَ نَزَلَ عَذَابُ اللَّهِ بِكُمْ وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ . يَأْتَلِ يَحْلِفُ ، يَفْتَعِلُ الْأَلِيَّةِ ، وَهِيَ الْيَمِينُ . وَقُرِئَتْ : (يَتَأَلَّ ) عَلَى يَتَفَعَّلُ مِنَ الْأَلِيَّةِ أَيْضًا . وَ يَأْتَلِ يَفْتَعِلُ مِنْ قَوْلِكَ : مَا أَلَوْتُ جَهْدًا ، أَيْ مَا قَصَّرْتُ . يَحِيفَ يَظْلِمُ . يَتَسَلَّلُونَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَاحِدًا وَاحِدًا ، كَقَوْلِكَ : سَلَلْتُ كَذَا مِنْ كَذَا ، إِذَا أَخْرَجْتَهُ مِنْهُ . وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَيُقَالُ : طَوَافَ الْوَدَاعِ . يَعْبَأُ بِكُمْ يُبَالِي بِكُمْ . يَهِيمُونَ يَذْهَبُونَ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ ، كَمَا يَذْهَبُ الْهَائِمُ عَلَى وَجْهِهِ . يَسْتَصْرِخُهُ يَسْتَغِيثُ بِهِ . يَأْتَمِرُونَ بِكَ يَتَآمَرُونَ فِي قَتْلِكَ . يَكْفُلُونَهُ يَضُمُّونَهُ إِلَيْهِمْ . يَرْبُو يَزِيدُ . يَمْهَدُونَ يُوطِئُونَ . يَصَّدَّعُونَ يَتَفَرَّقُونَ ، فَيَصِيرُونَ فَرِيقًا فِي الْجَنَّةِ ، وَفَرِيقًا فِي السَّعِيرِ . يَجْزِي يُغْنِي عَنْهُ ، وَيَقْضِي عَنْهُ . وَ (يُجْزِئُ ) عَنْهُ ، يَكْفِي عَنْهُ . يَعْرُجُ إِلَيْهِ يَصْعَدُ إِلَيْهِ . يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ مِنْ تَوَفِّي الْعَدَدِ ، وَاسْتِيفَائِهِ ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ أَجْمَعِينَ فَلَا يَنْقُصُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ ، كَمَا تَقُولُ : اسْتَوْفَيْتُ مِنْ فُلَانٍ ، وَتَوَفَّيْتُ مِنْ فُلَانٍ مَا لِي عِنْدَهُ ، أَيْ لَمْ يَبْقَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ . يَثْرِبَ اسْمُ أَرْضٍ وَمَدِينَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَاحِيَةٍ مِنْ يَثْرِبَ . يَقْنُتْ يُطِعْ . يَلِجُ فِي الْأَرْضِ يَدْخُلُ فِيهَا . يَعْزُبُ يَبْعُدُ . يَسِيرٌ أَيْ سَهْلٌ لَا يَصْعُبُ . وَالْيَسِيرُ أَيْضًا الْقَلِيلُ . يَحِيقُ يُحِيطُ . يَاسِينَ قِيلَ : مَعْنَاهُ يَا إِنْسَانُ ، وَقِيلَ : يَا رَجُلُ وَقِيلَ : يَا مُحَمَّدُ . وَقِيلَ : مَجَازُهَا مَجَازُ سَائِرِ حُرُوفِ التَّهَجِّي فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ . يَخِصِّمُونَ يَخْتَصِمُونَ ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الصَّادِ . يَسْتَسْخِرُونَ يَسْخَرُونَ . يَقْطِينٍ كَلُّ شَجَرٍ لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ ، مِثْلَ الْقَرْعِ وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِمَا . يَزِفُّونَ يُسْرِعُونَ . يُقَالُ : جَاءَ الرَّجُلُ يَزُفُّ زَفِيفَ النَّعَامَةِ ، وَهُوَ أَوَّلُ عَدْوِهَا ، وَآخِرُ مَشْيِهَا . وَيُقْرَأُ يَزِفُّونَ يَصِيرُونَ إِلَى الزَّفِيفِ . قَالَ : (تَمَنَّى حُصَيْنٌ أَنْ يَسُودَ جِذَاعَهُ فَأَمْسَى حُصَيْنٌ قَدْ أَذَلَّ وَأَقْهَرَا ) مَعْنَى أَقْهَرَ ، صَارَ إِلَى الْقَهْرِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْجِذَاعُ هُنَا صِبْيَانُ أَخِيهِ ، أَرَادَ أَنْ يَتَبَنَّاهُمْ ، فَجَاءَ أَخْوَالُهُمْ فَأَخَذُوهُمْ . وَيُقْرَأُ أَيْضًا ((يَزِفُونَ ) ) بِالتَّخْفِيفِ ، وَمِنْ وَزَفَ يَزِفُ بِمَعْنَى أَسْرَعَ ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ . قَالَ الزَّجَّاجُ : وَعَرَفَهَا غَيْرُهُمَا . يَنَابِيعَ عُيُونٌ . وَاحِدُهَا يَنْبُوعٌ . " يَهِيجُ " يَيْبَسُ ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَاجَ مِنَ الْأَضْدَادِ . يُقَالُ هَاجَ ، إِذَا طَالَ . وَهَاجَ ، إِذَا جَفَّ . وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] : أَنَا بِهَا زَعِيمٌ ، لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ . يَسْأَمُونَ يَمَلُّونَ . يَذْرَأُكُمْ : يَخْلُقُكُمْ . يَقْتَرِفْ يَكْتَسِبُ . يَبْشُرُ وَيُبَشِّرُ : مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ . يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ يُظْلِمُ بَصَرُهُ عَنْهُ ، كَأَنَّ عَلَيْهِ غِشَاوَةً . وَيُقَالُ : عَشَوْتُ إِلَى النَّارِ ، فَأَنَا عَاشٍ ، إِذَا اسْتَدْلَلْتُ إِلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيفٍ قَالَ الْحُطَيْئَةُ : (مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ ) وَمَنْ قَرَأَ : ((يَعْشُ ) ) بِفَتْحِ الشِّينِ ، أَيْ يَعْمَ . يُقَالُ : عَشِيَ الرَّجُلُ يَعْشَى فَهُوَ أَعْشَى ، إِذَا لَمْ يُبْصِرْ فِي اللَّيْلِ . وَقِيلَ : مَعْنَىيَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ أَيْ يُعْرِضْ عَنْهُ . يَصُدُّونَ يَضِجُّونَ . يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ يُقَالُ : تَدَبَّرْتُ الْأَمْرَ ، أَيْ نَظَرْتُ فِي عَاقِبَتِهِ ، وَالتَّدْبِيرُ هُوَ قَيْسُ دُبُرِ الْكَلَامِ بِقُبُلِهِ لِيُنْظَرَ هَلْ يَخْتَلِفُ ؟ ثُمَّ جُعِلَ كُلُّ تَمْيِيزٍ تَدْبِيرًا . يَتِرَكُمْ يَنْقُصَكُمْ ، وَيَظْلِمَكُمْ . يُقَالُ : وَتَرَنِي حَقِّي ، أَيْ ظَلَمَنِي . وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ أَيْ لَنْ يَنْقُصَكُمْ شَيْئًا مِنْ ثَوَابِكُمْ . وَيُقَالُ : وَتَرْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا ، أَوْ أَخَذْتَ لَهُ مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَكَأَنَّمَا وَتَرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ . يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الْغَيْبَةُ أَنْ يُقَالَ فِي الرَّجُلِ مِنْ خَلْفِهِ مَا فِيهِ ، فَإِذَا اسْتُقْبِلَ بِهِ فَتِلْكَ الْمُجَاهَرَةُ ، وَإِذَا قِيلَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبَهْتُ . يَلِتْكُمْ وَيَأْلِتْكُمْ : أَيْ يَنْقُصْكُمْ . يُقَالُ : لَاتَ يَلِيتُ ، وَأَلِتَ يَأْلِتُ ، لُغَتَانِ . يَهْجَعُونَ يَنَامُونَ . يُصْعَقُونَ يَمُوتُونَ . يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ سَهَّلْنَاهُ لِلتِّلَاوَةِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَطَاقَ الْعِبَادُ أَنْ يَلْفِظُوا بِهِ ، وَلَا أَنْ يَسْمَعُوهُ . يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ يَمْسَسْهُنَّ وَالطَّمْثُ النِّكَاحُ بِالتَّدْمِيَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَائِضِ طَامِثٌ . يَتَمَاسَّا كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ . يَثْقَفُوكُمْ يَظْفَرُوا بِكُمْ . يَسْطُرُونَ يَكْتُبُونَ . يَمِينٍ أَيْ قُوَّةٌ . كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ أَيْ بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَأَخَذْنَا بِيَمِينِهِ . [فَمَنَعْنَاهُ ] مِنَ التَّصَرُّفِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . يَحْمُومٍ هُوَ الدُّخَانُ ، وَكُلُّ أَسْوَدَ يَحْمُومٌ ] . يَفْجُرُ أَمَامَهُ : قِيلَ : يُكْثِرُ الذُّنُوبَ ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ . وَقِيلَ : يَتَمَنَّى الْخَطِيئَةَ . وَقِيلَ : يَقُولُ : سَوْفَ أَتُوبُ . يَتَمَطَّى يَتَبَخْتَرُ وَيُقَالُ : جَاءَ يَمْشِي الْمُطَيْطَاءَ ، وَهِيَ مِشْيَةٌ يَتَبَخْتَرُ فِيهَا ، وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ بِيَدَيْهِ وَيَتَكَفَّأَ . وَكَانَ الْأَصْلُ (يَتَمَطَّطُ ) ، فَقُلِبَتْ إِحْدَى الطَّاءَيْنِ يَاءً . كَمَا قِيلَ : [يَتَظَنَّى ] وَأَصْلُهُ (يَتَظَنَّنُ ) . وَقِيلَ : (يَتَمَطَّى ) يَتَبَخْتَرُ وَيَمُدُّ مَطَاهُ فِي مَشْيِهِ . وَيُقَالُ : يَلْوِي مَطَاهُ تَبَخْتُرًا . وَالْمَطَا : الظَّهْرُ . يَحُورَ يَرْجِعُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ، أَيْ لَنْ يَرْجِعَ ، أَيْ لَنْ يُبْعَثَ . يَدُعُّ الْيَتِيمَ يَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية