الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6471 - كَانَ أَبْيَضَ، كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ، رَجِلَ الشَّعْرِ - ت) فِي الشَّمَائِلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - صح) . فيض القدير (كَانَ أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صِيغَ) أَيْ خُلِقَ مِنَ الصَّوْغِ، يَعْنِي الْإِيجَادَ أَيِ الْخَلْقَ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : مِنَ الْمَجَازِ فُلَانٌ حَسَنُ الصِّيغَةِ وَهِيَ الْخِلْقَةُ، وَصَاغَهُ اللَّهُ صِيغَةً حَسَنَةً، وَفُلَانٌ بَيْنَ صِيغَةٍ كَرِيمَةٍ مِنْ أَصْلٍ كَرِيمٍ (مِنْ فِضَّةٍ) بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ يَعْلُو بَيَاضَهُ مِنَ الْإِضَاءَةِ وَلَمَعَانِ الْأَنْوَارِ وَالْبَرِيقِ السَّاطِعِ، فَلَا تَدَافُعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي عَقِبَهُ مِنْ أَنَّهُ كَانَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ وَآثَرَهُ لِتَضَمُّنِهِ نَعْتَهُ بِتَنَاسُبِ التَّرْكِيبِ وَتَمَاسُكِ الْأَجْزَاءِ، فَلَا اتِّجَاهَ لِجَعْلِهِ مِنَ الصَّوْغِ بِمَعْنَى سَبْكِ الْفِضَّةِ، وَقَدْ نَعَتَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ بِقَوْلِهِ: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامَ بِوَجْهِهِ. . . ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : فَنَظَرْتُ إِلَى ظَهْرِهِ كَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، وَفِي أُخْرَى لِلْبَزَّارِ وَيَعْقُوبَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِإِسْنَادٍ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : قَوِيٌّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُهُ فَقَالَ: كَانَ شَدِيدَ الْبَيَاضِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ : مَا أَنْسَى شِدَّةَ بَيَاضِ وَجْهِهِ مَعَ شِدَّةِ سَوَادِ شَعْرِهِ. (رَجِلَ الشَّعْرِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَكَّنَهَا أَيْ مُسَرَّحَ الشَّعْرِ كَذَا فِي الْفَتْحِ، وَفَسَّرَ بِمَا فِيهِ تَثَنٍّ قَلِيلٍ، وَمَا فِي الْمَوَاهِبِ أَنَّهُ رَوَى أَنَّهُ شَعْرٌ بَيْنَ شَعْرَيْنِ لَا رَجِلَ وَلَا سِبْطَ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ فِي قِلَّةِ التَّثَنِّي. (ت فِيهَا) أَيِ الشَّمَائِلُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِصِحَّتِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية