الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى رُطَبًا عَرِيَّةً فَأَتْمَرَ وَيُتَوَجَّهُ تَقْيِيدُ الصِّحَّةِ بِالْمُسَاوَاةِ ، وَحَيْثُ بَطَلَ الْبَيْعُ زَكَّاهُ الْبَائِعُ ، وَحَيْثُ صَحَّ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى التَّبْقِيَةِ جَازَ وَزَكَّاهُ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ قُلْنَا الزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِمَا إنْ بَلَغَ نَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابًا ، وَإِلَّا انْبَنَى عَلَى الْخُلْطَةِ فِي غَيْرِ الْمَاشِيَةِ ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْقَطْعِ أَوْ طَلَبَهُ الْبَائِعُ فَسَخْنَا [ الْبَيْعَ ] ( هـ ر ) لِأَنَّ إلْزَامَ الْبَائِعِ بِالتَّبْقِيَةِ يَضُرُّ بِنَخْلِهِ ، وَتَمْكِينُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْقَطْعِ يَضُرُّ بِالْفُقَرَاءِ ، وَيَعُودُ مِلْكًا لِلْبَائِعِ وَيُزَكِّيهِ ، وَفِي إلْزَامِ الْمُشْتَرِي بِالتَّبْقِيَةِ إنْ بَذَلَهَا الْبَائِعُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا نَعَمْ ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا شَرَطَهُ لَهُ ، وَالثَّانِي لَا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ ( م 7 ) هَذَا كُلُّهُ إذَا قُلْنَا الْوَاجِبُ فِيمَا يُقْطَعُ قَبْلَ كَمَالِهِ لِحَاجَةٍ عُشْرُهُ رَطْبًا ، فَأَمَّا إنْ قُلْنَا يَخْرُجُ يَابِسًا فَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، ذَكَرَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ ، وَإِنْ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَكَمَبِيعٍ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ لَا يَفْسُدُ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا بَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ صَلَاحِهِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَأَخَّرَهُ حَتَّى صَلُحَ وَقُلْنَا يَصِحُّ الْبَيْعُ : وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْقَطْعِ أَوْ طَلَبَهُ الْبَائِعُ فَسَخْنَا الْبَيْعَ ، وَفِي الْتِزَامِ الْمُشْتَرِي بِالتَّبْقِيَةِ إنْ بَذَلَهَا الْبَائِعُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا نَعَمْ ، لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا شَرَطَهُ لَهُ . وَالثَّانِي لَا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . ( أَحَدُهُمَا ) يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَلْزَمُهُ ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ ( قُلْت ) : وَالصَّوَابُ أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي قَطْعِهِ لَمْ يَلْزَمْ بِالتَّبْقِيَةِ ، لِأَنَّ حَقَّهُ مُقَدَّمٌ ، وَإِلَّا أُلْزِمَ ، لِمُرَاعَاةِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ . وَفِي تَعْلِيلِ الْمُصَنِّفِ مَا يُؤَيِّدْ هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية