الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ ، وَلِآخَرَ بِنِصْفِهِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ ، إنْ أُجِيزَ لَهُمَا . وَالثُّلُثُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَعَ الرَّدِّ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَفِي التَّرْغِيبِ : وَجْهٌ فِيمَنْ أَوْصَى بِمَالِهِ لِوَارِثِهِ ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ ، وَأُجِيزَ : فَلِلْأَجْنَبِيِّ ثُلُثُهُ . وَمَعَ الرَّدِّ : هَلْ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ ، أَوْ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، أَوْ هُوَ لِلْأَجْنَبِيِّ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ أُجِيزَ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَحْدَهُ ، فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ التُّسُعُ وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الْمَالِ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالْمُحَرَّرِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَفِي الْآخَرِ : لَيْسَ لَهُ إلَّا ثُلُثَا الْمَالِ الَّذِي كَانَ لَهُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ لَهُمَا . وَيَبْقَى التُّسُعَانِ لِلْوَرَثَةِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْقَوَاعِدِ . تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ ( لَيْسَ لَهُ إلَّا ثُلُثَا الْمَالِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ ) كَذَا وُجِدَ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَكَانَ الْأَصْلُ أَنْ يَقُولَ " إلَّا ثُلُثَا الْمَالِ اللَّتَانِ كَانَتَا لَهُ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ " بِتَثْنِيَةِ " الَّتِي " وَبِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي " كَانَ " لِأَنَّ الصِّفَةَ وَالضَّمِيرَ يُشْتَرَطُ مُطَابَقَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ هُوَ لَهُ . وَإِنَّمَا أُفْرِدَا وَأُنِّثَا : بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى ، أَيْ : السِّهَامِ السِّتَّةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُطْلِعِ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَجَازُوا لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ . فَلَهُ النِّصْفُ عَلَى الْوَجْهِ ، الْأَوَّلِ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ : لَهُ الثُّلُثُ . وَلِصَاحِبِ الْمَالِ : التُّسُعَانِ . وَالْوَجْهَانِ الْآتِيَانِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ . وَقَدْ عَلِمْت الْمَذْهَبَ مِنْهُمَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية