الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَإِنْ بَاشَرَ امْرَأَةً ، أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا ، أَوْ خَلَا بِهَا بِشَهْوَةٍ ) يَعْنِي : فِي الْحَرَامِ ، أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ ( فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفُرُوعِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، فِيمَا إذَا بَاشَرَ الْأَمَةَ بِشَهْوَةٍ ، أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي فِي الْقُبْلَةِ ، وَاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ ، وَالنَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ . وَقَطَعَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ فِيمَا إذَا بَاشَرَ حُرَّةً . وَقَالَا : وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ : الرِّوَايَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ . وَالتَّفْصِيلُ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . إحْدَاهُمَا : لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : لَمْ يَنْشُرْ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخَلْوَةَ بِالْمَرْأَةِ لَا تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تَنْتَشِرُ الْحُرْمَةُ بِذَلِكَ . تَنْبِيهٌ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا " أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ إلَى غَيْرِهِ مِنْ بَدَنِهَا لِشَهْوَةٍ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَعَنْهُ : يَنْشُرُ . ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ . وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ ، وَابْنُ هَانِئٍ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ وَسَائِرِ الْبَدَنِ لِشَهْوَةٍ . وَالصَّحِيحُ : خِلَافُ ذَلِكَ . ثُمَّ قَالَا : لَا خِلَافَ نَعْلَمُهُ فِي أَنَّ النَّظَرَ إلَى الْوَجْهِ لَا يُثْبِتُ الْحُرْمَةَ . فَائِدَةٌ : حُكْمُ مُبَاشَرَةِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ ، أَوْ نَظَرِهَا إلَى فَرْجِهِ ، أَوْ خَلْوَتِهَا بِهِ لِشَهْوَةٍ : حُكْمُ الرَّجُلِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية