الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرَةِ النَّخْلِ : أَنْ يَحْمَرَّ ، أَوْ يَصْفَرَّ . وَفِي الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ ) . وَكَذَا قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحِ ، وَغَيْرِهِمَا : حُكْمُ مَا يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ عِنْدَ صَلَاحِهِ كَالْإِجَّاصِ ، وَالْعِنَبِ الْأَسْوَدِ : حُكْمُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ بِأَنْ يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ . وَفِي سَائِرِ الثَّمَرِ : أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ ، وَيَطِيبُ أَكْلُهُ . وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَتَبِعَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَمَاعَةٌ : بُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ : أَنْ يَطِيبَ أَكْلُهُ وَيَظْهَرُ نُضْجُهُ . وَهَذَا الضَّابِطُ أَوْلَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِمْ ، وَمَا ذَكَرُوهُ عَلَامَةٌ عَلَى هَذَا . هَذَا حُكْمُ مَا يَظْهَرُ مِنْ الثِّمَارِ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ . فَأَمَّا مَا يَظْهَرُ فَمَا بَعْدَ فَمٍ كَالْقِثَّاءِ ، وَالْخِيَارِ ، وَالْبِطِّيخِ ، وَالْيَقْطِينِ ، وَنَحْوِهَا فَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِيهِ : أَنْ يُؤْكَلَ عَادَةً . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ : صَلَاحُهُ تَنَاهِي عِظَمِهِ . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : صَلَاحُهُ الْتِقَاطُهُ عُرْفًا ، وَإِنْ طَابَ أَكْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ . فَائِدَةٌ : صَلَاحُ الْحَبِّ : أَنْ يَشْتَدَّ أَوْ يَبْيَضَّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية