الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3168 قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ ، قَالَ : رَأَيْتُهُ ؟ عمدة القاري هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ سَدَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، قَالَ : " كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ " قَالَ : مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ طَرِيقَةٌ حَمْرَاءُ وَطَرِيقَةٌ سَوْدَاءُ ، قَالَ : " قَدْ رَأَيْتُهُ " . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجُلَيْنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ . . فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَجُلًا رَأَى السَّدَّ فَسَاقَهُ مُطَوَّلًا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِيرِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجُلَيْنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يَعْنِي السَّدَّ ، فَقَالَ : كَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : كَالْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْتُهُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّهُ قَالَ : طَرِيقَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ نُحَاسٍ وَطَرِيقَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ حَدِيدٍ ، قَوْلُهُ : " مِثْلَ الْبُرْدِ " بِضَمِّ الْبَاءِ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ ، وَالْبُرْدَةُ الشَّمْلَةُ الْمُخَطَّطَةُ ، قَوْلُهُ : " الْمُحَبَّرُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَهُوَ خَطٌّ أَبْيَضُ وَخَطٌّ أَسْوَدُ أَوْ أَحْمَرُ ، قَوْلُهُ : " قَالَ رَأَيْتُهُ " أَيْ رَأَيْتُهُ صَحِيحًا وَأَنْتَ صَادِقٌ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ : حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ رَأَيْتُ الرَّدْمَ وَأَنَّ النَّاسَ يُكَذِّبُونِي ، فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ رَأَيْتُهُ كَالْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ رَصَاصٍ . وَقَالَ الْحُوفَيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بُعْدُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ مِائَةُ فَرْسَخٍ ، فَلَمَّا أَخَذَ ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي عَمَلِهِ حَفَرَ لَهُ أَسَاسًا حَتَّى بَلَغَ الْمَاءَ وَجَعَلَ عَرْضَهُ خَمْسِينَ فَرْسَخًا وَجَعَلَ حَشْوَهُ الصُّخُورَ وَطِينَهُ النُّحَاسَ الْمُذَابَ ، فَبَقِيَ كَأَنَّهُ عِرْقٌ مِنْ جَبَلٍ تَحْتَ الْأَرْضِ ثُمَّ عَلَاهُ وَشَرَّفَهُ بِزُبَرِ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ الْمُذَابِ ، وَجَعَلَ خِلَالَهُ عِرْقًا مِنْ نُحَاسٍ فَصَارَ كَأَنَّهُ بُرْدٌ مُحَبَّرٌ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية