الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَلَوْ قَسَمَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ لِغَيْبَتِهِ ، فَإِنَّ لِلْحَاكِمِ ذَلِكَ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ( م 25 ) أَوْ قَاسَمَ وَكِيلَهُ أَوْ هُوَ لِإِظْهَارِهِ لَهُ زِيَادَةَ ثَمَنٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ وَنَحْوِهِ ، ثُمَّ بَنَى وَغَرَسَ ، ثُمَّ عَلِمَ الشَّفِيعُ بِشُفْعَتِهِ ، فَهِيَ بَاقِيَةٌ ، وَلِرَبِّهِمَا أَخْذُهُمَا وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ : مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ الْآمِدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَهَا بِالْقَلْعِ ، فِي الْأَصَحِّ ، فَإِنْ أَبِي أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ حِينَ تَقْوِيمِهِ ، أَوْ قَلْعِهِ وَضَمِنَ نَقْصَهُ مِنْ الْقِيمَةِ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : أَوْ أَقَرَّهُ بِأُجْرَةٍ ، فَإِنْ أَبِي فَلَا شُفْعَةَ ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ : لَهُ قِيمَةُ الْبِنَاءِ وَلَا يَقْلَعُهُ ، وَنَقَلَ سِنْدِيٌّ : أَلَهُ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَمْ قِيمَةُ النَّقْصِ ؟ قَالَ : لَا ، قِيمَةُ الْبِنَاءِ ، وَقَالَ : إنَّهُمْ يَقُولُونَ قِيمَةَ النَّقْصِ ، وَأَنْكَرَهُ وَرَدَّهُ وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا كَغَاصِبٍ ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ بَقَاءِ زَرْعِ مُشْتَرٍ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا أَخَذَهَا وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا ، وَلَا يَمْلِكُ أَخْذَ بَعْضِ الشِّقْصِ ، فَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ أَخَذَ بَاقِيَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ ، فَلَوْ اشْتَرَى دَارًا بِأَلْفٍ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَبَاعَ بَابَهَا أَوْ هَدَمَهَا فَبَقِيَتْ بِأَلْفٍ أَخَذَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ بِالْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ ، نُصَّ عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : وَإِنْ كَانَ تَلَفُهُ سَمَاوِيًّا لَزِمَهُ أَخْذُهُ بِجَمِيعِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شِقْصًا وَسَيْفًا فَلَهُ أَخْذُ الشِّقْصِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، فَيَقْسِمُ ثَمَنَهُمَا عَلَى قِيمَتِهِمَا ، نُصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا شُفْعَةَ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 25 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ قَسَمَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ لِغَيْبَتِهِ فَإِنَّ لِلْحَاكِمِ ذَلِكَ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، انْتَهَى . ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ الْجَوَازُ ، وَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ . وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : جَزَمَ فِي الْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقْسِمُ عَلَى الْغَائِبِ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ ، وَالْقِسْمَةُ هُنَا لَا تَكُونُ إلَّا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ ، انْتَهَى ( قُلْت ) : وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْوَجِيزِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي بَابِ الْقِسْمَةِ وَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا غَابَ وَلِيُّ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا هَلْ يَقْسِمُهُ الْحَاكِمُ أَمْ لَا ؟ عَنْ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي تَصْحِيحُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية