الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2818 184 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، قَالَ سَمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْأَضَاحِي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : ( كُنَّا نَتَزَوَّدُ ) إِلَى آخِرِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ الْمَاضِي أَنَّهُ قَاسَ سَفَرَ الْغَزْوِ عَلَيْهِ وَهَاهُنَا كَذَلِكَ . وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَمْرٌو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ ، وَعَطَاءٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا فِي الْأَضَاحِي ، وَفِي الْأَطْعِمَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْأَضَاحِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْحَجِّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ بِهِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى . وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَشْيَاءُ : الْأَوَّلُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّزَوُّدِ فِي السَّفَرِ مُطْلَقًا ، وَفِيهِ : رَدٌّ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ أَهْلُ الْبِطَالَةِ مِنَ الصُّوفِيَّةِ وَالْمُخَرِّفَةِ عَلَى النَّاسِ بَاسِمِ التَّوَكُّلِ وَتَرْكِ التَّزَوُّدِ . الثَّانِي : فِيهِ جَوَازُ التَّزَوُّدِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي ، وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : " كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا " الثَّالِثُ : فِيهِ جَوَازُ الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي وَلَوْ كَانَ الْمُضَحِّي غَنِيًّا لِأَنَّ التَّزَوُّدَ يَسْتَلْزِمُ الْأَكْلَ عَادَةً .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية