الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 21 - بَابٌ النَّوْمُ مَعَ الْحَائِضِ وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا خَرَّجَ فِيهِ : 316 322 - حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ : حِضْتُ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمِيلَةِ ، فَانْسَلَلْتُ ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا . فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَلَبِسْتُهَا ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنُفِسْتِ ؟ ) قُلْتُ : نَعَمْ . فَدَعَانِي ، فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. قَالَتْ : وَحَدَّثَتْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ . فتح الباري لابن رجب أَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي ( بَابِ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا ) ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ هُنَاكَ عَلَى شَرْحِهِ وَضَبْطِ مُشْكِلِ أَلْفَاظِهِ . وَإِنَّمَا أَعَادَهُ هُنَا ; لِأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ مِنْهُ جَوَازَ نَوْمِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فِي ثِيَابِ حَيْضِهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ سَبَقَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي ( بَابِ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ) . وَيَخْتَصُّ هَذَا الْبَابُ بِأَنَّ ثِيَابَ الْحَائِضِ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَصَّةً بِحَالِ حَيْضِهَا ، فَلَا يَجِبُ اتِّقَاؤُهَا وَالتَّنَزُّهُ عَنْ مُلَابَسَتِهَا ، وَأَنَّهُ لَا تَنْجُسُ مَا أَصَابَهَا مِنْ جَسَدِ الرَّجُلِ أَوْ ثِيَابِهِ . وَلَا يَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مَا لَمْ يَرَ فِيهِ دَمًا . وَقَدْ سَبَقَ هَذَا الْمَعْنَى مَبْسُوطًا فِي ( بَابِ : هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ ؟ ) وَذَكَرْنَا فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ ، وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَا أَصَابَهُ ، لَمْ يَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ . خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ . وَأَمَّا بَاقِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اغْتِسَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْكِتَابِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ مِنْ مَوْضِعِهَا مِنَ ( الصِّيَامِ ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية